ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد عدد من نوابغ الفضاء العرب والعلماء الشباب، أن البرنامج الفضائي لدولة الإمارات، يعد مصدراً ملهماً لكافة الشباب العربي، باعتباره برنامجاً طموحاً ومستداماً بمشاريعه ومهامه المستقبلية، وما يضمه من مستهدفات عالمية محفزة للكفاءات والكوادر العربية، مشيرين إلى أن نجاح دولة الإمارات في وصول مسبار الأمل لمدار كوكب المريخ، يعد نجاحاً للعرب أجمع. 
وحدد النوابغ، 5 آثار إيجابية لمشروع مسبار الأمل على الشباب العربي، تتمثل في كونه محفزاً للطاقات الشابة نحو الانخراط في التخصصات العلمية الفضائية المستقبلية، كما سيرفع من مستوى البحث العلمي العربي لوجود البيانات التي ستتم الاستفادة منها، إضافة إلى أنه سيسهم في استعادة الثقة لدى الشباب العرب بقدرتهم على الإنجاز والعطاء والوصول للقمم، وسيعزز من الحراك العلمي العربي المشترك، كما سيؤدي إلى تحفيز التنافسية العلمية العربية نحو الوصول إلى أعلى مؤشرات التقدم العلمي. 
وقال النابغة الأردني، محمد علي الرجوب، أحد نوابغ الفضاء العرب: إن وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء يمثلان أيقونة ترفع رأس كل عربي في السماء، بإنجازات الإمارات وطموحاتها وقدرتها على تجاوز التحديات، وبعد نجاح وصول مسبار الأمل لمدار الكوكب الأحمر، فإن أحلامنا ارتفعت كشباب عربي، بأن نكون في مصاف الدول العظمى بمجال الفضاء واستكشافه واستغلال موارده لمصلحة البشرية.
وأضاف: يمثل نجاح مسبار الأمل، قفزة عظيمة في قطاع الفضاء العربي، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من المنجزات الفضائية والتي ستعبر عن طموحات وأهداف الشباب العرب، حيث يعد العرب مهداً للعلوم والفلسفة والتاريخ والطب والفلك، وسوف نعود لريادة العالم في هذه المجالات جميعاً، عبر الجهود العلمية والمعرفية التي تهدف إلى تأهيل الكوادر وتطوير الكفاءات وتوسيع مدارك الأفق.
ومن جهته، قال النابغة الجزائري محمد زكريا، أصغر عضو في الاتحاد العربي في علوم الفضاء والفلك، وأحد نوابغ الفضاء: قامت دولة الإمارات بدعم الجهود العربية في قطاع الفضاء، من خلال السعي دائماً لاحتضان الكوادر العربية وتقديم لهم سبل الدعم كافة لتمكينهم علمياً ومعرفياً، كما قامت بتأهيل الكادر الوطني الإماراتي للمشاركة في المهام والمشاريع الفضائية والتمكن من تلقي المعرفة والخبرة. 
وأضاف: إن وصول دولة الإمارات إلى المريخ، باعتبارها خامس دولة في العالم تصل للكوكب، يمثل إنجازاً عظيماً نفخر به كعرب، كما يعد منجزاً للبشرية جمعاء، نظراً لأن المسبار سيعمل على تطوير الأبحاث في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، كما سيقدم معلومات نوعية وجديدة لم نكن نعرفها سابقاً عن الغلاف الجوي للمريخ، وهذا الدور العلمي سيعزز من جهود المجتمع العلمي في إجراء الدراسات والأبحاث حول الكوكب، وسيساعد في المهمات الاستكشافية الأخرى. 
وأشار إلى أن نهج دولة الإمارات في تقديم الدعم الدائم لشعبها من مواطنين ومقيمين، وحرصها على إشراك الكفاءات العربية وتأهيل الكوادر، يعد دافعاً لجميع الشباب العرب للتسلح بالعلم والمعرفة للتمكن من المشاركة لاحقاً في المشاريع الاستكشافية الفضائية، بما يسهم في الارتقاء بالعلوم والمعارف التي يحتضنها الوطن العربي، نحو بناء أجيال قادرة على مواكبة التطور العلمي والتقني.