ناصر الجابري (أبوظبي)

بلغ عدد المستفيدين من المشاريع الاجتماعية التي تم إطلاقها بدعم هيئة المساهمات المجتمعية «معاً»، عبر برنامج الحاضنة الاجتماعية حتى نهاية العام الماضي، 15 ألف شخص، ضمن مجالات متعددة شملت الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم، وتعزيز الصحة النفسية والحفاظ على التماسك الأسري. 
وأوضحت الهيئة، في تقرير حول أبرز الآثار الاجتماعية الإيجابية التي نجحت الحاضنة الاجتماعية في تحقيقها خلال الفترة الماضية، أن الحاضنة حققت مجموعة من أهدافها المتمثلة في دعم رواد الأعمال الاجتماعيين وتطوير أعمالهم ومشاريعهم الاجتماعية، لتأسيس مؤسسات اجتماعية لها أثر في الوصول إلى حلول مستدامة لأبرز التحديات المجتمعية الراهنة.
وأشارت الهيئة إلى أنه تم خلال الفترة الماضية، إطلاق 7 تطبيقات إلكترونية خاصة بعدد من المشاريع الاجتماعية التي حظيت بدعم الهيئة، والتي تسهم في تعزيز التواصل بين مختلف الشرائح المجتمعية ورواد الأعمال الاجتماعيين، وذلك بهدف تقديم الدعم اللازم خاصة لأصحاب الهمم وممن يواجهون تحديات في الصحة النفسية، وهو الأمر الذي يمكّن دور القطاع الثالث باعتباره شريكاً للقطاعين الحكومي والخاص في منظومة القطاع الاجتماعي بالإمارة. 
وأكد عدد من رواد الأعمال الاجتماعيين المشاركين ضمن الدورات السابقة في الحاضنة الاجتماعية، أن برنامج الحاضنة الاجتماعية نجح في تحقيق 3 أهداف تتمثل في إشراك الكفاءات الشابة والأفكار المبتكرة للوصول إلى مبادرات وبرامج مجتمعية داعمة للمشاريع في أبوظبي، إضافة إلى إطلاق مؤسسات ناشئة تعزز من مفهوم القطاع الثالث ودوره في تقديم خدمات تنافسية بأعلى المستويات، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الراهنة ومواجهتها سريعاً عبر تفعيل دور المشاريع الاجتماعية.

  • فرح القيسية
    فرح القيسية

التحديات
وقالت فرح القيسية، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الاجتماعية «جايدنج ستارز»، إن الحاضنة الاجتماعية ساهمت في إطلاق مجموعة من المشاريع الاجتماعية التي تتوافق مع تطلعات إمارة أبوظبي وتؤدي إلى مواجهة عدد من التحديات الاجتماعية، حيث شاركت في الدورة الثانية عبر مشروع يستهدف تقديم نصائح وإرشادات الصحة النفسية للأمهات، وذلك لمواجهة التحديات المحتملة للأمهات، وتعريفهن بنوعية التحديات التي قد تواجهها المرأة خلال الأمومة وسبل تجاوزها.

  • سارة الكعبي
    سارة الكعبي

الاستدامة
ومن جهتها، أوضحت سارة الكعبي، شريك مؤسس للمؤسسة الاجتماعية «بير-مايندد»، أن الأعمال الاجتماعية الناتجة عن الحاضنة الاجتماعية تؤدي إلى تعزيز الأفكار المبتكرة القادرة على تحقيق الحلول المستدامة لمختلف التحديات، وهو ما يسهم في إيجاد حلول تنطلق من المجتمع وتصب في صالح المجتمع، كما أن الأعمال الاجتماعية تبرز أهمية النظر إلى الدور الاجتماعي للمنشآت والمؤسسات عبر قياس آثارها وتحديدها.

  • لطيفة بن حيدر
    لطيفة بن حيدر

الوعي
ومن ناحيتها أكدت لطيفة بن حيدر، مؤسس المشروع الاجتماعي «مينتال هيلث»، أن الحاضنة الاجتماعية ساهمت في تعزيز الوعي والمعرفة حول التحديات التي تطرحها، إضافة إلى تكوين شبكة من العلاقات الاجتماعية التي تؤدي إلى تعزيز الجهود المشتركة الخاصة بالتحديات والتعرف على التجارب المختلفة وتبادل الخبرات المتاحة الخاصة برواد الأعمال، بما يمكن المؤسسات الناشئة من تحقيق أهدافها وترسيخ آثارها المجتمعية.