أبوظبي (وام)

أكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الهيئة أصبحت صرحاً إنسانياً وتنموياً يشار إليه بالبنان محلياً وإقليمياً ودولياً، وذلك بفضل الدعم والمساندة التي تجدها من القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة واهتمام ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة، لبرامجها ومشاريعها وتحركاتها المستمرة على الساحة الإنسانية الدولية إلى جانب مساندة ودعم المانحين والمتبرعين.
وقال الفلاحي: إن قيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، لمسيرة الهيئة قرابة أربعة عقود عزز قدراتها، ووضعها في مقدمة المنظمات التي تمتلك حلولاً جريئة ومبتكرة لكافة القضايا الإنسانية التي تؤرق المجتمعات البشرية.

  • محمد عتيق الفلاحي
    محمد عتيق الفلاحي

ونوه بالجهود البارزة والأدوار الرائدة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر على صعيد دعم مشاريع الهيئة والتي من أبرزها «صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، الذي تأسس بمبادرة من سموها لتخفيف معاناة المرأة وحمايتها من آثار اللجوء الصعبة بسبب النزاعات والكوارث».
وأضاف: «حملت الهيئة على عاتقها على مدار 38 عاماً مسؤولية إيصال رسالة المحبة والسلام من الإمارات إلى كل شعوب العالم التي تعاني وطأة الظروف وذلك من خلال برامجها ومشاريعها المنتشرة على مستوى العالم دون تمييز.. وستظل الحاجة هي المعيار الوحيد لتلبية نداء الإنسانية، وتقديم المساعدة المطلوبة».. مؤكداً أن الهيئة تحقق كل يوم مزيداً من الإنجازات ما يكفل لها الريادة والتميز والتفوق في مجال تخفيف المعاناة أينما وجدت، إلى جانب صون الكرامة الإنسانية.
 وقال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: «بهذه المناسبة نتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي منح الأمان والطمأنينة للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات منذ بداية أزمة «كورونا» وكانت مواقف سموه ولا تزال فخراً لنا.. فقد عهدناه دوماً من القادة الأوفياء العظماء على مر التاريخ»، منوهاً بمقولة سموه «لا تشلون هم» والتي ترجمت إلى أفعال بثت الطمأنينة والأمان في قلب كل من يقيم على أرض الإمارات الطبية.

  • من مساعدات الهلال الأحمر (الاتحاد)
    من مساعدات الهلال الأحمر (الاتحاد)

 وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي أن العام 2020 شهد تحديات كبيرة عالمياً على المستوى الإنساني جراء انتشار جائحة «كوفيد-19»، ولولا المتابعة والاهتمام الكبير من القيادة الرشيدة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للجهود الإنسانية والخيرية في الداخل والخارج لما تحققت الإنجازات والنجاحات الإنسانية والخيرية للهيئة.
 وأضاف أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان منذ بداية «كورونا» كانت واضحة بالتركيز على الشأن المحلي ومساندة الجهود الوطنية عبر تعزيز عمليات الهلال الأحمر في الداخل على نطاق جغرافي واسع لتلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع من خلال مراكز الهلال الأحمر وفروعه المنتشرة على مستوى الدولة.
 وأوضح أن ما تحقق يؤكد الاهتمام الكبير من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بشؤون المواطنين والمقيمين وتلبية احتياجاتهم على أكمل وجه، وهذا الأمر ليس غريباً على دولة الإمارات كوننا في دولة تأسست على أيدي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي زرع الحب والخير في نفوس أبنائها والمقيمين على أرضها.
 وأشار الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى أن تضافر جهود القيادة الرشيدة والكوادر الوطنية والمؤسسات العاملة في الخطوط الأمامية أسهم في تحقيق الإنجازات تلو الأخرى، منوها بالدور الكبير الذي قامت به هيئة الهلال الأحمر خلال جائحة «كورنا» ولا يزال؛ إذ تم بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تخصيص أكبر ميزانية للشأن المحلي في تاريخ الهيئة وذلك خلال العام 2020.

100 دولة
 وقال: إن ذكرى مرور 38 عاماً على تأسيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مدعاة للفخر والاعتزاز.. مشيراً إلى أن الهيئة بدأت برأس مال بسيط جداً لا يعطي أية مؤشرات على استمرارية هذه المؤسسة، لكن بفضل توجيهات واهتمام القيادة الرشيدة استطاعت الهيئة أن تصل إلى شرائح واسعة جداً في المجتمع، وتمكنت من تغطية عملياتها الإنسانية خارجياً في أكثر من 100 دولة في السنة الواحدة، إضافة إلى الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.. منوهاً إلى توجيهات القيادة الحكيمة بتنفيذ مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في كثير من دول العالم دون النظر إلى لون أو جنس أو عرق، منطلقةً من مبدأ إنساني وإسلامي وعربي عظيم وهو مد يد العون والمساعدة للجميع.
وقال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: إن الهيئة نفذت بمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عدداً من المبادرات المجتمعية النوعية للتصدي لجائحة كورونا على مستوى الدولة استفاد منها 2.435.340 شخصاً وتضمنت تلك المبادرات مجالات حيوية، كالصحة والتعليم والأمن الغذائي، ودعم أسر المصابين والمتوفين، وتلبية نداءات عدد من السفارات لمساعدة رعاياها المتأثرين بالجائحة في الدولة، إلى جانب تقديم مساعدات للعمال والعالقين في الدولة بسبب توقف الطيران جراء الوباء، إضافة إلى برامج خاصة بلم شمل الأسر التي تفرقت نتيجة الجائحة.

مساعدات الهلال
وحول القيمة الإجمالية المقدرة لمساعدات الهلال الأحمر خلال السنوات الخمس الأخيرة، أشار الفلاحي إلى أن قيمة هذه البرامج والمشاريع خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغت حوالي 3 مليارات و788 مليوناً و147 ألف درهم، منها مليار و665 مليوناً و158 ألفاً و425 درهماً مثلت تكلفة العمليات الإغاثية، فيما بلغت تكلفة المشاريع التنموية ملياراً و27 مليوناً و154 ألفاً و794 درهماً، في حين بلغت قيمة برامج كفالات الأيتام 779 مليوناً و577 ألفاً و154 درهماً، إضافة إلى 316 مليوناً و256 ألفاً و815 درهماً، عبارة عن قيمة المساعدات الإنسانية الأخرى في عدد من المجالات.
وفيما يخص الدول المستفيدة من مساعدات الهلال الأحمر.. قال الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي: إن الهيئة تنظر إلى المجتمع الدولي كعضو واحد، ولا نفرق بين دولة وأخرى، مساعداتنا نقدمها للجميع دون استثناء وحسب الحاجة، ودون النظر لأي اعتبارات غير إنسانية.

المتطوعون 
وأوضح الفلاحي أن عدد المتطوعين في الهيئة حتى الآن 45 ألفاً و463 متطوعاً، فيما بلغت ساعات العمل التطوعية من بداية العام 2020 وحتى الآن حوالي 259 ألف ساعة تطوعية، ويعتبر هذا الرقم الأكبر في تاريخ الهيئة من حيث عدد الساعات المنجزة.

صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة
وحول دور الهيئة في رعاية اللاجئين ودعم مخيماتهم ومساندة أوضاعهم قال الفلاحي: «اكتسبت هيئة الهلال الأحمر خبرة كبيرة وكفاءة عالية في مجال إغاثة وإيواء ورعاية اللاجئين، بفضل برامجها المتميزة في هذا الصدد، وتحركاتها الميدانية المستمرة وسط اللاجئين، وتمكنت من إنشاء وإدارة عدد من مخيمات اللاجئين والنازحين في الصومال واليمن والأردن ولبنان واليونان وكردستان العراق وتونس والبوسنة ودول البلقان وفلسطين وأفغانستان وباكستان، وتشرف الهيئة على تسيير العمل في المخيمات حتى تنجلي محنة النازحين واللاجئين، وفي مرحلة لاحقة تساهم في العودة الطوعية للاجئين إلى ديارهم، وتنفذ العديد من المشاريع التنموية التي مكنتهم من الاستقرار في دولهم».
وأوضح أن من أبرز مشاريع الهيئة في هذا الصدد، صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، لتخفيف معاناة المرأة وحمايتها من آثار اللجوء الصعبة بسبب النزاعات والكوارث.