محمد البلوشي (العين)

تُعد مدرسة النهيانية أول مدرسة في إمارة أبوظبي نشأت في أواخر الخمسينيات، وارتادها الشيوخ وكبار الشخصيات، وبعض من الأسماء التي سطرت التاريخ.
وهي أقدم المدارس بمدينة العين على الإطلاق، ومنها بدأ مشهد التعليم في المدينة وإمارة أبوظبي بالتحديد، 
فكانت بدايتها عام 1959م، بينما التحق بها الطلبة عام 1960م، ولم يتعدَّ عددهم 50 طالباً. 

  • زهير ابو الأديب
    زهير ابو الأديب

وكان زهير أبو الأديب، رحمه الله، أول مدير للمدرسة النهيانية في بداية تأسيسها. 
 وفي عام 1966 حين تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في الإمارة، أخذت المدرسة مساراً آخر من الدعم، وحث الطلبة على العلم، حيث التحق بها عدد من الطلاب. 
وارتاد مدرسة النهيانية العديد من طلبة مدينة العين ورجالاتها الذين تبوأوا سائر المراكز، وكان التعليم قبل مدرسة النهيانية وحتى بعدها بأعوام قليلة يتم على أيدي «المطاوعة»، الذين يشرفون على تحفيظ القرآن الكريم للطلاب. 
وشهدت حقبة السبعينيات بداية الطفرة التعليمية، وبداية التحول العمراني والاجتماعي ومعرفة أهمية التعليم؛ لذا أخذت مدرسة النهيانية شكلها الحديث كسائر مدارس العين النظامية، وانتقلت إلى حارة النيادات، ومنها بدأ انطلاق الأنشطة المدرسية، وكان من أولوياتها النشاط الزراعي وأنشطة أخرى، كالكشافة والقراءة، ثم انتقلت المدرسة إلى منطقة السوق وسط المدينة، وحالياً تحت مسمى مدرسة النهيانية النموذجية. 

  • نبيل حيدر البلوشي
    نبيل حيدر البلوشي

وفي حديثه لـ «الاتحاد»، قال نبيل حيدر البلوشي مدير نطاق وزارة التربية والتعليم -قطاع العمليات المدرسية، وأحد مديري مدرسة النهيانية في الفترة 1998 إلى 2003، إن المدرسة كانت ترجمة لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكان يهتم كثيراً ببناء الإنسان، وجاءت المدرسة ترجمة لهذه الرؤية، فقد خرجت المدرسة الكثير من الشيوخ ورجالات الدولة الذين ساهموا في مسيرة الدولة.
 ويقول: المدرسة لا تزال تقدم خدمات للطلبة، وتحولت مع تطور التعليم في فترة من الفترات إلى مدرسة نموذجية إلى أن تم إلغاء المدارس النموذجية، وأصبحت الآن جميع المدارس، بفضل قيادتنا الرشيدة، مدارس متطورة نموذجية يشار إليها بالبنان على مستوى العالم. ومازالت المدرسة العريقة تستقبل الطلاب من سكان مدينة العين كافة، وكثير من أولياء الأمور الذين درسوا في مدرسة النهيانية يصرون على أن يدرس أبناؤهم فيها، لما لها من سمعة طيبة، وأيضاً لها مكانة كبيرة في قلوب أهالي مدينة العين.