سامي عبد الرؤوف (دبي)

ألزمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، المختبرات المعتمدة لفحص فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، بـ 3 إجراءات جديدة لمواكبة مستجدات التحول الجيني للفيروس التي حدث مؤخراً. 
وأعلن الدكتور أمين الأميري، وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، في كتاب للمختبرات حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، أنه يجب على جميع المختبرات التواصل مع الموردين لفحص مسحة الأنف «PCR» لإرسال إقرار بان التحورات الجينية الجديدة، التي ظهرت بالمملكة المتحدة لا تؤثر سلباً على الفحوص المستخدمة في المختبرات. 

  • أمين الأميري
    أمين الأميري

وقال الأميري: «كما يجب على جميع المختبرات المستخدمة للجين (SPIKE Gene) S في فحوص PCR عدم الاعتماد عليه منفرداً في تشخيص الفيروس، وعليه يترتب استخدام جينات أخرى لإثبات المرض». 
وأشار إلى أن الإجراء الثالث هو منع دمج أكثر من عينة في الفحص الواحد، وذلك في ظل المستجدات الحالية للتحور الجيني للفيروس، موضحاً أن هذا القرار جاء في إطار حرص الوزارة على ضمان مصلحة المرضى، وتعزيز المنظومة الصحية في الدولة. 
وتتميز السلالة الجديدة لفيروس «كورونا» المستجد التي ظهرت في المملكة المتحدة، بانها أشد خطورة وأسرع انتشاراً أو أكثر عدواً، مما جعل هذا الفيروس المتحور مقلقاً للغاية، وأثارت السلالة ذعراً عالمياً، وأدت إلى عزل بريطانيا عن العالم، لبعض الوقت، بعدما أغلقت العشرات الدول الرحلات والمجال الجوي أمام الرحلات البريطانية.
وتحمل السلالة الجديدة طفرة تسمى «إن501 وأي» في بروتين «شويكة» فيروس كورونا، وهي موجودة على سطحها وتسمح لها بالالتصاق بالخلايا البشرية لاختراقها.

  • هبة سامي غانم
    هبة سامي غانم

سلوك الفيروس
قالت الدكتورة هبة سامي غانم، مديرة المختبر في المستشفى السعودي الألماني بعجمان: «تعتمد القدرة العالية لبعض الفيروسات على التكيف مع مضيفات وبيئات جديدة اعتماداً كبيراً على قدرتها على توليد تنوع جديد في فترة زمنية قصيرة». 
وأضافت: «جميع الفيروسات تتحور بشكل طبيعي بمرور الوقت، ولا يُعد فيروس (كوفيد 19) استثناء، منذ أن تم التعرف على الفيروس لأول مرة قبل أكثر من عام، ظهرت آلاف الطفرات». 
وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من الطفرات بمثابة لن يكون لها أي تأثير يذكر؛ لأنها لا تغير سلوك الفيروس، بل هي بمثابة «ركاب» يتم حملهم مع الفيروس فقط. وقالت: «لكن من حين لآخر، يصبح الفيروس محظوظاً من خلال التحور بطريقة تساعده على البقاء والتكاثر، هذا ما يبدو أنه حدث مع المتغير الذي انتشر في جميع أنحاء المملكة المتحدة، ومتغير آخر مشابه، ولكنه مختلف، تم تحديده مؤخراً في جنوب أفريقيا (501.V2)». 
 وأوضحت غانم، أنه يتم تشخيص فيروس كورونا المستجد عن طريق اختبار COVID-19 RT-PCR، وهو عبارة عن سلسلة تعرف بسلسة «بوليميراز» للنسخ العكسي في الوقت الفعلي.
وتتسم فيروسات كورونا، بأنها تتحوّر طوال الوقت، وبالتالي ليس من المستغرب ظهور سلالات جديدة من «سارس-كوف-2»، والشيء الأكثر أهمية هو معرفة ما إذا كانت هذه السلالة لديها خصائص، من شأنها التأثير على الصحة البشرية والتشخيصات واللقاحات.