بدرية الكسار (أبوظبي)

نظمت مؤسسة التنمية الأسرية ورشة: «نحو حياة أسرية مستقرة ومستقبل مهني ناجح»، قدمتها الدكتورة بنة يوسف بوزبون، خبير نفسي اجتماعي بالمؤسسة بهدف تمكين المرأة من التخطيط للحياة السليمة والعمل على قيادتها ذاتياً، ورفع قدرات المرأة لتحديد أولويات العمل والأسرة، بالإضافة إلى صقل مهارات المرأة لتعزيز التمكين الأسري. 
 وأوضحت الدكتور بنة يوسف بوزبون، كيفية خلق التوازن في عمل المرأة والأسرة في ظل جائحة كوفيد- 19 عبر التعريف بمفهوم التوافق بين العمل والأسرة والتوازن بين العمل والحياة، نتيجة الصراع في الظهور بين متطلبات العمل والأسرة.

  • بنة يوسف
    بنة يوسف

وعرفت التوازن والتوافق بقدرة الفرد على تحقيق الدور المتوقع منه في مجالي العمل والأسرة، من خلال التفويض والتشارك بينه وبين زملائه في العمل والأسرة، حيث تم التركز على محورين أساسيين: أولاً: تدريب السيدات الحاضرات للورشة على مهارات إدارة الوقت وترتيب الأولويات وإدارة الضغوط، وثانياً: محور سياسات التوازن بين العمل والأسرة: إذ إن سياسات دولة الإمارات رائدة في مجالات دعم التوازن عمل المرأة والأسرة، وهناك أكثر من 15 سياسة من ضمنها أماكن العمل المرن وإجازة الأمومة، والعدة للموظفات، والإجازة الطارئة والوفاة عند وفاة أحد الأقارب وإجازة الوضع وساعة الرضاعة والإجازة الدراسية، وتدريب الموظفين على سياسة التوازن والتأمين الصحي للموظفات، وغيرها من هذه السياسات دعمت التوازن للمرأة ورفعت مستوى توافقها بين العمل والأسرة. 
وتابعت: تم تدريب العاملات على عملية إدارة الوقت من منطلق الجودة وليس من منطلق كمية الوقت، لأن أغلبية النساء لديهن القدرة على إحداث هذا التوازن، ولكن يصبن بالإحباط عند الشعور بالتقصير. 
وقالت: إن التوازن مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة، وإن مسألة التوازن بين العمل والحياة الأسرية يجابهه النساء والرجال على حد سواء، وإن أي خلل في هذا التوازان يعود بآثار سلبية، إما على الأسرة، أو الطاقة الإنتاجية للعمل والاثنين معاً، وهذا ما يعني التأثير بالسلب على المجتمع ككل، كما أن استمتاع الأشخاص ذوي الرتب العليا بنجاحاتهم يأتي في الأساس من مسألة الجمع بين العمل والمنزل بعناية تامة حتى لا يفقدوا أنفسهم، أحباءهم، أو أي موطئ قدم لهم في النجاح الذي حققوه، وأن الفئة الأكثر فعالية في العمل هم أولئك الذين يشركون أسرهم في القرارات والأنشطة الخاصة بعملهم. 
وأضافت: إن التوازن بين العمل والحياة الأسرية يمكن أن يبدو صعباً للغاية، ولكن وجود هذا التوازن والاستمتاع به مهم للغاية حتى لا نصل بأنفسنا إلى حد الإرهاق، وهو أيضاً- أي التوازن- ضروري لصحتنا وعلاقاتنا وسعادتنا.
ولفتت إلى أن ترتيبات العمل المرنة، بما فيها تفاوت ساعات الدوام، أو اختزال الحياة المهنية أيام الأسبوع بتكثيف ساعات العمل، أو العمل عن بُعد، مطبقة الآن على نطاق أوسع في الدولة، وأن هذه السياسات التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والحياة الأسرية تبرهن على التزام الحكومة بتحقيق رفاه الأسر، وعلى التزام القطاع الخاص بمبدأ المسؤولية الاجتماعية.