ناصر الجابري وأحمد عاطف ( أبوظبي، القاهرة)

دأبت الإمارات على لم شمل العائلات من مختلف دول العالم، وذلك انطلاقاً من روابط الأخوّة الإنسانية، وتجسيداً لقيم التسامح والتعايش وأيدي الخير والعطاء لدى الدولة، لتعيد الأمل من جديد لعائلات تشتت بها السبل، ووجدت في الإمارات ملاذاً للخير ومنصة للالتقاء بعد طول غياب، حيث حرصت الجهات المعنية على بذل الجهود، وتسخيرها لرسم ملامح الفرحة على وجوه العائلات.
شهدت الفترة الماضية، العديد من مواقف الإنسانية التي رسختها الدولة، على الرغم من التحديات الناجمة عن أزمة «كوفيد-19»، حيث تم لم شمل عائلة يهودية من اليمن، عبر تضافر جهود الجهات المعنية في الدولة من أجل تسهيل سفر الأب والأم من الجمهورية اليمنية الشقيقة إلى الدولة، كما تم اتخاذ التدابير اللازمة من أجل سفر بقية أفراد الأسرة، وهم الابنة والابن و زوجته والأحفاد من لندن إلى دولة الإمارات، ليتم لم الشمل بعد فراق دام 15 عاماً. 
وتم خلال العام الماضي أيضاً، إعادة شمل أسرة بريطانية في الإمارات، بعد أن علقت الأسرة في جنوب أفريقيا لمدة شهر، ليلتئم شملهم مع ابنتهم البالغة من العمر عامين، والتي بقيت في دبي، كما شهدت الفترة الماضية إعادة لم شمل عائلة أسترالية بعد فراق لمدة شهرين، حيث تم مساعدة الابن، والذي بقي في مدينة سيدني الأسترالية لمدة شهرين، للسفر إلى دولة الإمارات، والالتقاء بأسرته رغم الإجراءات التي أثرت على حركة الطيران والسفر. 

  •  لم شمل عائلة أسترالية
    لم شمل عائلة أسترالية

واستمرت مبادرات الدولة في لم الشمل وإبراز مفاهيم الإنسانية التي لا تنحصر على دولة أو ديانة أو جنسية، من خلال تسهيل عودة أم تونسية إلى دولة الإمارات، والتي لم تتمكن من العودة إلى عائلتها وأحضان طفليها البالغين من العمر 5 أشهر، وسنتين بسبب تعليق الرحلات الجوية، من وإلى دولة الإمارات، حيث تكاتفت الجهود لرسم البسمة على وجوه أفراد العائلة. ويأتي حرص دولة الإمارات على إعادة لم الشمل، لتحقيق 3 أهداف رئيسة تتمثل في إعلاء قيم التسامح والتعايش ونشر ثقافة الخير والإنسانية لدول العالم، وإعادة الالتقاء للأسر المتضررة، والمساهمة في دعمهم ومساعدتهم، إضافة إلى تعزيز الدور المجتمعي والإنساني للدولة، ومجهوداتها في ميادين العطاء.
إلى ذلك، أشاد ياسر عبدالرحمن المحلل السياسي اليمني بالجهود الإنسانية لدولة الإمارات العربية التي تكللت بلم شمل هذه الأسر، معتبرا هذه الجهود شاهداً على نهج الدولة الراسخ في تعزيز الأخوة الإنسانية وإعلاء قيم السلام والتآخي والتضامن وصون كرامة الإنسان.
وقال: تعكس هذه المبادرة النبيلة نهج الإمارات الإنساني الراسخ، مشيراً إلى أن اليمنيين يقدرون ويثمنون الجهود الإماراتية الإنسانية.

  • لم الشمل يعيد الأمل للعائلات
    لم الشمل يعيد الأمل للعائلات

وأكد محمد حامد، المحلل السياسي ومدير منتدى شرق المتوسط للدراسات السياسة والاستراتيجية، أن ما فعلته الإمارات بلم شمل أسر يهودية على أرضها يدل على أنها محطة للسلام وتجمع الفرقاء، مشيراً إلى أن هناك تنوعاً ثقافياً وحضارياً في الإمارات يجمع المسلمين والمسيحيين واليهود وغيرهم في إطار من التعايش والتسامح والتناغم.
وأشار حامد إلى أن الإمارات أصبحت تحمل مبدأ التسامح والتنوع الحضاري والفكري في الشرق الأوسط، وتؤكد ذلك بإطلاقها حق وحرية العبادة والعقيدة.