أبوظبي (الاتحاد)

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية على أن رعاية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لأصحاب الهمم تقدم نموذجاً فريداً لما ينبغي أن تكون عليه رعاية وتمكين هذه الفئة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن أصحاب الهمم دائماً على موعد من التميز والريادة التي تكفل لهم إطلاق إبداعاتهم وابتكاراتهم لخدمة المجتمع ودفع مسيرته التنموية في الخمسين المقبلة. 
جاء ذلك خلال الجلسة التي نظمتها الجائزة مساء أمس الأول، بعنوان «أصحاب الهمم إبداعات خلاقة في الخمسين القادمة»، بحضور أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، وتحدثت فيها كل من وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع، وفاطمة أحمد الهاملي رئيس قسم التأهيل بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وأسماء موسى محمد أم لطالب من أصحاب الهمم، والطالب زايد عوض النعيمي من أصحاب الهمم، وأدارتها، بارعة الحاج سليمان محكم في الجائزة. 
وفي بداية الجلسة أكدت أمل العفيفي على اهتمام جائزة خليفة التربوية بدعم إبداعات أصحاب الهمم في دوراتها المختلفة، مشيرة إلى أن الجائزة تطرح مجال أصحاب الهمم والذي يستهدف فئة الأفراد والمؤسسات والمراكز، وذلك لدعم المبادرات الرائدة والمشاريع المتميزة التي تخدم أصحاب الهمم في مختلف القطاعات. 
ومن جانبها قالت وفاء بن سليمان: من أبرز الأمور التي وضعتها الوزارة نصب أعينها من خلال استراتيجيتها وخططتها للسنوات القادمة، هي تمكين أصحاب الهمم من الوصول للخدمات المصمّمة بشكل يلائمهم، والحصول على المعلومات المهيأة لهم، والحقوق في التعليم والصحة والتشغيل والحياة العامة بشكل يضمن إدماجهم في المجتمع، مع الأخذ بالاعتبار احتياجاتهم الفردية التي تختلف من شخص لآخر، وأهمية تكاملية هذه الخدمات وتقديمها من قبل مختلف الجهات المعنية بشكل دامج.
وأضافت: إننا نتطلع خلال الخمسين القادمة إلى مشاركة حقيقية عريضة النطاق من قبل أصحاب الهمم في القضايا التي تخصهم، ونسعى إلى توفير بيئات مادية ومعلوماتية وتقنية سهلة الوصول وخالية من الحواجز، وطرق مبتكرة في الخدمات المصممة بشكل يناسب الجميع، ويضمن وصول الجميع، ومشاركة الجميع بسهولة ويسر، في مجتمع دولة الإمارات المتنوع المرحّب والمتقبل للجميع.

زايد العليا
ومن جانبها أكدت فاطمة الهاملي: أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ساهمت في دمج أصحاب الهمم وتحقيق سعادتهم من خلال توفير بيئة مؤهلة ومرنة تتيح لهم الفرصة لإطلاق طاقاتهم وإثبات قدراتهم وتمكينهم وإدماجهم في المجتمع بشكل كامل، فضلاً عن إيجاد مسارات عمل جديدة تسهل انخراطهم بصورة إيجابية في محيطهم الاجتماعي كأفراد قادرين على الإنتاج والإبداع.

الأسرة
وعرضت أسماء موسى محمد خلال الجلسة تجربتها كأم لأحد أصحاب الهمم قائلة: بما أنني أم لشاب من أصحاب الهمم، يوسف آل علي، أحببت أن أوضح وأبرز دور الأسرة معهم وما لمسناه مع يوسف حتى وصل إلى التميز. فالأسرة هي الأساس والأرض الخصبة التي تنبت الفرد ليزهر بإبداعه، الذي لمسناه مع ولدنا يوسف أنه في كل مرحلة عمرية يبهرنا بإبداع في مجال جديد، ناهيكم عن الموهبة التي حباه الله بها وهي الرسم. الحمد لله، نحن في نعمة عظيمة هي دولة الإمارات التي تبنتهم ووفرت لهم الدعم.

إطلاق العنان
واختتمت الجلسة بمشاركة للطالب زايد عوض النعيمي، سلط فيها الضوء على تجربته كأحد أصحاب الهمم وما يحظى به من دعم ورعاية علاجية وتعليمية واجتماعية من قبل الجهات المعنية وكذلك أسرته، وهو ما دفع به إلى إطلاق العنان لإبداعاته في التعليم والحياة بصورة عامة.