أبوظبي (الاتحاد)- افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عضو مجلس الوزراء وزير التسامح والتعايش، صباح اليوم، المنتدى الدولي للأخوة الإنسانية الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، ضمن أنشطة مهرجان الأخوة الإنسانية الذي تنظمه الوزارة على مدى 5 أيام، احتفاءً باليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي أقرته الأمم المتحدة مؤخراً.
وأكد معاليه، خلال كلمته الافتتاحية، أن المنتدى العالمي للأخوة الإنسانية الذي تنظمه اللجنة العليا لوثيقة الأخوة الإنسانية، ووزارة التسامح والتعايش في دولة الإمارات العربية، يأتي في إطار احتفاء الإمارات بمختلف مؤسساتها وفئاتها وقادتها وشعبها وكافة المقيمين على أرضها باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، مؤكداً أن هذا المنتدى ينعقد مستنداً إلى رؤية قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والتي تم التعبير عنها في إعلان مبادئِ وثيقة الأخوة الإنسانية، كما يمثل المنتدى احتفاءً بالجهود المخلصة التي اطلع بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في نقل رسالة التسامح والأخوة الإنسانية والقيم الأخلاقية من دولة الإمارات إلى العالم.
وأوضح معاليه أن وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية تدعو الجميع إلى أن يُلزموا أنفسهم «بالعمل جدياً على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حالياً من حروب وصراعات وتراجع مناخي وانحدار ثقافي وأخلاقي» (مقتبساً من نص الوثيقة)، كما تؤكد الوثيقة أن التسامح يعزز الصفات الإنسانية ويثري التجارب التي تدعو إلى توحد جميع الشعوب بدلًا من الفرقة والانقسام، وتؤمن للجميع نصيباً في الرفاهية العامة والسعادة، بغض النظر عن الاختلافات الثقافية والعرقية والدينية، حتى تجتمع الشعوب من كافة أنحاء العالم على إنسانيتنا المشتركة، وأن يدرك الجميع أن التعصب يؤدي إلى حدوث انقسام بين الشعوب. 
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية تمثل بياناً لحقيقة مفادها، أن الإمارات تعد واحدة من أكثر الأماكن سلاماً وازدهاراً على وجه الأرض، حيث يعيش على أرض الإمارات مقيمون من خلفيات دينية وثقافية وعرقية مختلفة من حوالي 200 جنسية مختلفة، يتفاعلون ويعملون في سلام ووئام وينعمون بالازدهار. مؤكداً أن ذلك يعبر عن إيمان الإمارات الراسخ باحترام الجميع مهما كانت اختلافاتهم وتباينهم، حيث حبا الله الإمارات بقيادة حكيمة وذات رؤية ثاقبة، بدايةً من الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فقد كان الشيخ زايد قائداً استثنائياً منفتحاً على العالم ويتعامل بإيجابية مع الجميع، وكان ملتزماً بقيم التراحم والحوار والأخوة الإنسانية والتعايش السلمي والمساواة للجميع، كما كان يؤمن أن تقدير الآخرين واحترامهم والقدرة على العيش معهم والإنصات إليهم من شأنه أن يوفر أساساً سليماً لدولة مدنية تنعم بالسلام والازدهار.
وأضاف معاليه أن الله أنعم علينا بأن دولتنا العزيزة قد استمرت في الالتزام بالقيم والمبادئ الإنسانية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله ورعاه – وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومعهم جميع قادة الدولة الكرام.
وقال معاليه: «إنه بينما نواصل المضي قدماً في ظل هذه الجائحة التي يشهدها العالم، تزداد أهمية قيمة الأخوة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى بوصفها مبدأً عالمياً لا غنى عنه لعبور هذه الأزمة العالمية بنجاح، وبعد سنوات من الآن، عندما نتأمل هذه اللحظات، لا شك أننا سنتحدث عن أن قيمة الأخوة الإنسانية هي من حافظت علينا ومنحتنا الطاقة والعزم من أجل النجاح، وبروح تتسم «بالأخوة الإنسانية»، أدعوكم جميعاً للعمل على تعزيز إدماج جميع مناطق العالم في رحلة تقدم البشرية، وأدعوكم للعمل معاً للتخلص من أي سوء فهم ناجم عن الفروق الثقافية والدينية، كما أدعو هذا المنتدى للمساعدة في جعل الأخوة الإنسانية مجالاً للابتكار والمبادرة، وسبباً في تعزيز العمل المشترك والمشاركة الفعالة من الجميع ولمصلحة الجميع، وأدعوكم أن تنضموا إلينا في الإمارات في جهود إبراز أن التعددية في المجتمعات البشرية التي تتسم بالتنوع تمثل قوة إيجابية وخلاقة تدعم التنمية والاستقرار، ونتطلع لعملنا معاً متسلحين بإيماننا الراسخ بقدرة الأخوة الإنسانية على تشكيل مستقبلنا ومساعدتنا في حل كثير من التحديات العالمية الكبرى التي تواجه عالمنا. وسنعمل جميعاً على إعلاء قيمة السلام والحفاظ على التقدم البشري، سواء في مجتمعاتنا المحلية أو العالمية. 
وأضاف معاليه:«إنه لن تستطيع أي دولة أو أي مجتمع على الإطلاق تحويل الجميع إلى اعتناق معتقد ديني وحيد، لذا فأفضل ما يمكننا القيام به أن نتنافس مع الآخرين في الفضيلة. في القرآن الكريم يخاطب الله عز وجل جميع البشر قائلًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا» ونحن في الإمارات ملتزمون تماماً بالتصرف وفقاً لمبدأ «لتعارفوا»، حيث تمثل مواقفنا تجاه مختلف المعتقدات الدينية عنصراً أساسياً في رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ أن رؤيتنا تعد رؤية عالمية بسبب أن دولتنا تمثل موطناً لمجتمع عالمي، ونسعى دائماً إلى المزيد من الازدهار والسلام والوئام لمجتمعنا العالمي. 

متحدثون
تحدث، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي انطلق افتراضياً وشهده أكثر من 1900 من المسؤولين الدوليين والخبراء والأكاديميين من الإمارات والوطن العربي والعالم من المهتمين بقضايا التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، في الجلسة التي حملت عنوان «الأخوة الإنسانية من أجل العمل المشترك لتحقيق مستقبل أفضل»، كل من معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة رئيس مركز الأمناء لمركز الملك حمد للتعايش السلمي، والدكتور شينغ س يو، نائب المدير العام لمنظمة (اليونسكو)، ومعالي محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة، أبوظبي، ليما غبوي الناشطة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، والمستشار محمد عبد السلام الأمين العام اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، أمبريو أنجليلوتشي مدير اتحاد السلام العالمي، وتناولت الجلسة مناقشة كافة الموضوعات التي تتعلق بثوابت وثيقة الأخوة الإنسانية وسُبل ترسيخها من خلال العيش والعمل المشترك من أجل السلام العالمي، وتشارك شركة مجموعة اتصالات في هذا الحدث العالمي الكبير كراع رئيسي لكافة جلسات المنتدى.

ريم الهاشمي: وثيقة الأخوة الإنسانية دليل للأجيال القادمة لتعزيز التعايش والقبول بالآخر

عبرت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في بداية كلمتها للمنتدى عن تقديرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، واللجنة العليا للأخوة الإنسانية لتنظيم هذا المنتدى المهم، مؤكدة أنه في ديسمبر الماضي، أعلنت الجمعية العامة بالإجماع أن 4 فبراير هو اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، وكان ذلك مرده إلى الاجتماع التاريخي بين البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في أبوظبي في ذلك اليوم من عام 2019، لتخرج إلى العالم وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية، ولذا يشرف الإمارات أنها ساعدت في تحقيق إنجاز عالمي كبير لتعزيز التسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية في العالم.
وأضافت أن وثيقة الأخوة الإنسانية تعد دليلاً للأجيال القادمة لتعزيز القيم الأساسية للقبول بالآخر والانفتاح والتعاطف مع بعضها البعض، كما أن مبادئ الوثيقة قادرة على إظهار أفضل ما فينا، وفي الإمارات نعلم هذا لأننا اعتنقنا مبدأ القبول بالجميع منذ نشأتنا كدولة، وعندما قمنا بربط سبع إمارات مختلفة معاً بروح الاتحاد، ربطنا جميع المقيمين أيضاً بهذه الروح، سواء كانت لغتهم الأم هي العربية، أو أي لغة أخرى يتحدث بها أكثر من 200 جنسية التي تعتبر الإمارات وطنهم.
وقالت: «لقد أدركنا أيضاً دور النساء ودعمناه وفهمنا بالفطرة أنه عندما نمكّن الجميع من المساهمة بنشاط وبقوة سنحقق ما ترجوه من الإنجازات، وتلعب النساء دوراً فعالاً ولا يمكن الاستغناء عنهم في قيادة الجهود لتشجيع الحوار وتعزيز المصالحة ومواجهة التطرف، لذا نرحب بتأكيد وثيقة الأخوة الإنسانية على حماية حقوق المرأة، وندعو المجتمع الدولي إلى معالجة الثغرات والحواجز التي تمنع المرأة من المساهمة بنشاط في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، لا يمكننا ببساطة أن نستبعد هؤلاء الذين يمكنهم أن يجعلوا العالم للأفضل».

خالد بن خليفة: مصير البشرية 

عبر معالي الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي بالبحرين، في كلمته إلى المنتدى العالمي الافتراضي للأخوة الإنسانية، عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المنتدى العالمي الذي تحتضنه الإمارات ممثلة بوزارة التسامح والتعايش، مؤكداً أن الضمير الإنساني يرتكز في أصوله على مبادئ الأخلاق وحسن المعاملات بين البشر، والتي تؤسس لنا قيم التسامح وتغرس روح التعايش السلمي بين الناس، ولطالما رسم حكام دولنا في مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة وفي الخليج العربي، أروع نماذج التسامح والتعايش السلمي، وتقف جهودهم التاريخية شاهدة على أعظم الخصال وهي «حب الخير للآخر»، إذ أن في كل الأزمات والمحن التي تعصف بالبشرية يسطع نجم من نجوم هذه البقعة المباركة لتصبح رمزاً فعلياً للأخوة والوحدة الإنسانية.
وأضاف: «أن البحرين كشقيقتها الإمارات وضعت نصب عينيها الهم الإنساني، إذ تشهد المواقف على مر العهود على دور زعمائنا في غرس قيم التسامح وتأصيل التعايش كواقع حقيقي بين مختلف فئات المجتمع، من خلال سياسات حكيمة متوارثة تضع ألف اعتبار لكرامة الإنسان والارتقاء به، مواطناً كان أو مقيماً أو حتى عابراً لهذه الأرض، ويتضح ذلك في مساعي دولنا وبتوافق مجتمعاتنا في الحفاظ على الحقوق والمكتسبات ومحاربة كل مظاهر وأشكال العنصرية والتطرف وغيرها مما يندرج تحت «اللا إنسانية».
وقال الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة:«إن العالم يشهد اليوم أصعب ظروفه في ظل جائحة كورونا المستجد، إلا أنها أظهرت معدن قياداتنا السياسية وتماسك مجتمعاتنا، ولخصت كل معاني الأخوة الإنسانية، من خلال ما تقدمه دولنا من خدمات وتضحيات عظيمة في كافة قطاعاتها الصحية والمجتمعية والاقتصادية ولم تستثنِ منها أي أحد، بل وعكست حسن النوايا الآخرين، وذلك إيماناً بأن مصير البشرية قائم على التسامح والتعايش والقبول بالآخر، وهذا ما يعد قدوة لمختلف قيادات شعوب العالم».

محمد المبارك: الأخوة الإنسانية متجذرة في تاريخ وثقافة الإمارات

قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي وعضو اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، إن مبادئ الأخوة الإنسانية متجذرة بعمق في ثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها، حيث تمثل إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه، وأضاف قائلاً:«إن الاحتفال باليوم العالمي للأخوة الإنسانية لأول مرة هو انعكاس لالتزامنا بالتعايش السلمي والتسامح، وإن أجيالنا القادمة هم ركيزة كل ما نقوم به، حيث تقع على عاتقنا مسؤولية غرس هذه القيم والمبادئ في كل خطواتهم وأفعالهم، حتى يتمكنوا من مواصلة قيادة الوطن باقتدار في المستقبل».

الدكتور شينج س يو: مجال رحب

عبر الدكتور شينج س يو، نائب المدير العام لليونسكو خلال كلمته إلى المنتدى العالمي للأخوة الإنسانية، عن اعتزازه بالمشاركة في المنتدى لمخاطبة هذه القمة للأخوة الإنسانية الدولية، مؤكداً أنه حدث يأتي في الوقت المناسب بقدر أهميته، لأن البشرية اليوم على مفترق طرق. في تاريخها على هذا الكوكب، ولا تتمثل التحديات على أن جائحة كوفيد -19 أودت بحياة أكثر من مليوني شخص، لكنها تكشف مواطن الضعف في مجتمعاتنا واشتداد التفاوتات الهيكلية بين الأمم والشعوب، ففي ذروة الجائحة لم يتمكن 91% من الطلاب حول العالم، أو 1.5 مليار متعلم من الالتحاق بالمدرسة، وقد لا تعود 11 مليون فتاة إلى الدراسة مرة أخرى، كما تصاعدت أوجه عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية والجنسية، وتتحمل النساء اللائي يعملن في كثير من الأحيان في قطاعات غير مستقرة أو غير رسمية وطأة الأزمة الاقتصادية، كما يتزايد التمييز والعنصرية، بما يؤجج خطاب الكراهية ضد المجتمعات الثقافية والدينية.
ونبه الدكتور شينج يو إلى أن التطرف والعنف، يقوض ثقافة التعايش وذلك من خلال التفسيرات الخاطئة للحقائق والعقيدة، كما يهدد تغير المناخ حاضر الأرض ومستقبلها، وفي مواجهة هذه التحديات، فإن العالم أمامه طريقان، الأول هو طريق غادر من الخوف والتفتت، والثاني هو درب يسوده الأمل والأخوة البشرية، ولا يمكن أن يتم هذا الاختيار من جانب واحد، بل لابد من توافق الجميع - وهذا هو سبب أهمية هذا المنتدى.
وأضاف أنه منذ عام مضى اتخذنا خطوة في الاتجاه الصحيح من أجل السلام العالمي والعيش معاً، وهنا قيمة وثيقة الأخوة الإنسانية التي تذكرنا بأهمية الحوار والتفاهم المتبادل للحد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية.
وأشار إلى أن الوثيقة تعزز ثقافة السلام بحيث تتحول إلى أسلوب حياة، وهي بلا شك الفكرة الرئيسية التي تقع في صميم منظمة اليونسكو، حيث يقوم كل عمل من أعمال اليونسكو على أساس الاقتناع بأن السلام يجب أن يقوم على تعزيز الحوار وتقوية الأخوة، وهناك العديد من المبادرات التي قامت بها اليونسكو في جميع أنحاء العالم، يظهر من خلالها كيف يبرز التعاون والتضامن أفضل ما في الإبداع البشري مما يسمح للجميع بحل المشاكل المشتركة.
وقال: إن البشرية في مفترق وعلينا اختيار المسار الذي نسلكه، وفي هذا الصدد، فإن القناعات التي تقوم عليها أعمالنا هي بوصلتنا. أعتقد أنه من خلال تعزيز القيم الأساسية التي نتشاركها - الاحترام والأخوة والتسامح - يمكننا رسم طريق نحو عالم أكثر سلاماً واستدامة، حيث تجمع اليونسكو كل يوم أشخاصاً ودولاً من جميع أنحاء العالم، حتى يتمكنوا من السير في هذا الطريق معاً، بروح من الحوار والأخوة.

محمد عبد السلام: وثيقة أبوظبي جمعت العالم

قال المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية في كلمته:«إننا نحتفل اليوم ومعنا العالم بالذكرى الثانية لتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، تلك الوثيقة التي مرت بطريق صعب مليء بالعقبات، إلا أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اختاروا السير في هذا الطريق من أجل سعادة الإنسانية وسلامها، فلولا جهود هؤلاء القادة لما كنا اليوم هنا مجتمعين من مختلف الثقافات والأديان نبحث كيفية نشر قيم الإخاء والتسامح والسلام في مجتمعاتنا».
وأضاف:«إن احتفاء العالم اليوم في كل مكان ومن مختلف الديانات والثقافات والأعراق بالأخوة الإنسانية يعني أننا أمام فرصة لبناء عالم تسود السلام والمحبة والتسامح، عالم أقوى في مواجهة العنف والحقد والتطرف، عالم أقوى حتى في مواجهة الأوبئة والكوارث، لأننا حينما نؤمن أننا جميعاً أخوة مهما اختلفت أدياننا وأعراقنا، حينها سنكون أكثر تماسكاً وصموداً في مواجهة كل الصعاب والتحديات، وتوفر لنا هذه المناسبة فرصة كبيرة للتلاقي والتعاون وبناء الشراكات، نأمل أن نستثمرَها جميعاً بما فيه الخير والسعادة للإنسانية جمعاء».