ناصر الجابري (أبوظبي) 

قدمت وكالة الإمارات للفضاء، 6 مبادرات رئيسية، بهدف جذب الشباب إلى التخصصات العلمية ذات العلاقة بعلوم الفضاء، وذلك بهدف رفد قطاع الفضاء الوطني بالكوادر المؤهلة القادرة على قيادة المشاريع والمهام الفضائية المستقبلية، ولضمان وجود الاستدامة في الأهداف الفضائية للدولة خلال المرحلة المقبلة. 
وشملت المبادرات، تضمين الفضاء ضمن المناهج التعليمية الخاصة بعدد من المراحل الدراسية، وذلك بهدف تعريف الطلبة بدور وكالة الإمارات للفضاء، وبمشروع مسبار الأمل وآثاره الاستراتيجية على الدولة، ولتعزيز مستويات الوعي العام بين الأجيال الناشئة حول أسباب توجه الدولة إلى الصناعات الفضائية، وأثرها الهام في تعزيز مفهوم اقتصاد المعرفة وتطوير التقنيات المستخدمة، إضافة إلى تقديم تعريف عام حول متطلبات الدخول في عالم الفضاء والاشتراطات اللازمة لذلك، بما يحفزهم على الانخراط لاحقاً في التخصصات العلمية المساهمة في القطاع. 
وتضمنت المبادرات، إطلاق مجموعة من التحديات والمسابقات الفضائية سواء لطلبة المرحل الدراسية أو طلبة الجامعات، بهدف تشجيعهم على تقديم الأفكار المبتكرة، والتي سيتم تطبيقها في المهام الفضائية الإماراتية، عبر تعزيز مفهوم التنافسية العلمية بين المدارس والجامعات وتأسيس بيئة من العلم والمعرفة لإيجاد الحلول، التي تسهم في تجاوز التحديات الفضائية المعقدة، حيث شهدت الفترة الماضية الاستفادة من هذه الأفكار في إطلاق أقمار اصطناعية، من مثل مسابقة تحدي القمر الاصطناعي الإماراتي والتي نتج عنها إطلاق مشروع القمر المصغر «ضوء-1»، والذي سيضاف للأقمار الاصطناعية الإماراتية المصغرة قريباً. 
وشملت المبادرات، تأسيس برنامج خاص للمنح الدراسية الداخلية والبعثات التعليمية خارج الدولة، لعدد من التخصصات المطلوبة من قطاع الفضاء، حيث قدمت وكالة الإمارات للفضاء دعماً لما يزيد عن 50 طالباً لدراسة علوم الفضاء سواء داخل وخارج الدولة، ويتم متابعتهم من قبل فريق مختص يتولى مراقبة التطور الأكاديمي للطلبة، ووضع خطط واستراتيجيات هادفة إلى ضمان نموهم المعرفي والعلمي، وذلك للاستفادة من هذه الكوادر ضمن فرق العمل التخصصية لمشاريع استكشاف الفضاء الخارجي والأقمار الاصطناعية. 
وتضمنت المبادرات، إطلاق برنامج المخيمات الفضائية العلمية، والتي تستهدف استغلال فترات الإجازة لإقامة مخيمات فضائية، وتعريف الطلبة من ذوي الاهتمامات العلمية والمعرفية ببعضهم البعض، إضافة إلى أنها تعد فرصة لاكتساب وصقل المهارات حول المفاهيم الفضائية الحديثة، بما يتيح للطلبة معايشة تجربة حقيقية للمشاريع الفضائية الإماراتية والتعرف عليها عن قرب، من خلال الزيارات الميدانية لمواقع ومحطات التحكم خلال فترة المخيمات. 
وشملت المبادرات، تعزيز أعداد العاملين ضمن الجهات العاملة في قطاع الفضاء، عبر التوظيف والاستقطاب وتقديم الحوافز لاستبقاء الكفاءات، ضمن منظومة قطاع الفضاء وجلب كفاءات وخبرات وطنية من الخريجين في التخصصات العلمية، وهو الأمر الذي أدى لمضاعفة عدد العاملين في المشاريع الفضائية ومراكز البحث العلمي، خلال العامين الماضيين، وذلك نتيجة لزيادة الاستثمار في القطاع، وارتفاع عدد المشاريع والفرص المتاحة. 
وتضمنت المبادرات أيضاً، إتاحة برامج التدريب والتأهيل والمشاركة في المؤتمرات العلمية التخصصية وإعداد الأوراق العلمية، وذلك من خلال إشراك الشباب في المحافز العالمية بهدف اكتساب الخبرة اللازمة لعرض الأفكار العلمية أمام كبار الباحثين والعلماء في وكالات الفضاء الدولية، ولتعزيز الثقة بهم.