آمنة الكتبي (دبي)
 
أكد المهندس عمران الحمادي، قائد فريق مركز البيانات العلمية، أن مسبار الأمل سيلتقط أول صورة للمريخ بعد أسبوع من دخوله للمدار.
 جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية، أمس، بمشاركة المهندسة حصة المطروشي، نائب مدير مشروع مسبار الأمل لشؤون العملية، والمهندس خالد بدري، مهندس أجهزة علمية - المقياس الطيفي للأشعة تحت الحمراء، والمهندسة نورة المهيري، محلل بيانات علمية.
وقال الحمادي: إنه فور استقبال البيانات الأولية في مركز البيانات العلمية من المحطة الأرضية بالخوانيج، نقوم بإدارتها ومعالجتها وتوثيقها وأرشفتها للحصول على بيانات وصور علمية فعالة، حيث إن عملية تحليل البيانات وتوثيقها تستغرق أقل من نصف ساعة، الأمر الذي يعني جاهزيتها للفريق العلمي للمشروع في أقل من 30 دقيقة. 
وتابع: إنه بعد نحو 4 أشهر ستتوافر أول حزمة من البيانات للمجتمع العلمي مجاناً وعلى مستوى العالم، حيث لا توجد جهة معينة لها أولوية في الحصول على البيانات، بل هي متاحة للجميع.
وبين أن عدد المهندسين الذين قاموا بتطوير مركز البيانات العلمية يبلغ 7 مهندسين، حيث تم تصميم القسم للعمل بشكل تلقائي من غير الحاجة للوجود البشري، كما أن النظام يعالج البيانات تلقائياً من غير تطلب وجود مهندس للقيام بتلك العمليات.
وقال: يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء مهمة ومسؤولية إعداد بيانات علمية يصل حجمها إلى 1 تيرابايت سيوفرها مسبار الأمل لدى بدء مهمته العلمية، فيما سيكون ذلك عبر مركز البيانات العلمية، الذي سيؤرشف ويحلل هذه المعلومات، ومن ثم توزيعها على فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ والمجتمع العلمي العالمي.
 وأضاف: سيحفظ مركز البيانات العلمية كافة المعلومات طوال مدة المهمة، فضلاً عن إنشاء أرشيف لحفظها بعد نهاية المهمة، والتي تشمل المخرجات العلمية القياسية التي سيعمل المركز على إنتاجها، من جهته يعمل فريق تطوير الأجهزة العلمية على تطوير برنامج لمعالجة البيانات العلمية واستخلاصها، ومن ثم إنشاء منصات يمكن من خلالها الوصول إلى البيانات العلمية وتحليلها وتوفيرها عبر أدوات التجسيد المرئي، ويتم ذلك بالتعاون الوثيق مع الفريق العلمي التابع لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
وتابع: سينشئ مركز محمد بن راشد للفضاء أرشيفاً للبيانات العامة، ومنصة يمكن من خلالها الوصول إلى بيانات مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ واستخدامها في المهمات المستقبلية لاستكشاف الكوكب الأحمر.
بدورها، قالت المهندسة حصة راشد المطروشي فريق إدارة تحليل البيانات العلمية والتي تعمل ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ: إن المسبار سيعمل على دراسة الخلاف العلوي لكوكب المريخ والذي يقسم إلى طبقتين الطبقة الحرارية والتي يمتد ارتفاعها من 100 إلى 200 كم، وتليها الطبقة العلوية الخارجية والتي يتجاوز ارتفاعها حاجز 200 كم.
 وأضافت: إن دور مسبار الأمل العمل على عددٍ من الدراسات والتي ستوضح دور المياه على الكوكب الأحمر والأسباب التي أدت إلى فقدانه المياه عبر السنين، وتجيب مهمة استكشاف المريخ مسبار الأمل عن أسئلة علمية مهمة لم يسبق لأي مهمة علمية سابقة أن طرحتها من قبل في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، وذلك بالتنسيق مع المجتمع العلمي العالمي المهتم بعلوم المريخ.
وقالت: إن الدراسة ستتركز على دراسة الطبقة الحرارية للمريخ؛ لأنها طبقة مميزة، وتحمل في هيكلها الغلاف الجوي السفلي والذي يعد أحد النشاطات الشمسية العلوية والذي يسمح بربط حالات وديناميكية الغلاف الجوي السفلي والذي سمح بهروب غازي الهيدروجين والأكسجين بينما هما المكون الرئيسي للمياه.
وأكد خالد بدري مهندس أجهزة علمية، أنه بعد دخول مسبار الأمل إلى مدار المريخ، سيتم أخذ صور معيارية للأجهزة لتأكد من سلامتها.
وأشار إلى أن دوره في المحطة الأرضية، يتمثل في التأكد من السلامة الإلكترونية كافة، وعملها بسلاسة، حسب المخطط له مسبقاً، كما يعمل على تحليل البيانات العلمية المرسلة من الجهاز عن طريق دراسة كل من أقطاب المريخ ونسبة الغبار وبخار الماء ودرجة الحرارة في الغلاف الجوي للمريخ.
وقال: صممت أجهزة بشكل مخصص لتوفر المعلومات المطلوبة عن تلك الأسئلة، وهي أسباب تلاشي الغلاف الجوي للمريخ، وأول صورة شاملة عن كيفية تغيّر الغلاف الجوي وتغيرات الطقس يومياً، فضلاً عن اكتشاف العلاقة التفاعلية بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي للمريخ. 
ويحمل المسبار 3 أجهزة علمية صممت لجمع أكبر حجم من المعلومات حول مناخ كوكب المريخ، ستساعد في توفير أول صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ وعلى مدار اليوم وخلال فصول السنة، وتشمل «كاميرا للاستكشاف»، وهي كاميرا رقمية لالتقاط صور رقمية ملونة عالية الدقة لكوكب المريخ ولقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، وجهاز «المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء» الذي يقيس درجات الحرارة، وتوزيع الغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، بالإضافة إلى جهاز «المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية» لقياس الأكسجين وأول أكسيد الكربون في الطبقة الحرارية وقياس الهيدروجين والأكسجين في الطبقة العليا للغلاف الجوي.
وقالت المهندسة نورة المهيري، محلل بيانات علمية: بعد دخول مسبار الأمل إلى المدار العلمي، سيلتقط بعد 10 أيام تضاريس المريخ، مشيرة إلى تصميم أجهزة مسبار الأمل بشكل مخصص لتوفر المعلومات المطلوبة عن أسباب تلاشي الغلاف الجوي للمريخ، بينما ستوفر أول صورة شاملة عن كيفية تغيّر الغلاف الجوي وتغيرات الطقس يومياً، فضلاً عن اكتشاف العلاقة التفاعلية بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي للمريخ.
وأكدت أن المدار المحدد لدخول مسبار الأمل فريد من نوعه؛ لأن كل المشاريع السابقة أقرب إلى المريخ، وتستطيع دراسة المريخ في وقت ومنطقة محددين، أما مسبار الأمل فهو متقدم، حيث يدرس المريخ في كل الفصول وجميع المناطق، وسيحقق هذا معلومات جديدة توضح الاختلافات بالمناخ على كوكب المريخ.