رأس الخيمة (وام)‏ 

أولت هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة أهمية كبيرة لأشجار القرم «المانجروف»، نظراً للدور الذي تلعبه كموائل طبيعية للكائنات البحرية والأسماك ومناطق تعشيش الطيور المحلية والمهاجرة في مناطق الأخوار والمناطق الرطبة.
فقد بدأت الهيئة العمل في مشروع إنشاء مشتل لزراعة أشجار القرم «المانجروف» بالتزامن مع إعلان محمية خور مزاحمي كمحمية طبيعية، حيث يتم توزيع هذه الشتلات على مختلف سواحل الإمارة، فضلاً عن زيادة رقعة الغطاء النباتي في المحمية، ويتم تنفيذ هذا المشروع سنوياً خلال الفترة بين شهري أغسطس وسبتمبر، والذي يعد من أبرز مشاريع الهيئة في المحمية لكون أشجار القرم «المانجروف» تمثل بيئة حضانة لصغار الأسماك.
ويغطي نبات القرم نسبة مقدرة من مساحة الأخوار في رأس الخيمة لا سيما محمية المزاحمي، حيث أكدت نتائج تلك الدراسات حاجة المنطقة إلى إعادة تأهيل الأنظمة البيئية المتدهورة وضمان استعادة الأنواع المهددة والحساسة بها، والتي من ضمنها زراعة نبات القرم واستعادة توطين نسر السمك، إذ تسعى الهيئة إلى رفع مستوى الوعي البيئي في الإمارة، وتعزيز برامجها التوعوية بهدف نشر المعرفة بين أكبر عدد من أفراد المجتمع، وتعزيزاً لأهدافها الاستراتيجية المتمثلة بمشاركة قطاعات المجتمع في الرقابة والتوعية البيئية.
ونظمت هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة عدداً من الفعاليات دعماً للبيئة البحرية كمبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الإمارة تضمنت زراعة نحو 640 شجرة قرم داخل محمية خور المزاحمي، في إطار مبادرات دعم استدامة الثروة السمكية، وتماشياً مع استراتيجية حكومة رأس الخيمة 2030 التي تستهدف تحقيق الاستدامة، وتعزيزاً لأهداف الهيئة الاستراتيجية التي تتضمن حماية التنوع الحيوي والموائل الطبيعية في الإمارة.
كما استضافت الهيئة في وقت سابق مجموعة من طلاب المدارس، حيث تمت زراعة 500 شجرة قرم في محمية خور المزاحمي، إذ أسهمت هذه المبادرات في ترسيخ القيم الأصيلة لدى الطلبة وتأصيل ذلك في الأجيال الناشئة، وذلك استكمالاً لدور حكومة رأس الخيمة بالمحافظة على بيئة مستدامة، من خلال تطبيق الأفكار والمبادرات التي تسهم وتعزز الإبداع والابتكار في المجالات كافة لا سيما البيئية.