أبوظبي (الاتحاد)

يرى إدن ماكيتش، من المقيمين في أبوظبي، أنه هو ونجم هوليوود، آرنولد شوارزنجر، يربطهما أمر مشترك. 
ففي شهر أكتوبر 2020، بينما كان المريض البالغ من العمر 69 عاماً يخضع، في العاصمة أبوظبي، لجراحة بالقلب، في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، لاستبدال الصمام الأبهري باستخدام القسطرة، قرأ تقارير في وسائل الإعلام بأن النجم البالغ من العمر 73 عاماً كان يخضع لنفس الجراحة، على بعد آلاف الأميال، في الولايات المتحدة.
يقول إدن: «كان من المثير لشغفي أن أقرأ أنني وهو قد مررنا بنفس التجربة. فأنا من البوسنة، وهو من أصول نِّمْساوية، وقد شاهدتُ الكثير من أفلامه، ثم بعدما أجريت عملية استبدال الصمام هذه، في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، أستطيع أن أجزم بأنني قد صرتُ قوياً، بقوته التي يبدو بها في أفلامه. جاء إدن إلى المستشفى، وهو يعاني أعراض فشل القلب، منها ضيق التنفس، وآلام في الصدر. وما لم يكن يعرفه إدن هو أنه كان يعاني تَضَيُّقاً حادّاً في الشريان الأَبْهَر، نتج عن مرض صمام القلب التَّكَلُّسِي التَّنَكُّسِي. وهذه المشكلة الخطيرة التي تصيب الصمام تحد من تدفق الدم من البُطَيْن الأيسر إلى الشريان الأبهر، غير أنها قد لا تسبب أعراضاً ملحوظة فورياً. 
ويواصل إدن: «كنت أتمتع دوماً بصحةٍ جيدةٍ، ولم أكن أشكو إلا من ارتفاع ضغط الدم، ومن ارتفاعٍ حادٍّ في نِسَب السكر في الدم، من حينٍ إلى حينٍ. غير أنني كنت أنحو باللائمة، في كثير من مشكلاتي الصحية، على تقدمي في السن. ثم في شهر أكتوبر، شعرت كما لو أن أحداً جاء من الخلف، وطعنني بسكين، في ظهري. فخفت، وقررت أن أعرض أمري على طبيب».
يقول الدكتور أحمد إدريس، الطبيب الاستشاري بمعهد القلب والأوعية الدموية، في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»، وعضو فريق الرعاية الطبية المتعدد التخصصات الذي يتابع إدن: «الكثير من كبار السن يتجاهلون الأعراض، لأنهم يظنون أن ضيق التنفس، وتناقص النشاط البدني ليسا إلا نتيجةً لتقدم السِّنِّ، لكن عدداً كبيراً يعانون كذلك من مرض صمام القلب، إلا أن فحص القلب بالأشعة في مواعيد منتظمة قد يحول مبكراً دون كثير من المشاكل التي منها لَغَط القلب (النَّفخة القلبية)، وهذا يساعد في تحسين النتائج المتوقعة لهؤلاء المرضى».  يقول الدكتور إدريس: «نحن نستخدم نهج الحد الأدنى من التدخل الجراحي لهذا النوع من العمليات، ملتزمين بأفضل الممارسات التي تطبقها مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الأميركية. وقد سمح لنا هذا الأمر أن نحقق نتائج ممتازة، يُحَتَذَى بها، وتُقَارَن بغيرها. وهذه الجراحة لا تستغرق سوى 45 دقيقة فقط، ويخرج بعدها 90 بالمائة من المرضى، من المستشفى، في اليوم التالي».