أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بدء صفحة جديدة مشرقة في مدينة العلا التاريخية بالمملكة العربية السعودية، حيث عقدت القمة الـ41 لدول مجلس التعاون الخليجي، أمس.
وقال معاليه في تغريدة بحسابه على «تويتر»: «في قاعة المرايا في العُلا، تبدأ صفحة جديدة مشرقة». وأرفق معاليه صورة للقاعة.
وأكد معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن قمة مجلس التعاون الخليجي، طوت صفحة الأزمة الخليجية، مؤكداً ضرورة التزام الجميع بالاتفاق والشفافية، في المرحلة المقبلة.
وقال معاليه في تصريحات تلفزيونية: «أعتقد أن هناك تفاؤلاً في دولة الإمارات بمخرجات قمة العلا، وببيان التضامن الذي صدر عن هذه القمة، وهذا التفاؤل أيضاً ممتد للجهود التي قامت بها السعودية للوصول إلى هذا الإطار، الذي نأمل أن يبني علاقة سوية بين دول مجلس التعاون، ويضم مصر».
وأكد أن «التفاؤل يأتي من طوي أزمة وخلاف ممتد بين الدول الأربع وقطر»، مشيراً إلى أن طوي هذه الصفحة، والنظر للمستقبل بهذا التفاؤل له معطياته، وهو ضروري من أجل الأمن والتطور والازدهار». وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، أشاد قرقاش بالدور السعودي الرئيس في حل الأزمة، وكذلك دور الكويت والولايات المتحدة كوسطاء.
وقال معاليه: «التفاؤل يأتي من إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن أمن الإمارات واستقرارها مرتبط بمحيطها، كما أن ازدهارنا هو جزء من ازدهار المنطقة، ونجاحنا هو جزء رئيس من نجاح المنطقة».
وأضاف: «إذا نظرنا لبيان التضامن الصادر عن قمة العلا، نرى أنه يركز على أساسيات العلاقات السوية، التي نسعى إليها، من عدم التدخل في الشأن الداخلي، والموقف من التطرف والإرهاب، ومن الإدراك بأن التهديدات التي تواجهنا هي تهديدات مشتركة، لأن أمننا مرتبط».

  • قاعة المرايا بمدينة العلا السعودية
    قاعة المرايا بمدينة العلا السعودية

وتابع: «أقول هذا وأضيف بأننا في الإمارات واقعيون، وبالتالي الالتزام في هذه المبادئ وتنفيذها ضروري، لأن بعض الأزمات في السابق في مجلس التعاون كانت أصغر من هذه الأزمة، لكن جذورها كانت مشتركة بعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات، ونحن متفائلون، ولكننا في الوقت نفسه ندعو للشفافية، وإلى التنفيذ الحريص لاتفاقية التضامن».
وأشار وزير الدولة للشؤون الخارجية، إلى أن هناك أكثر من ضمان للاتفاقية، فهناك التوقيع على الضمان من الدول الخليجية إضافة لمصر، وهناك وسيط أميركي وكويتي، وهناك إدراك راسخ ومتنام بأنه يجب على الدول الموقعة تجاوز هذه الأزمة، لأن «الكثير يجمعنا كدول ضمن نفس منظومة مجلس التعاون وعلاقتنا بمصر، كما يجمعنا محيط مترابط من الاستقرار والازدهار».
وأكد معاليه أن الضمان الأساسي بعد كل هذه المعطيات، «هو حسن التنفيذ والشفافية والالتزام، وتمنى أن تكون الدروس والعبر واضحة للكل من حيث أهمية هذا الالتزام».
وفيما يتعلق بتطبيق ما تم الاتفاق عليه على الأرض، أكد الدكتور قرقاش المسألة الأولى هي «أن نطوي صفحة هذه الأزمة، وبذلك يكون هناك إطار زمني، والمهم اليوم هو إعادة مسيرة مجلس التعاون بنفس الزخم، ووجود مصر يؤكد الارتباط والبعد العربي بين دول المجلس ومصر». 
وأعرب عن اعتقاده بأن دول المنطقة من خلال ترتيب البيت الداخلي، تستطيع التحرك بجماعية أكبر، كأحد أعمدة الاستقرار في المنطقة.
وأضاف: «إن أزمة مثل أزمة كورونا، تؤكد أيضاً أن هناك أولويات أخرى تؤثر على الدول، وهي مختلفة عن التحديات التي نعرفها مثل التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وكل هذه الأشياء تتطلب مقاربة جديدة تركز على الازدهار والشق الاقتصادي والتنموي، وهو ما نسعى إليه، ونرجو من خلال إنهاء الأزمة أن يتحقق».
وأشار معاليه إلى أن شق التطرف والإرهاب هو دائماً أحد الهواجس الأساسية خلال الأزمة الأخيرة، وهو لا يزال يشكل هاجساً رئيساً للإمارات ولدول المنطقة.
وقال: «نرى الآن خلال القواعد الأساسية للعلاقة في البيان، جانباً يتعلق بمقاومة التطرف والإرهاب ونبذه، وبالتالي هو أحد الجوانب الرئيسة التي نعول عليها خلال المرحلة القادمة».
وختم حديثه: «لا يمكن لنا أن نوجه البوصلة تجاه التنمية والازدهار للمنطقة في ظل رمادية تحدي التطرف والإرهاب، وأعتقد من خلال إطار بيان التضامن، سيبقى هذا أحد الجوانب الرئيسة لمسيرتنا في مجلس التعاون خلال المرحلة المقبلة».