آمنة الكتبي (دبي) 

يعمل 200 مهندس وباحث إماراتي في مشروع مسبار الأمل لاستكشاف المريخ  في مختلف التخصصات العلمية والتقنية والهندسية والإدارية، لضمان وصول المسبار إلى مداره فيما تبقى 15 يوماً ومسافة 29 مليون كيلومتر للوصول إلى الكوكب الأحمر، وذلك منذ إطلاقه بنجاح في 20 يوليو من قاعدة تانيجاشيما الفضائية في اليابان منذ 188 يوماً.
كما يعمل فريق المحطة الأرضية في هذه المرحلة على تجهيز جميع أنظمة المسبار، وإجراء المناورات الأخيرة، استعداداً لإدخال المسبار في مدار الالتقاط حول الكوكب الأحمر بشكل آمن في 9  فبراير المقبل. 
وتم تأهيل فريق العمل عبر برنامج مكثف في نقل المعرفة، أعدهم لتصميم أدق أجزاء مسبار الأمل، وذلك عبر برنامج تطوير العلماء والباحثين في علوم الفضاء، الذي يشرف عليه أفضل العلماء في العالم في مجال علوم المريخ ونتج عنه تأهيل مهندسين وباحثين إماراتيين من رواد علوم المريخ في مجالات لم يسبق تأهيل متخصصين فيها على مستوى الدولة من قبل.
حيث أنجز فريق عمل المسبار 200 تصميم تكنولوجي علمي جديد، وتصنيع  66 قطعة من مكوناته في الإمارات، لتعكس المجهودات الضخمة للإمارات للبدء بتوطين الصناعات الفضائية، والدخول فيها خلال السنوات المقبلة بقوة، خاصة أن المشروع يعتمد بالأساس على كفاءات إماراتية، سواء من حيث الفكرة أو التصميم، أو حتى الإدارة وبناء الأجزاء الرئيسة في المشروع، إضافة إلى نشر 51 ورقة عمل وبحثاً علمياً متخصص نشرها الفريق، وصولاً إلى استفادة 60 ألف مشارك من البرامج العلمية والتعليمية للتعريف بمهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

مناخ المريخ
وسيكون المسبار الأول من نوعه الذي يقوم بدراسة العلاقة بين مناخ المريخ وجغرافيته، حيث سيدرس العوامل المشتركة والاختلافات ما بين المناخ فوق قمم البراكين الضخمة الموجودة على سطح الكوكب الأحمر والمناخ في أعماق وديانه، ومن المعروف أن معظم ما لدينا من معلومات وحقائق حول المناخ في يومنا هذا مصدرها دراسات علمية تمت على كوكب الأرض، ولهذا يعتبر المريخ بمثابة مختبر علمي غني بالمعارف حول المناخ نظراً لاختلاف ظروفه عن تلك التي اعتيد دراستها في كوكب الأرض.
وسيتخذ المسبار مداراً علمياً حول المريخ، يسمح له بجمع بيانات عن الكوكب الأحمر من شأنها تعزيز فهم تغيرات الغلاف الجوي يومياً، وما يميز المدار العلمي للمسبار هو أن مهمات المريخ السابقة كانت تدور في مدار قطبي، ما سمح لها بالانتقال من قطب إلى آخر، وبذلك استطاعت دراسة المريخ بشكل طولي خلال أوقات محددة من اليوم.
 أما المدار العلمي لمسبار الأمل، فيقع بالقرب من خط الاستواء، ما يؤهله لإجراء عمليات الرصد في أوقات مختلفة من اليوم على المستوى الجغرافي للكوكب في غضون 10 أيام فقط، ويسهم حجم المدار الكبير وزاوية الميلان المنخفضة للمسبار برصد عمليات غلافي المريخ الجويين، السفلي والعلوي، ما يتيح فهماً جديداً للغلاف الجوي للكوكب على النطاقات الزمنية اليومية والموسمية.