ناصر الجابري (أبوظبي)

يشهد العام الجاري 2021، إطلاق وكالة الإمارات للفضاء، بالتعاون مع عدد من الجامعات في الدولة، لـ 3 أقمار اصطناعية مصغرة، وذلك ترسيخاً لمنجزات برنامج الإمارات الفضائي واستدامته، وتفعيلاً لدور الكفاءات الشابة في عمليات التصميم والتصنيع للأقمار الاصطناعية متعددة الاستخدامات. 
وتتضمن قائمة الأقمار المتوقع إطلاقها خلال الأشهر المقبلة، القمر الاصطناعي «ضوء 1»، والذي يأتي ضمن مخرجات تحدي القمر الاصطناعي الإماراتي الصغير الذي أطلقته وكالة الإمارات للفضاء، بالتعاون مع جامعة خليفة، حيث يشارك في تجهيز القمر الاصطناعي مجموعة من المهندسين المشاركين من مملكة البحرين، والذين يتبعون للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء البحرينية، وذلك ضمن مبادرة للمساهمة في نقل المعرفة الخاصة بعلوم الفضاء في المنطقة، كما يعمل عليه طلبة من جامعة نيويورك أبوظبي، بالإضافة إلى طلبة جامعة خليفة، ضمن مرافق مختبر الياه سات في جامعة خليفة.

ومن جهته، يشهد العام الجاري إطلاق القمر الاصطناعي الملاحي، وذلك بالتعاون بين المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات ووكالة الإمارات للفضاء، حيث يستهدف إثبات استخدامات تقنيات إشارات الترددات الراديوية في تحسين قدرة التحري عن المواقع الجغرافية، عبر نظام الملاحة العالمي للأقمار الاصطناعية، كما يسهم في إيجاد حلول لبعض التحديات باستخدام الموارد الفضائية المتاحة، من خلال شبكة الأقمار الاصطناعية التي تملكها وتشغلها الدولة، والتي تعتبر من بين الأكثر حداثة وتنوعاً من حيث الاستخدامات. 
ويتضمن العام الجاري إطلاق القمر الاصطناعي «ماي سات 2»، والذي يعمل على تصميمه وتطويره طلبة جامعة خليفة، والذي يعد ثاني قمر اصطناعي مصغر مطور من قبل طلبة جامعة خليفة في مختبر «الياه سات» للفضاء بأبوظبي، حيث يتيح للطلبة فرصة توسيع معارفهم وصقل مهاراتهم، من خلال العمل في كل مراحل المهمات الفضائية، بما يشمل تطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها وإطلاقها. ويشارك في المشروع 9 طلاب من برنامج الماجستير في نظم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة خليفة، ويتميز القمر الجديد عن «ماي سات- 1»، والذي تم إطلاقه قبل عدة سنوات، بمجموعة من التقنيات المطورة، وتهدف مهمته إلى تمكين الطلاب من تصميم واختبار منهج جديد للتحكم بوضعية الأقمار الصناعية المصغرة في الفضاء أكثر توفيراً للطاقة بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 20 في المائة، مقارنة بالمنهجيات المستخدمة في مختلف الأقمار الاصطناعية المصغرة، ما يساهم في تعزيز دور دولة الإمارات كمساهم في قطاع الفضاء العالمي. 

تجربة واقعية
يواصل قطاع الفضاء الوطني تعزيز منجزاته ضمن فئة الأقمار المصغرة، وذلك تفعيلاً لعدد من مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء، ولتحقيق مجموعة من الأهداف، منها تدريب وتأهيل طلبة الجامعات على المشاريع الفضائية ضمن بيئة تحاكي المهام الفضائية الكبرى، وتقديم تجربة واقعية في تصنيع الأقمار الاصطناعية المصغرة، والتي تتشابه من حيث مراحل العمل مع إجراءات تصنيع الأقمار الاصطناعية، إضافة إلى تحقيق الاستفادة المعلوماتية ضمن نطاق تحليل البيانات وجمعها ورصدها عبر المحطات الأرضية، خاصة بعد نجاح إطلاق القمر الاصطناعي المصغر مزن سات خلال العام الماضي.