أبوظبي (وام)

 تمكنت مؤسسة «عملية الابتسامة» الإماراتية على مدى السنوات العشر الماضية، من الوصول إلى عدد كبير من المرضى والأسر الراغبة في المساعدة الطبية لأحبائهم، وكرس المتطوعون المجتمعيون المنتسبون إلى المؤسسة وقتهم وجهدهم لنشر الوعي، وجمع التبرعات في إطار اللوائح الرسمية المتبعة.
وتم تأسيس مؤسسة عملية الابتسامة في الإمارات في شهر يناير عام 2011، تحت رعاية حرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، سمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان، وهي فرع من مؤسسة «عملية الابتسامة» الخيرية الدولية التي تعنى بتقديم جراحة مجانية وآمنة للأطفال والشباب المولودين بشفة مشقوقة وحنك مشقوق تأسست عام 1982، وقدمت لغاية الآن أكثر من ثلاثمئة ألف عملية جراحية مجانية للمرضى، فيما يربو على 30 دولة حول العالم.
وانطلاقاً من إيمان سمو الشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان بأن جميع الأطفال يستحقون أن يبتسموا، وأن يحظوا بالعناية والتقدير والمحبة بغض النظر عن جنسيتهم أو ثقافتهم أو دينهم، فقد ركزت مؤسسة عملية الابتسامة الإماراتية على تجسيد ذلك على أرض الواقع لأكثر من 3500 حالة داخل الإمارات وخارجها، بما في ذلك المغرب وإثيوبيا ومصر ومدغشقر وملاوي والأردن والفلبين.
وخلال عام 2017، وبفضل دعم سخي لا يثمن من قبل دائرة الصحة في أبوظبي، بدأت المؤسسة في توفير العمليات الجراحية التصحيحية المجانية للأطفال والشباب المقيمين في دولة الإمارات الذين يعانون من الشفة المشقوقة والحنك المشقوق ومنذئذ، فقد تم إجراء فحوص ذات الصلة على 109 حالات من 24 جنسية، وإجراء عمليات جراحية لـ 56 شخصاً من أكثر من 15 جنسية، وفي الإطار نفسه، استضاف مستشفى كليفلاند كلينك -أبوظبي أربع بعثات طبية، بينما استضاف مؤخراً مستشفى هيلث بوينت مهمته الطبية الأولى بهذا الخصوص في شهر ديسمبر 2020 الماضي.

تعاون فعّال
يذكر أنه على الرغم من التحديات غير المسبوقة بسبب الجائحة «كوفيد -19» أثناء العام 2020 المنصرم، استمر التعاون النشيط والفعال من كل من دائرة الصحة أبوظبي، وكليفلاند كلينك أبوظبي، وهيلث بوينت مع مؤسسة عملية الابتسامة الإماراتية في تنفيذ خطتها الرامية لجلب الابتسامات بأمان ليس فقط للمرضى الـ13 الذين خضعوا للجراحات التصحيحية في هذه الفترة العصيبة، بل ولعائلاتهم أيضاً، مما غيّر حياتهم إلى الأبد.
وبهذه المناسبة تجدد المؤسسة عزمها على مواصلة تقديم الرعاية لأولئك الذين لن يتمكنوا من الحصول على جراحات آمنة لحالات التشوه الخلقي أو المتابعة الطبية الشاملة لها، وتأمل أن هذه الجهود الهادفة المستمرة لخدمة الإنسانية في وطن الإنسانية ستلهم الكثيرين في الإمارات، وتدفعهم للإسهام بالتبرع والدعم والقيادة.