دبي (الاتحاد) 

أعلنت وزارة التربية والتعليم، تدشين بوابة التدريب العملي، على موقعها الإلكتروني، وهي عبارة عن أول موقع إلكتروني يوفر تدريباً نوعياً متخصصاً للطلبة المواطنين من قبل 30 شركة عالمية من أعضاء مجلس التعليم العالي والقطاع الخاص، حيث يستطيع الطالب الانتساب إلى دورات تدريبية وتطويرية للأداء، لتمكينه من مهارات القرن الـ 21، والقدرة على اكتشاف متطلبات سوق العمل والمهارات الضرورية، لتعزيز موقعه مهنياً. 
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد افتراضياً، وترأسه الدكتور محمد المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي، بحضور عددٍ من ممثلي مؤسسات التعليم العالي، وأعضاء مجلس التعليم العالي والقطاع الخاص.
ومن المتوقع، أن تسهم هذه المبادرة التي تستهدف الطلبة، ممن هم على مقاعد الدراسة الجامعية المستوفين لشروط التدريب العملي، في تشكيل مفهوم أوسع لديهم عن ماهية مجالات الاقتصاد المعرفي، والقدرة على بناء علاقات مهنية وتجارية من خلال فتح قنوات التواصل مع كبريات الشركات والمؤسسات العالمية، والحصول على أكثر الفرص التدريبية تميزاً وجودة وقيمة. 
وسوف تساعد هذه المبادرة التي أطلقتها الوزارة، كجزء من الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030، في تعزيز مواءمة نتائج التعليم العالي بشكل أفضل مع احتياجات سوق العمل، وتحفيز الطلبة على اكتساب خبرات عملية متميزة في تجربتهم بما يضمن صقل قدراتهم وتزويدهم بالمهارات التي تمهد الطريق أمامهم، لخوض غمار التنافسية والانتساب إلى وظائف المستقبل.
وتعقيباً على إطلاق الموقع، أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن الوزارة تحرص على تمكين الأجيال من مواجهة تحديات المستقبل، واستدامة المعرفة، وتهيئتهم مهنياً ورفع جاهزيتهم، ومهاراتهم، وهم على مقاعد الدراسة الجامعية، من خلال ربطهم بفرص تدريبية نوعية توفرها أعرق الشركات والمؤسسات، وهو ما يعزز لديهم من المفاهيم العصرية لمتطلبات المستقبل، ويضعهم بصورة قريبة من المعطيات الحديثة لسوق العمل، وأفضل الفرص الوظيفية المتاحة والتي تخدم توجهات الوطن ورؤية الدولة المستقبلية 2071.
وأوضح معاليه، أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030، تتسم بتكامليتها وشمولها، لمختلف الجوانب التي تسهم في تعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي، وتضع خريطة طريق لأفضل التخصصات المستحدثة والمستقبلية والتي تتماهى مع احتياجات الدولة، مشيراً إلى أن بوابة التدريب التخصصي، تشكل ثمرة لهذه الاستراتيجية ومدخلاً لتحقيق بيئة تدريب احترافية لطلبتنا.
وأضاف معاليه، أنه من خلال بوابة المجلس، انطلقت فرق العمل لتهيئة الظروف، بغرض التعامل مع أربعة مجالات رئيسية وحيوية، وهي: البحث والابتكار، وتصميم البرامج الأكاديمية، والتنسيب المهني، والمهارات المتقدمة، التدريب العملي. 
وبين أن هذه المجالات، جاءت لتحاكي تطلعات الدولة، ورؤية القيادة في تمكين الشباب من خلال زيادة فرص العمل للطلبة النخبة داخل القطاع الخاص، وتوفير الأرضية الخصبة، لتشجيعهم على اكتساب الخبرات القيمة أثناء دراستهم، ولتكون بمثابة رافد لهم، لتزويدهم بالمهارات والمعارف الضرورية، للانخراط في المهن المستقبلية.
وأفاد معاليه، أن وزارة التربية والتعليم لا تكتفي بالإرشاد المهني للطلبة، بل تسعى من خلال هذه البوابة إلى دعم طلبتنا المتميزين، دراسياً، ووضعهم على سكة التميز المهني، من خلال حصولهم على أفضل فرص التدريب الشامل لتهيئة الطلبة للحصول على الوظيفة المستقبلية، وذلك بربطهم بأفضل الشركات والمؤسسات، وبالتالي تحقيق منفعة متبادلة. 
من جانبه، قال الدكتور المعلا، إن التعلم واكتساب المهارات والخبرات، يجب أن يكون أسلوب حياة، ومبدأ يتم تطبيقه على أرض الواقع، وفي عالم شديد التنافسية، تشكل فيه المعرفة المهنية، وتزويد الطالب بالمهارات المتقدمة، ضرورة حتمية، لدعمه لاستكمال مشوار حياته المهنية. ومن هذا المنطلق، بزغت مبادرة بوابة التدريب العملي، التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم، وينضوي تحت لوائها العديد من المؤسسات والشركات الرائدة، لإتاحة المجال أمام طلبتنا من طرق أبواب التدريب المهني، واكتشاف سوق العمل مبكراً، ما يتيح فائدة متبادلة يجني ثمارها كلا الطرفين، الطالب والمؤسسة.
وذكر أن إحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، هي «المواءمة»، ويتمحور الهدف منها في التأكد من أن خريجي مؤسسات التعليم العالي في الدولة، يتمتعون بأعلى المهارات والمعارف المتقدمة التي تجعلهم على قدر عال من التنافسية والقدرة على الولوج إلى سوق العمل محلياً وعالمياً، لافتاً إلى أن «مجلس التعليم العالي والقطاع الخاص» يعد إحدى المبادرات في إطار محور «المواءمة»، إذ يعمل المجلس كحلقة وصل، للربط بين مطالب القطاع الخاص وبين العرض من قطاع التعليم العالي في الدولة. وتشكل «بوابة التدريب العملي» ثمرة من ثمار التعاون في ظل المجلس.