أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير التغير المناخي والبيئة أن دولة الإمارات حافظت على استمرارية جهودها لمواجهة التغير المناخي والعمل على تحقيق الاستدامة، وتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، خلال العام الماضي، على الرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد – 19، والتباطؤ الذي خلفته على العديد من المستويات، من أهمها الدور الذي كان من المفترض أن تلعبه العديد من الدول لمواجهة تغير المناخ.
وشارك النعيمي، أمس، في الاجتماع الوزاري الذي أقيم ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من فعاليات اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، تحت شعار «التخطيط الوطني للطاقة وتنفيذه لتعزيز تحول الطاقة».

مساهمات الدولة
واستعرض معاليه، خلال الاجتماع التقرير الثاني للمساهمات المحددة وطنياً لدولة الإمارات، والذي تم الإعلان عنه وتسليمه إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في ديسمبر الماضي، موضحاً أن «رفع سقف مساهمات الدولة في التقرير الثاني يمثل خطوة داعمة ومعززة لمسيرة تحقيق التنويع الاقتصادي، والتحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر، وتسريع وتيرة تحول الطاقة عبر زيادة الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة».
وقال معالي الدكتور بلحيف النعيمي: «إنه على الرغم من الإنجاز الذي حققته دولة الإمارات، خلال العقد الماضي، حيث ارتفع إجمالي الطاقة المتجددة من 10 ميجاوات في 2009 إلى 2400 ميجاوات حالياً، إلا أن الدولة، وبفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة تعمل على مواصلة مسيرتها المحلية والعالمية للعمل على تعزيز قدرات مواجهة تحدي التغير المناخي، ويجمع تقرير المساهمات المحددة وطنياً الجهود والتوجهات المستقبلية لكافة الجهات الحكومية وتعاونها مع القطاع الخاص في الدولة لتعزيز العديد من جهود العمل من أجل تنويع الاقتصاد بصورة صديقة للبيئة والعمل لحماية البيئة والمناخ، ومن أهمها زيادة حصة الطاقة المتجددة والنظيفة، وخفض انبعاثات الكربون».

خطط  طموحة
إلى ذلك، يضم التقرير الثاني للمساهمات المحددة وطنياً لدولة الإمارات التوجهات والخطط الطموحة لزيادة معدل خفض انبعاثات الكربون إلى 23.5 بالمائة، مقارنة بالعمل المعتاد لعام 2030. وزيادة القدرة الإجمالية للطاقة النظيفة محلياً إلى 14 جيجاوات بحلول 2030، ولتمثل 50% من إجمالي مزيج الطاقة المحلي بحلول 2050.
وناقش اجتماع الجمعية العمومية لـ«آيرينا» في اليوم الثاني أمس، أهمية إقرار خطة وطنية لدعم مسيرة تحول الطاقة، ودور القطاع في دعم التعافي الاقتصادي.
كما شارك معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي في المؤتمر الصحفي الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لاجتماع جمعيتها العمومية، إلى جانب سعادة فرانشيسكوا لاكاميرا المدير العام لـ«أيرينا»، والدكتور نوال الحوسني المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى «أيرينا».
واستعرض معاليه في حديثه لوسائل الإعلام النمو والتقدم الذي حققته الوكالة في إجمالي عدد أعضائها، ومساهمتها في مضاعفة حجم الطاقة المتجددة عالمياً منذ انطلاقها، وأشار معاليه إلى أن الوكالة ساهمت بقوة عبر تعاونها مع دولها الأعضاء خلال العام الماضي عبر دورها في تقديم الخبرة لمساعدة الدول على مراجعة مساهماتها المحددة وطنياً، وزيادة حصص الطاقة المتجددة في تعهداتها.

تحول الطاقة
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات، وبفضل الرؤى المستشرفة للمستقبل، وضعت أحد أهم تعهداتها ضمن التقرير الثاني لمساهماتها المحددة وطنياً أن تصل بنسبة الطاقة المتجددة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 8.4 جيجاوات في 2030.
وأكدت الدكتور نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى «أيرينا»، خلال المؤتمر الصحفي أن الإمارات تستهدف تسريع وتيرة تحول الطاقة عبر زيادة الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، لافتة إلى دور الإمارات البارز في نشر حلول الطاقة النظيفة حول العالم.

طريق الاستدامة والتعافي العالمي
شارك معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي في جلسة «COP26.. نقطة انطلاق حاسمة على طريق الاستدامة والتعافي العالمي»، التي أقيمت افتراضياً ضمن قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وقال معاليه، إن العام الماضي شهد إطلاق الدولة لأول مفاعل لمحطة الطاقة النووية في مشروع براكة، وطرح مناقصة محطة الطاقة الشمسية في منطقة الظفرة، كما تم الإعلان عن التقرير الثاني للمساهمات المحددة وطنياً، والذي يشمل في أحد أهم جوانبها التخطيط المستقبلي لخفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة، وتطوير الدولة لأول شبكة تجارية في المنطقة لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه بما يعزز تحقيق «حيادية الكربون»، وزيادة حصة الطاقة النظيفة، لتصل إلى قدرة إنتاجية 14 جيجاوات بحلول 2030، و%50 من إجمالي مزيج الطاقة المحلي بحلول 2050.
وأكد معاليه أن التعافي الأخضر القائم على تحقيق الموازنة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة وتحقيق الاستدامة في الوقت نفسه، يمثل الحل الأنجع والأكثر واقعية للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن اجتماعات قمة المناخ «كوب 26» يمكن الاعتماد عليها كنقطة انطلاق حاسمة لدفع وتسريع وتيرة الحراك العالمي للعمل من أجل المناخ واعتماد التعافي الأخضر كتوجه عالمي عام.
أضاف: «كما يمكن الاعتماد على «كوب 26» لجمع قادة العالم وصناع القرار على منصة واحدة لاستئناف مفاوضات المناخ، والعمل على رؤية مشتركة لزيادة الطموح للعمل من أجل المناخ».