رشا طبيلة (أبوظبي)

باحتضانها العديد من المرافق الترفيهية والمتاحف التي تحمل أسماء عالمية وتاريخية معروفة جعلت أبوظبي من نفسها عاصمة عالمية. منشآت عالمية وصروح تزين جزيرتي «السعديات» و«ياس»، حيث تحتضن «السعديات» المتاحف الثقافية، و«ياس» المدن الترفيهية العالمية. وتضم جزيرة السعديات متحف اللوفر الذي خرج من باريس بفرنسا إلى أبوظبي، وتم إنشاؤه في عام 2007 بتصميم متميز يظهره عائماً، بقبة فريدة تُدخل شعاع النور للداخل، إلى جانب احتضانها مستقبلاً لمتحف جوجنهايم أبوظبي الذي يوجد حالياً في نيويورك. أما جزيرة ياس، فتحتضن علامتين متميزتين هما عالم فيراري أبوظبي، وعالم وارنر براذرز، لتتميز بمدن ترفيهية عالمية ضخمة تجذب السياح والعائلات، وتقدم تجارب ترفيهية لجميع الفئات العمرية، بخلاف المشاريع المستقبلية، ومنها مشروع «سي وورلد أبوظبي».
وتشهد المرافق العالمية في أبوظبي إقبالاً كبيراً من الزوار والسياح المحليين والدوليين، حيث تشير بيانات دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي إلى تسجيل أداء إيجابياً في عدد نزلاء فنادق جزيرتي ياس والسعديات، والتي تحتضن تلك المرافق العالمية. 

«اللوفر» منارة ثقافية
يُعدّ متحف اللوفر أبوظبي في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات منارة ثقافية جديدة تجمع مختلف الثقافات، وتسلّط الضوء على قصص الإنسانية المشتركة لنتأمّلها من منظور جديد، وانطلق مشروع متحف اللوفر أبوظبي في عام 2007، نتيجة الشراكة بين فرنسا والإمارات التي تقوم على تطوير نوع جديد من المؤسسات الثقافية. وكانت ثمرة الاجتماعات متحفاً تضرب جذوره في القيم الإنسانية العالمية، وهو الأول من نوعه في المنطقة. 
يُمثّل المتحف فرصة فريدة من نوعها تجمع ما بين التقدم الثقافي والانفتاح الذي تعكسه رؤية الإمارات من جهة، والخبرة الفرنسية في عالم الفن والمتاحف من جهة أخرى، بهدف تسليط الضوء على جوهر الإنسانية.
ويُمثل اللوفر أبوظبي الطبيعة الديناميكية للعالم العربي المعاصر، مع احتفائه بالتراث مُتعدد الثقافات في المنطقة. يعمل المتحف بالتعاون مع وكالة متاحف فرنسا التي تضم 17 مؤسسة ثقافية فرنسية عريقة، لتنظيم المعارض وعمليات إعارة القطع الفنية.
ويتميز المتحف بتصميمه المتميز فهو يظهر كتحفة فنية عائمة على المياه بقية ضخمة تم تصميمها لتسمح بشعاع الشمس، والذي سمي بشعاع «النور» للدخول إلى المتحف.

«جوجنهايم» مستقبل السياحة
من المتوقع أن يصبح متحف «جوجنهايم أبوظبي»، عند افتتاحه مستقبلاً؛ بفضل موقعه المتميّز في جزيرة السعديات، جزءاً من المنطقة الثقافية في السعديات التي تُعتبر مركزاً ثقافياً عالمياً يضم مجموعة من المتاحف العالمية والصالات الفنية وقاعات العرض.

«عالم فيراري».. مدينة ترفيهية 
يُعد عالم فيراري أبوظبي مدينة ترفيهية مغلقة مثالية لتمضية أروع الأوقات لأفراد الأسرة كافة، ويُعدّ أول مدينة ترفيهية داخلية في العالم تحمل علامة فيراري وتضمّ أكثر من 20 جولة ومرفقاً ترفيهياً ومتاجر للتسوق ومطاعم تقدّم المأكولات الإيطالية الشهية. ويضم الفورمولا روسا التي تعدّ الأفعوانية الأسرع في العالم، وتصل سرعتها إلى 240 كيلومتراً في الساعة في غضون 4.9 ثانية، فيما ترتفع حتى ارتفاع 52 متراً.
وتضم «عالم فيراري أبوظبي» مجموعة متنوعة من الألعاب والمرافق الترفيهية التي توفر للضيوف من جميع الأعمار تجربة ترفيهية متكاملة مليئة بالفرح والمغامرات. 

أرقام
شهدت جزيرة السعديات زيادة كبيرة في أعداد نزلاء الفنادق لعام 2019 بنسبة 73.6%، ووصل إجمالي عدد زوارها إلى 165436 زائراً، وارتفعت الإيرادات بنسبة كبيرة بلغت 50.3%، في حين ارتفعت نسبة الإشغال بواقع 14.7%. وارتفع كذلك متوسط مدة الإقامة بنسبة 2.5% ليصل إلى 4.2 ليلة، بحسب بيانات دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي.
أما جزيرة ياس، فشهدت فنادقها عام 2019 استقبال نحو 418.3 ألف نزيل في وقت سجلت فنادقها 78% في الأشغال و401 مليون درهم إيرادات.

«وارنر براذرز».. تجارب ترفيهية 
يتيح «عالم وارنر براذرز أبوظبي» لضيوفه فرصة الاستمتاع بالتجارب الترفيهية والتفاعلية المميزة التي تتوفر من خلال 29 لعبة ومرفقاً ترفيهياً عائلياً، إضافة إلى العروض الترفيهية الحية التي تضمن للأصدقاء والعائلات أوقات ترفيهية لا تنسى.
تعدّ «وارنر براذرز أبوظبي» التي تبلغ مساحتها 1.65 مليون متر مربع إحدى أكبر المدن الترفيهية الداخلية المكيّفة، وتجمع أكثر القصص والشخصيات شهرة في العالم تحت سقف واحد. ومن الشخصيات الشهيرة سوبرمان وباتمان ووندر وومان، وشخصيات الرسوم المتحركة، مثل باغز باني وسكوبي دو وفريد فلينستون، إلى جانب 29 جولة مشوقة ومجموعة كبيرة من المرافق الترفيهية التفاعلية المناسبة للعائلات والعروض الترفيهية الحية الاستثنائية، فضلاً عن خيارات تناول الطعام المتعددة، وفرص التسوق في المتاجر الحصرية. 

«سي وورلد».. حياة بحرية 
مشروع «سي وورلد أبوظبي» قيد الإنشاء حالياً، مدينة متخصصة بالحياة البحرية، تطورها«ميرال» حالياً على جزيرة ياس، ويتكون من طواب قعدة بمساحة إجمالية تصل إلى حوالي 183 ألف متر مربع، إضافة إلى التصميم الذي يعكس خبرة شركة «سي وورلد»، التي تزيد عن 55 عاماً في مجال الأبحاث ورعاية الكائنات البحرية، حيث تضم مناطق مشابهة للبيئة الطبيعية، التي تحتضن مختلف الأنواع والفصائل البحرية. كما ستقدم المدينة عند اكتمالها تجارب ومغامرات فريدة من نوعها تجذب الزوار من دولة الإمارات ومختلف أرجاء العالم، لتعزيز معرفتهم وتقديرهم لقيمة الحياة البحرية. ويمثل هذا المشروع الجيل الجديد من المدن البحرية بالتعاون مع شركة «سي وورلد باركس وانترتينمنت»، كما سيضم أول مركز عالمي المستوى للأبحاث والإنقاذ، وإعادة تأهيل وإطلاق الأحياء البحرية في دولة الإمارات، وذلك للمساهمة في دعم الجهود الإقليمية والعالمية للحفاظ على الحياة البحرية، وينتظر الانتهاء من الأعمال الإنشائية لمدينة «سي وورلد أبوظبي» بحلول نهاية عام 2022.

«خصوصية» لـ «نصف المجتمع» في الحديريات
عززت فعالية ركوب الدراجات الهوائية للسيدات، التي أطلقها نادي أبوظبي للدراجات في جزيرة الحديريات بأبوظبي كل يوم ثلاثاء في أجواء تتسم بالخصوصية الكاملة، برامج نشر ثقافة ركوب الدراجات في العاصمة لشرائح المجتمع كافة، وجعلها أسلوب حياة، وذلك من خلال التجاوب الكبير الذي رافق إطلاق المبادرة ديسمبر الماضي، وتواصلت بحضور كبير، فيما شجعت خصوصية المكان العشرات من السيدات على المشاركة.

  • سارة صابري
    سارة صابري

توفير الاحتياجات
سارة صابري مشرفة المشروع بالنادي، أكدت أن النخيرة الخييلي المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للدراجات يدعم المشروع بشكل كبير، من خلال توفير كل الاحتياجات، ويتابع مراحل التنفيذ من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة.
وتابعت: منذ إطلاق الفعالية وجدنا تفاعلاً كبيراً، واخترنا منصات التواصل الاجتماعي لطرح المبادرة، وذلك عن طريق موقع «إنستغرام»، وتطبيق نادي أبوظبي للدراجات، وصفحة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، وصفحة الحديريات، وهذا سهّل الوصول إلى الفئة المستهدفة، كما يسّر على الراغبات في المشاركة التواصل معنا للتسجيل ومعرفة تفاصيل الحدث كاملة.
وأضافت: حصلنا على موافقة شركة مدن المسؤولة عن إدارة المنطقة بإغلاق المسارات المخصصة للفعالية يوم الثلاثاء لمدة ساعتين، من السادسة وحتى الثامنة مساء، لتمنح الخصوصية الكاملة للسيدات لركوب الدراجات، فقد كان لهذا التجاوب من شركة مدن الدور المهم في تنفيذ المشروع.
وأشارت سارة صابري إلى أن الإقبال جاء كبيراً ومنذ اليوم الأول للفعالية، وتتزايد أعداد المشاركات من أسبوع إلى آخر بوتيرة جيدة، حيث إن جمال الموقع وروعة المكان في جزيرة الحديريات جذاب ومميز، ومليء بالأجواء الرائعة والحيوية، وهذا شجّع المشاركات المواظبة على الحضور كل يوم ثلاثاء لخوض التجربة.
وأوضحت «نسبة النجاح في تنفيذ المشروع خلال مراحله المختلفة جيدة، وذلك خلال فترة وجيزة، ونطمح إلى بلوغ كل الأهداف في مقبل الأيام، من خلال جعل الفعالية مناسبة لجميع السيدات بتنويع الدراجات التي نوفرها».

فكرة رائعة
قالت فاطمة الظهوري المشاركة في المبادرة، إن وجودها في الفعالية شكل لها حالة جديدة رائعة بأن تخوض تجربة ممارسة ركوب الدراجة في أجواء كاملة الخصوصية، مشيرة إلى أن الفكرة رائعة وتنفيذها متميز، وقد خلق حالة من الراحة لدى المشاركات، وعزز من حماسهن في ممارسة الرياضة.
وأضافت: المكان رائع، والأجواء مرحة، والمسار آمن، وأشعر بسعادة كبيرة، بوجودي مع المشاركات، وهذا شجعني أكثر على تكرار التجربة، والمحافظة على الاستمرار فيها من خلال الالتزام بالحضور في المكان والزمان المحددين كل يوم ثلاثاء.

وسط أجواء
وصفت لينة الميسري، المشاركة في المبادرة أجواء ركوب الدراجة في جزيرة الحديريات وسط أجواء خاصة بالسيدات بالرائعة، وقالت: ترتيبات الفعالية مميزة، والتسهيلات المقدمة تتوافق مع طموحات المشاركات، لذا كان الحضور جيداً، والأجواء حماسية. وأضافت: منذ اليوم الأول، خرجت بانطباع إيجابي تمثل في سلاسة التعامل مع المشاركات والمنظمين للفعالية، وهذا حفزني على تكرار التجربة، ووضعها ضمن برنامجي، وآمل الاستمرار فيها حتى أصل إلى المستوى الذي يؤهلني للمشاركة في السباقات الخاصة بالسيدات.

مواظبة على التدريب
أعربت شمسة المرر، المشاركة في الحدث، عن سعادتها بأن تكون ضمن المشاركات في المبادرة التي وصفتها بالرائعة والمفيدة، وقالت: جميل جداً أن يكون هناك يوم خاص للسيدات يمارسن فيه رياضة ركوب الدراجات في الحديريات في أجواء خصوصية كاملة، والتي منحت المشاركات الأريحية التدريب والتعامل بسلاسة مع بعضهن.
وأضافت: تعرفت على المبادرة عبر مجموعة «واتساب» خاص بالسيدات، وتحمست للمشاركة من خلال التواصل مع النادي، ووجدت الترحيب، وتعرفت على كل تفاصيل الفعالية، الأمر الذي زاد من حماسي لخوض التجربة التي أرى أنها ناجحة، ومفيدة لي، كونها منحتني الثقة في ممارسة رياضة لها فوائدها الصحية، وهدفي الآن المواظبة على التدريب، وأن يستمر تواصلي مع المشاركات بنفس الروح السائدة، والاستفادة من هذه الأجواء المتميزة في جزيرة الحديريات التي تنبض بالحياة والحيوية.