آمنة الكتبي (دبي) 

قالت رنا النيباري مدير عام المركز العلمي في دولة الكويت، إن وجود مسبار عربي في السباق للمريخ يعد خطوة فارقة للمنطقة، وإن التعاون العربي الفضائي هو أكثر من تعاون في العلوم، وهو مشاركة في الصناعة والتنمية، مبينة أن هذا التعاون بين الدول والشعوب العربية في القطاع الفضائي سوف ينمو بشكل كبير وسوف يساهم في تحرك الصناعة والتقنيات خارج غلافنا الجوي.
وقالت لـ«الاتحاد»: تعتبر دراسة المريخ مهمة فيما يتعلق بالعديد من جوانب مستقبل البشرية؛ لأنه أول كوكب تمكن البشر من دراسته عن كثب غير كوكب الأرض، وهناك احتمالية إمكانية العيش في كوكب آخر، موضحة أن رحلة مسبار الأمل مهمة لتحقيق هذا الحلم، حيث يتم توقيتها خلال نافذة تقلل التكلفة والمسافة بين الأرض والمريخ وتحدث بشكل مثالي في دورة تأتي كل 26 شهراً.
وبينت أن وجود مسبار عربي بين سباق دولي إلى الكوكب الأحمر يُعد لحظة حاسمة بالنسبة للمنطقة، حيث لم يتمكن حتى الآن سوى عددٍ قليل جداً من البلدان من الوصول إلى الكوكب الأحمر، مما يسلط الضوء على التطور في المنطقة فيما يتعلق بخبراتنا وقوتنا العاملة، وكذلك فرصة عظيمة للمنطقة للبدء بالعمل في قطاع جديد.
وأضافت: ستوفر هذه المهمة الآن آليات لدراسة العلوم، وإنشاء قطاعات جديدة للتنمية، ليس فقط لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن للمنطقة بأكملها، فعلى سبيل المثال، في المركز العلمي، يقدم لنا هذا فرصاً للتفاعل مع الشباب والمدارس بطرق جديدة، وربما حتى فرصة لمقابلة أحد المهندسين الذين عملوا في المسبار في وكالة الإمارات للفضاء، وبالتالي إلهام أطفالنا للعمل في هذا القطاع الذي سيلعب دوراً مهماً في مستقبلنا.
وقالت: عندما أطلق المركز فعالية شهر الفضاء لأول مرة في أكتوبر 2018، كنا ندرك أهمية الفضاء، ليس فقط لاستدامة الكويت والمنطقة، ولكن أيضاً كمصدر تعليمي ومصدر لإلهام شباب الكويت والفرص التي ستتاح لهم في الفضاء ليكونوا جيلاً من المبتكرين والمنتجين.
وأضافت: «كنا محظوظين باستضافة ممثلين من وكالة الإمارات للفضاء لمناقشة أهداف الوكالة وأنشطتها، بالإضافة إلى الطالبة الإماراتية علياء المنصوري، التي ألهمت العديد من الطلاب الكويتيين للقيام بمحاولتهم لإجراء تجربة في الفضاء، حيث نظم المركز العلمي مؤخراً أول تجربة علمية كويتية تصل إلى محطة الفضاء الدولية نتيجة لذلك الإلهام ومن خبرة الإمارات في هذا المجال».
وقالت النيباري: يهدف المركز العلمي إلى أن يكون جزءاً من التوجه نحو علوم الفضاء، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر استدامة للبلاد في الاقتصاد العالمي، موضحة أنه لم تكن فرص استكشاف الفضاء متاحة في المنطقة في الماضي، حيث اقتصر استكشاف للفضاء على عدد قليل من الدول المحظوظة، لكن استثمار الدول والمؤسسات العربية في مجال العلوم يعني المزيد من الفرص للمركز العلمي لنشر العلوم وإلهام شبابنا، خاصة فيما يتعلق بهذا المسبار الذي هو فخر للإنجاز العربي، وهذا بدوره سيوفر لهم المعلومات التي يمكننا مشاركتها معهم كمركز للتعليم المبسط.