أبوظبي (الاتحاد)

أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته إدارة «الباروميتر العالمي» التابعة لـ «مركز تريندز للبحوث والاستشارات»، حول الوضع الجيوسياسي والأمن الدولي لعام 2021، أن جماعة الإخوان المسلمين، وحركات الإسلام السياسي التي تدور في فلكها، تأتي في مقدمة المخاطر والتحديات التي تواجه العالم، حيث اعتبر 63.5% من أفراد العينة أنها تمثل تهديداً لقيم التعايش السلمي والتسامح في المجتمعات. وأُجرى هذا الاستطلاع خلال الفترة من 27 ديسمبر 2020 حتى 10 يناير 2021، وذلك بهدف التعرف على آراء وتوقعات 318 خبيراً وباحثاً من أهم مراكز البحوث والدراسات والتفكير والمؤسسات الجامعية في المنطقة والعالم، بخصوص التحولات السياسية والاستراتيجية والأمنية والاقتصادية والصحية والبيئية المحتمل حدوثها في العام الجديد وطبيعة المخاطر والتحديات التي تنطوي عليها على الصُّعد كافة. 
وكشفت نتائج الاستطلاع أن العالم سيواجه خلال عام 2021 مجموعة من التحديات والمخاطر التي تنطوي على تهديدات حقيقية على أمنه واستقراره واقتصاده. فعلى الصعيد الأمني، اعتبر 37.8% من أفراد العينة أن الإرهاب والتطرف يعد من أخطر التهديدات التي تواجه الدول، وذهب 44.6% إلى أن العامل الرئيسي الذي سيحدد مستقبل الأمن العالمي هو التحولات في ميزان القوى العالمي، فيما اعتبر نحو 45.9% أن حروب القوى العظمى ونزاعاتها من أهم الأخطار الجيوسياسية التي ستواجه العالم في العقد المقبل. وفيما يتعلق بنتائج الاستطلاع على الصعيد الاقتصادي، فقد اعتبر نحو 63.5% من أفراد العينة أن الخطر الأكبر الذي يواجه التعافي الاقتصادي هي الموجة الثانية من وباء كورونا «كوفيد-19»، التي أدت إلى فرض قيود وإجراءات جديدة في العديد من دول العالم. واعتبر 47.3% أن الخطر الأهم الذي يواجه صناعة النفط والغاز.وفيما يتعلق بتأثير جائحة «كوفيد-19» على الوضعين الصحي والبيئي العالمي، فقد اعتبر 56.8% من أفراد العينة أن انتشار الأمراض المعدية بسرعة عالية بوصفه الخطر الأكبر الذي سيؤثر في الصحة العالمية، كما ذهب 39.2% إلى أن الخطر الأكبر الذي يواجه البيئة هو استمرار الخلاف العالمي حول السياسات المناخية.
أما عن أهم المخاطر التكنولوجية التي تواجه العالم، فقد اعتبر 54.1% من أفراد العينة أن تزايد الخروقات الأمنية نتيجة تزايد استخدام التكنولوجيا الحديثة في قطاع الأعمال بوصفه من أهم الأخطار الأمنية على التكنولوجيا. كما ذهب 37.8% إلى أن الخطر الأكبر الذي يواجه مستقبل التكنولوجيا الحديثة هو الانفصال الاجتماعي، واعتبر 41.9% أن أهم المخاطر والتحديات الرئيسية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة التي يجب على الحكومات معالجتها، هي فقدان الوظائف والأثر الاجتماعي المترتب على ذلك.
وبهذه المناسبة، أكد فيصل النقبي مدير إدارة الباروميتر العالمي في «مركز تريندز للبحوث والاستشارات»، أن اختيار أفراد العينة من جانب الباحثين والخبراء المتخصصين في هذا الاستطلاع جاء بهدف محاولة استشراف التحولات العالمية المحتمل حدوثها في العام الجاري، وما تنطوي عليه من تحديات ومخاطر جيوسياسية وأمنية واقتصادية وبيئية، وذلك لمساعدة صانعي السياسات على كيفية التعامل معها واحتواء تداعياتها المختلفة. وأوضح النقبي أن إدارة الباروميتر العالمي تستهدف من خلال استطلاعات الرأي والمسوح الميدانية التي تقوم بها معرفة التوجهات العامة للمجتمع – المحلي والعربي والدولي- تجاه القضايا والتطورات الجارية في المجالات كافة، المجتمعية والأمنية والاقتصادية والسياسية، وتقديمها للجهات والمؤسسات المعنية، حتى تساعدها في تطوير الاستراتيجيات المتعلقة بهذه المجالات.