دبي (وام)

نجح فريق من الأطباء من مستشفى الجليلة للأطفال التخصصي وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وميديكلينيك الشرق الأوسط في إجراء أول عملية زراعة كلى للأطفال من متبرع حي في دولة الإمارات، لشاب يبلغ من العمر 16 عاماً يعاني مرض الكلى المزمن في المرحلة الأخيرة، بتمويل من مؤسسة الجليلة.
وأعرب معالي حميد القطامي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، عن بالغ شكره للفريق الطبي الذي أشرف على إجراء العملية ونجاحها، وتقديره للقائمين على مستشفى الجليلة، وكل من أسهم في تنفيذ العملية، لافتاً إلى أن نجاح عملية من هذا النوع، يُعد تحولاً مهماً لمرحلة جديدة من العمليات شديدة الدقة، كما يمثل في الوقت نفسه تحفيزاً مباشراً لجهود التطوير المتواصلة التي تشهدها دبي.
وقالت الدكتورة رجاء عيسى القرق، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية: «تتشرف جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بأن تكون جزءاً من هذا الإنجاز الطبي التاريخي في دولة الإمارات العربية المتحدة». 
وأضافت: «فخورون بإنجازات برنامج الجامعة لزراعة الأعضاء حتى الآن ودوره في جمع جهود كافة الشركاء للخروج بأفضل النتائج للمرضى، والأهم من ذلك نعتز ونفخر بأننا لعبنا دوراً في حياة الشاب الطموح بريتفيك ليمارس حياته بشكل طبيعي ويستمتع بقضاء وقت مثمر مع عائلته ويبلغ كامل إمكانياته».
وأعرب الدكتور عبدالكريم العلماء، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة عن بالغ تقديره للشركاء والجهات المانحة السخية للعمل مع مؤسسة الجليلة على منح الأطفال فرصة للحصول على مستقبل صحي وآمن.
وقال الدكتور عبدالله الخياط، المدير التنفيذي لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال: «يعمل فريقنا المتخصص من الخبراء في مركز زراعة الأعضاء الذي تم إطلاقه في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال مؤخراً بجهد كبير لتقديم الرعاية الصحية عالية الجودة للأطفال الذين يعانون أمراض الكلى المزمنة والخطيرة في بيئة صديقة للطفل وذلك لإنقاذ حياتهم». 
وقال ماثيو درونسفيلد، مدير ميديكلينيك مستشفى المدينة إن هذا الإنجاز الطبي إضافة جديدة لسجل خدمات زراعة الأعضاء في دبي، والذي جاء نتيجة للتعاون الوثيق من قبل فريق زراعة الأعضاء متعدد التخصصات المتشكل من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ومستشفى الجليلة التخصصي للأطفال وميديكلينيك الشرق الأوسط. وبالرغم من معاناته مع المرض، حقق الطالب الموهوب بريتفيك خلال مسيرته التعليمية العديد من الإنجازات الأكاديمية، لكن الطالب الموهوب في كلية دبي واجه تحدياً كبيراً في ظل الفشل الكلوي الذي كان يمنعه من أداء واجباته المدرسية، وكانت كليتا بريتفيك صغيرتين وتعملان بشكل جزئي منذ ولادته، وبذلك وصلت حالته وفقاً للأطباء إلى «المرحلة النهائية من مرض الكلى» والتي استدعت عملية زراعة كلية عاجلة. وبعد التأكد من اللياقة الصحية لوالد بريتفيك للتبرع بكليته بفضل التطابق الكامل للأنسجة واستكمال التحضيرات اللازمة قبل العملية، قام فريق طبي محترف بإجراء العملية.
وقال بريتفيك الذي اختير كسفير للإمارات للتبرع بالأعضاء: «أتعهد بالعمل من أجل زيادة الوعي حول الحاجة الماسة للتبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة المرضى مثلي، لقد كنت محظوظاً لأن والدي كان بجانبي في هذه المحنة وتبرع بكليته لمساعدتي، إلا أن هناك الكثير من الأطفال والبالغين الذين يحتاجون إلى عمليات زراعة للبقاء على قيد الحياة.. وسأعمل عن كثب مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ومؤسسة الجليلة لضمان زيادة الوعي بشأن التبرع بالأعضاء».

عزيزي بريتفيك.. الرسالة والأمل
كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» قد وجه رسالةً إلى بريتفيك قبل إجراء عملية زرع الكلية، يبلغه فيها أنه ستتم رعايته في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقال سموه في رسالته: «إلى عزيزي بريتفيك، هذه لفتة صغيرة مني إليك لتذكيرك بأنك هنا في وطنك وأنك في أيدٍ أمينة، وأنني سأدعو الله أن يبقيك في صحة جيدة وأمان.. استمر في الابتسام أيها المحارب الصغير».