آمنة الكتبي (دبي)
 
سيوفر مسبار الأمل قاعدة بيانات للمجتمع العلمي لفهم كيف يتغير الطقس على كوكب المريخ على مدار اليوم والعام في كل بقعة على سطحه، وكيف يفقد الكوكب غلافه الجوي، وسيتم وضع المسبار في مدار استوائي فريد حول المريخ، ويتابع فريق المحطة الأرضية مسار المسبار نحو الكوكب الأحمر، ويتأكد من جميع التقنيات والأجهزة والعمليات الفنية.
وتتكون المحطة الأرضية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من شبكة واسعة تضم مراكز عدة للعمليات، ووحدة للتحكم في نظام الملاحة وتصميم المهام، ومركز البيانات العلمية، ووحدات فريق تطوير الأجهزة، وتتوزع مراكز العمليات في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء الذي يضم أيضاً وحدة تطوير البرامج، ويقع مركز العمليات الرئيس في مركز محمد بن راشد للفضاء، في حين يقع مركز الدعم في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء، ويتم توجيه بيانات القياس عن بُعد إلى كل من مركز محمد بن راشد للفضاء ومختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء، بحيث توجد بيانات الرحلة في كل موقع، لكن مركز التحكم الرئيس هو المتحكم الرئيس في المهمة، بينما يكون المركز الآخر احتياطياً في حال حدوث أي طوارئ، في حين تعمل شبكة اتصالات المحطة الأرضية على دعم الاتصال بالمسبار في كل مرحلة من مراحل المهمة.
كما يحدد فريق الملاحة موقع المسبار وكمية الوقود اللازمة لحركته، والإبقاء عليه في مساره المحدد ومداره حول المريخ، بينما ينقسم فريق تطوير الأجهزة إلى فرق عدة، بحسب كل جهاز، ويكون كل فريق مسؤولاً عن تطوير الجهاز واختباره، وبناء وحدات الدعم الأرضية اللازمة للجهاز.

المحطة الأرضية
واختار مشروع مسبار الأمل، شبكة «ناسا» لمراقبة الفضاء العميق التي تعتبر الأفضل للتحكم في المسبار عن بُعد، ويُدار هذا النظام من قبل مختبر الدفع النفاث التابع لـ«ناسا»، والذي يقع في باسادينا، كاليفورنيا، وهو مسؤول عن جدولة اتصالات المحطة الأرضية بالمسبار، وإرسال الأوامر إليه، وكذلك الحصول على البيانات التي جمعها المسبار عن بُعد.
وتم تصميم مهمة مسبار الأمل بوساطة شركة «الفضاء المتقدم»، وهي مسؤولة عن وضع المسار المرجعي للمسبار والحفاظ عليه، والمناورات المرجعية اللازمة لدخول المسبار إلى مداره، وكذلك إنشاء قائمة بأحداث التجارب العلمية، والتحقق من سلامة المسبار أثناء عملية الإطلاق، وخلال الرحلة.

الملاحة
وبدورها، تتولى شركة «كينت إكس» للملاحة الجوية، التي يقع مقرها في تمبي، أريزونا، مسؤولية تحديث بيانات الموقع الفلكي للمسبار، من خلال البيانات التي توفرها الشبكة الأرضية، كما تعمل على تحليل المسار وعمليات المناورة، وتجنب الاصطدام.

المهمة
يقع مركز عمليات المهمة في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، وهو مسؤول عن مراقبة حالة المركبة وسلامتها، وعمليات الاستشعار عن بُعد، وتطوير سلسلة الأوامر اللازمة للتحكم في المسبار وتحقيق التكامل بينها وبين أجهزة المسبار، إضافة إلى دعم تخطيط المهمة وعمليات تطوير الأجهزة ومعالجة البيانات العلمية الأولية. ويُعد مركز العمليات هو المقر الرئيس للتحكم في المسبار ومراقبته، كونه يقع في مقر الجهة المالكة للمسبار والمسؤولة عن بنائه وتحميل سلسلة الأوامر عليه، وسيقوم المركز بمعالجة بيانات القياس عن بُعد وأرشفتها، كما سيكون المركز مسؤولاً عن كافة إشارات البث الصادرة من شبكة اتصالات المحطة الأرضية إلى المسبار، فيما سيقوم المركز باستخلاص البيانات من المستوى صفر وإنشاء ملفات بها، وإرسالها إلى مركز البيانات العلمية.

الدعم 
يقع مقر قسم دعم مهمة مسبار الأمل، في مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو، ويتمتع هذا القسم بالقدرة على أداء جميع المهام التي يقوم بها مركز عمليات المهمة، مثل تخطيط العمليات العلمية الروتينية، ومعالجة البيانات من المستوى صفر، كما يمكن للقسم الاتصال مباشرة بشبكة اتصالات المحطة الأرضية ويمكنه قيادة المهمة تحت إشراف مركز العمليات الرئيس للمهمة.

البيانات 
يقع مركز البيانات العلمية في مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، وتقع على المركز مسؤولية إعداد بيانات علمية موجزة من المستوى الأول والثاني وتوزيعها على فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ والمجتمع العلمي، إضافة إلى تسهيل استكشاف واستخدام البيانات العلمية، وحفظ كافة البيانات العلمية طوال مدة المهمة، وإنشاء أرشيف لحفظ هذه البيانات بعد نهاية المهمة.
وتشمل المخرجات العلمية القياسية التي سيعمل المركز على إنتاجها، البيانات العلمية من المستويين الأول والثاني، وهي البيانات التي سيتم نشرها لفريق مركز محمد بن راشد للفضاء والمجتمع العلمي، كما سيتلقى المركز بيانات المستوى صفر والبيانات الإضافية من مركز عمليات المهمة، وسيعمل فريق تطوير الأجهزة العلمية على تطوير برنامج لمعالجة البيانات العلمية من المستوى صفر واستخلاص البيانات العلمية الموجزة، وبيانات المستويين الأول والثاني بحسب الحاجة.
كما سيعمل المركز على حفظ البيانات العلمية التي يتم استخلاصها طوال فترة المهمة، ومن ثم يقوم بإنشاء منصات يمكن من خلالها الوصول إلى البيانات العلمية وتحليل البيانات الأساسية، وتوفير كافة البيانات من خلال أدوات التجسيد المرئي، وذلك بالتعاون الوثيق مع الفريق العلمي التابع لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وبعد انتهاء المهمة سينشئ المركز أرشيفاً للبيانات العامة ومنصة يمكن من خلالها الوصول إلى بيانات مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ واستخدامها في المهمات المستقبلية لاستكشاف الكوكب الأحمر.

التحكم 
يستخدم فريق التحكم بالأجهزة الإمكانات والقدرات التشغيلية لبرنامج (OASIS-CC) في التحكم بالأجهزة العلمية وعملية الاستشعار عن بُعد، كما أنه يعمل على معايرة البيانات الناتجة، وإدارة بيانات ومؤشرات الأجهزة العلمية، والتأكد من تنفيذ الأمر المطلوب من المسبار.
وسيطور الفريق برنامجاً لمعالجة البيانات العلمية من المستوى صفر، واستخلاص البيانات العلمية الموجزة، وبيانات المستويين الأول والثاني بحسب الحاجة.