سامي عبد الرؤوف (دبي) 
 
أكد مسؤولون في القطاع الصحي، أن دولة الإمارات تعتبر واحدة من أولى دول العالم التي بدأت حملة التطعيم الجماعي للمواطنين والمقيمين مع توفيره بالمجان، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسار مواجهة الجائحة، والحد من انتشارها. 
وأشاروا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»، ضمن حملة «يداً بيد نتعافى» إلى أن التطعيم يمثل خطوة إضافية لها أهميتها البالغة في منظومة الرعاية الصحية المتكاملة، داعين أفراد المجتمع إلى أخذ التطعيم، وخاصة للفئات الأكثر حاجة للحصول عليه، مثل أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والعاملين في الوظائف الحيوية. 

  • أمين الأميري
    أمين الأميري

وقال الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد لقطاع سياسة الصحة العامة والتراخيص: إن «الوزارة اعتمدت الترخيص الطارئ لاستخدام لقاحين لتطعيم السكان ضد فيروس كورونا، لتصبح ضمن أوائل دول العالم التي تسجل وتعتمد هذين اللقاحين». 
وأضاف: «جاء الترخيص بعد تقديم الشركتين المنتجتين لكافة المستندات المستوفية للإجراءات والأنظمة المعتمدة في الدولة وحسب المعايير العالمية لضمان سلامة ومأمونية اللقاح للاستخدام، حيث أظهرت نتائج التقييم أن اللقاح آمن وفعال، واجتاز مراحل الاختبار بفاعلية حسب التقارير»، وهي شركة سينوفارم الصينية، وكذلك شركة فايزر الأميركية، وحصولهما على الترخيص الطارئ من هيئة الدواء والغذاء الأميركية.
وأشار إلى أن توفير لقاحات للوقاية من «كوفيد- 19»، يأتي في إطار جهود دولة الإمارات الشاملة والمتكاملة لتعزيز وقاية أفراد المجتمع من جائحة «كوفيد- 19» في الدولة، ولتوفير كافة السبل الآمنة للحفاظ على سلامتهم وصحتهم، ودعماً لمنظومة القطاع الصحي.
ونوه بجهود حكومة الإمارات في توفير اللقاحات وإتاحتها للمواطنين والمقيمين بالدولة بالمجان، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعتبر واحدة من أولى دول العالم التي بدأت حملة التطعيم الجماعي.
ودعا الأميري، إلى التفاعل مع الحملات التي أطلقتها الجهات الصحية لأخذ اللقاح، حيث تشير النتائج للقاحين المتاحين للاستخدام بالدولة، إلى توافق اللقاحين مع معدل الحماية والأمان العالي الذي يتمتعان به.

  • ريم عثمان
    ريم عثمان

من جهتها، أشارت الدكتورة ريم عثمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات السعودي الألماني بالإمارات، إلى توفير اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، بالمجان للجمهور في العديد من المستشفيات الخاصة، حيث يكفي إبراز الهوية الإماراتية لتلقي الجرعة، وذلك تسهيلاً على الراغبين في الحصول على اللقاح، دون مشقة أو الانتظار طويلاً. 
وأكدت أن مشاركة المستشفيات الخاصة في توفير اللقاح يتيح فرصة لأكبر عدد من أفراد المجتمع للاستفادة من اللقاح بيسر بالغ، حفاظاً على السلامة العامة لكل من يعيش على أرض الوطن، مشيرة إلى جدوى التعاون يبن القطاعين الحكومي والخاص، في سبيل تعزيز خدمة المجتمع. 
وذكرت أن توفير دولة الإمارات للقاح المضاد لفيروس كورونا، يأتي في إطار توجيهات القيادة الرشيدة، بتوفير كافة العناصر التي تكفل للمجتمع صحته وسلامته في مواجهة الوباء الذي اجتاح العالم على مدار الشهور الماضية، وتسريع تطبيق الإجراءات اللازمة في هذا الإطار. 
وذكرت عثمان، أن القطاع الصحي في دولة الإمارات، يعد واحداً من أفضل الدول التي تعاملت بتميز منقطع النظير مع وباء فيروس كورونا المستجد، نظراً لكونها تتمتع بقطاع صحي متطور، فضلاً عن رؤية القيادة الرشيدة للدولة والهادفة دوماً لتطوير المنظومة الصحية وتعزيز تنافسيته العالمية، من خلال اعتماد اللقاح الذي يتطابق مع المعايير الصارمة التي تتبعها دولة الإمارات. 
وقالت: «ما من شك في أن القطاع الصحي في الدولة، وفر جميع التجهيزات والمعدات الطبية، والمخزون الاستراتيجي للدواء، ويعد توفير اللقاح تأكيداً على استثنائية الإمارات في احتواء خطر فيروس كورونا وحماية صحة أفراد المجتمع». 

  • مارون الخوري
    مارون الخوري

من جهته، لفت الدكتور مارون الخوري، رئيس قسم طب الأورام بالمستشفى الأميركي بدبي، إلى أن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأمراض السرطانية، هم الأشخاص الذين تتركز فيهم الإصابات بمرض «كوفيد- 19»، وأيضاً تزيد لديهم المضاعفات والوفيات بشكل أكبر، حيث تقل فيهم كفاءة الجهاز المناعي. 
وقال: «من هنا تظهر أهمية أخذ اللقاح من قبل هذه الفئات لتقليل الوفيات بينهم، ويجب التأكد من مأمونية اللقاحات المتوفرة في الدولة للوقاية من كورونا، لأنها حاصلة على الموافقات المتعلقة بالجودة والفعالية». 
وأضاف:«يدرك أهل الاختصاص والعلماء أهمية هذا اللقاح للسيطرة على الفيروس والعودة للحياة الطبيعية، وغالبية الأشخاص الذين حصلوا على هذا اللقاح في العالم كانت استجابتهم جيدة ولم يتعرضوا لأي أعراض جانبية». 
ولفت إلى أنه في حالة ظهور أعراض مثل الحكة مكان اللقاح وصداع وغثيان وغيرها، فإن هذه الأعراض ترتبط بعدد كبير من اللقاحات وليس لقاحات «كوفيد- 19» فقط. 
وأكد الخوري، أنه يمكن للأشخاص الذين يعانون من أمراض السرطان الحصول على التطعيم لحمايتهم من الالتهابات التي قد تنجم عن الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، مشيراً إلى أهمية مراجعتهم للطبيب المعالج لمعرفة التوقيت المناسب لتلقي التطعيم، لأنه يجب أن يكون منسقاً مع العلاجات الكيميائية.