سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» المستجد، وسيلة آمنة وفعالة، وقد خضع مثل غيره من اللقاحات الأخرى، إلى العديد من المراحل قبل الترخيص للاستخدام. 
وأشارت الوزارة في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أن هذا اللقاح خضع لمراحل سريرية وبعد ضمان نتيجة سلامته وفعاليته طوال عملية التجارب السريرية تم اعتماد اللقاح حسب اللوائح المتبعة، مؤكدة أن التطعيمات تساهم في القضاء على العديد من الأمراض والتخلص منها، فالتطعيم وقاية للشخص ولأفراد أسرته والمجتمع. 
فيما أوضح مجموعة من المدراء الطبيين لمستشفيات، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الطريقة الوحيدة للقضاء على الفيروس هي بتشكيل مناعة مجتمعية تضمن تحصين ما لا يقل عن 70 في المائة من سكان أي دولة، وأكثر وسيلة آمنة لتحقيق ذلك تتم عبر توفير اللقاح. 
ورد هؤلاء المدراء، عن بعض التخوفات والمعلومات المغلوطة المتعلقة بلقاح فيروس «كورونا» المستجد، مؤكدين أن ما يشاع حول تغيير اللقاح للبنية الوراثية استناداً إلى أن بعض الشركات طورت لقاحاً يعتمد على إدخال (آر. إن. آ) إلى جسم الإنسان أمر فيه مغالطة كبيرة. 

دور التطعيم 
وقالت الدكتورة ليلى الجسمي، مسؤولة التحصينات واللقاحات بالوزارة، إن «التطعيمات تعتبر من أفضل التدخلات الطبية وأنجحها للسيطرة على الأمراض المعدية، ولذا نحن بوزارة الصحة ووقاية المجتمع نوصي بأخذ لقاح كوفيد 19 للوقاية من فيروس كورونا المستجد كوفيد 19». 
وأضافت: «نهدف من وراء أخذ الأفراد اللقاح إلى توفير المناعة ضد «كوفيد- 19»، وتحفيز الجهاز المناعي لمحاربة الفيروس، وبشكل عام للتطعيمات فوائد، أبرزها أنها تحمي التطعيمات (اللقاحات)، الأطفال والبالغين من الإصابة ببعض الأمراض المعدية ومضاعفاتها الخطيرة، وبالتالي تؤدي إلى مجتمع معافى خالٍ من هذه الأمراض المعدية والأوبئة». 
وأشارت إلى أن اللقاحات تحقق الغرض بحماية الأفراد والمجتمعات، وتؤدي إلى تطوير النظام الصحي وجودة حياة أفراد المجتمع. 

فئات الأولوية 
وعن الفئات ذات الأولوية في الوقت الحالي لأخذ اللقاح، أجابت الجسمي: «توفر الوزارة خدمة تطعيم «كوفيد- 19» لأفراد المجتمع المواطنين والمقيمين من عمر 18 عاماً فما فوق». 
وقالت: «الأولية لكبار المواطنين وأصحاب الأمراض المزمنة حفاظاً على صحة هذه الفئة المجتمعية وسلامتهم وتقديم أفضل الخدمات الوقائية لهذه الشريحة حيث تعتبر هذه الفئات الأكثر عرضة بمخاطر مضاعفات المرض عند الإصابة بكوفيد- 19».
ورداً على سؤال عن الفئات الممكن أخذها اللقاح في الفترة المقبلة، أشارت إلى أنه يتم التركيز على المستفيدين في الوقت الراهن، لا سيما أن حملة التطعيم ما زالت في بدايته، ويمكن إعطاء اللقاح حالياً لجميع الأشخاص ابتداءً من عمر 18 عاماً فما فوق. 
وذكرت الجسمي، أنه تم زيادة عدد المراكز وأماكن تقديم خدمة لقاح «كوفيد- 19» وذلك بغرض الاستفادة القصوى من فعالية اللقاح وسط كافة المستهدفين من أفراد المجتمع.

تحصين المجتمع
قال الدكتور طارق دوفان، المدير الطبي للمستشفى الأميركي بدبي: «اللقاح وسيلة آمنة وفعالة للحماية من الأمراض، ولكن لا بد من الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية حتى بعد تلقي اللقاح وفقاً للإجراءات والمعايير المعتمدة».
وأشار إلى أن الطريقة الوحيدة للقضاء على الفيروس هي بتشكيل مناعة مجتمعية تضمن تحصين ما لا يقل عن 70 % من سكان أي دولة، وأكثر وسيلة آمنة لتحقيق ذلك تتم عبر توفير اللقاح. 
وأكد أن اللقاحات تمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمعات واستئصال الأمراض المعدية وإنهاء مهددات صحة البشر، مشيراً إلى أنه نتيجة لاستثمار العالم في اللقاحات على مدى العقود الماضية تم استئصال أمراض عديدة كانت تهدد حياة البشر كما ساهمت اللقاحات في القضاء على العديد من الأوبئة مثل الحصبة وشلل الأطفال وغيرها.
وتابع: «اللقاحات تحمي من الإصابة ببعض الأمراض المعدية ومضاعفاتها الخطيــرة، وبالتالي تؤدي إلى مجتمع معافى خالٍ من هذه الأمراض المعدية والأوبئة».

سهولة الإجراءات 
ذكر الدكتور طارق فرغلي، استشاري ورئيس قسم القلب المدير الطبي في المستشفى السعودي الألماني بعجمان، أن هناك استجابة كبيرة من المواطنين والمقيمين لتلقي لقاح فيروس كورونا، مشيراً إلى أن اللقاحات تمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمعات واستئصال الأمراض المعدية وإنهاء مهددات صحة البشر. 
وقال : «وكنتيجة للاستثمار العام في اللقاحات على مدى العقود الماضية تم استئصال أمراض عديدة كانت تهدد حياة البشر كما ساهمت اللقاحات في القضاء على العديد من الأوبئة مثل الحصبة وشلل الأطفال وغيرها».

تحفيز الجهاز المناعي 
قال الدكتور مروان حواري، المدير الطبي لمستشفى برجيل دبي: «لقد أثبت استعمال اللقاحات خلال القرن الماضي فائدتها في استئصال الكثير من الأمراض الخطيرة أو تخفيف آثارها إلى الحد الأدنى مما قلل بشكل مذهل نسبة الوفيات خاصة عند الأطفال».
وأضاف: «تعتمد اللقاحات بأشكالها المختلفة على فكرة تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج مضادات للعامل الممرض تدافع عن الجسم في حال تعرضه لذلك العامل».
وأوضح أنه يتم هذا التحفيز من خلال حقن العامل الممرض بعد إضعافه أو قتله أو حقن أجزاء منه مما يمكن الجهاز المناعي في الجسم من التعرف عليه وتشكيل الأضداد المناسبة التي تتمكن من القضاء سريعاً على العامل الممرض النشط حال دخوله للجسم فتؤمن الوقاية من هذا المرض.
ولفت إلى أن ما يشاع حول تغيير اللقاح للبنية الوراثية استناداً إلى أن بعض الشركات طورت لقاحاً يعتمد على إدخال (آر. إن. آ) إلى جسم الإنسان أمر فيه مغالطة كبيرة، لأن هذا لا يدخل في تركيب المورثات، بل إن المورثات ترسله لإعطاء تعليمات للخلايا ثم يتفكك وتنتهي فعاليته.