الشارقة (الاتحاد)

أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أن إمارة الشارقة أسدلت ستار التميز باقتدار على «2020»، العام الذي استهلته باعتماد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في 12 يناير 2020، الموازنة التي كانت الأكبر في تاريخها آنذاك، بإجمالي نفقات بلغت نحو 29.1 مليار درهم، وبزيادة 2% على موازنة 2019، واختتمته كذلك باعتماد سموه، في 27 ديسمبر 2020، الموازنة العامة لحكومة الإمارة الباسمة للعام المالي 2021، بمصروفات قدرها 33 ملياراً و595 مليون درهم، وبزيادة نسبتها 12% على عام 2020.
 وقال رئيس مجلس الشارقة للإعلام: بين الاعتمادين 11 شهراً و7 أيام، توالت خلالها الإنجازات التي لا تعرف المستحيل في الإمارة، فعلى الرغم من أن «2020» كان عاماً استثنائياً بمعنى الكلمة، وبكل ما جلبه للعالم من تحديات، بداية من الكوارث الطبيعية كالحرائق والانفجارات والفيضانات، وصولاً إلى جائحة «كوفيد - 19»، إلا أن إمارة الشارقة كعادتها تخلق من رحم الأزمة «فرصاً تنموية بكل الأصعدة»، فجعلت من التحديات دوافع، حققت بها العديد من الإنجازات في جميع المجالات وعلى المستويين المحلي والدولي.
وبتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بدأ 2020 بالمحبة، عندما أهدى سموه في 5 يناير، جمهورية مصر العربية 425 قطعة أثرية مصرية نادرة من عصور متعددة، تعود لما قبل الميلاد وبعده، كما صنعت الشارقة من الصعوبات فرصة للتراحم الإنساني، وتواجدت في لبنان من خلال حملة «سلام لبيروت» التي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما كانت الشارقة عضيداً حاضراً في سيول وفيضانات السودان من خلال جمعية الشارقة الخيرية، بحملة «من شارقة الخير إلى سودان الوفاء»، التي تم إطلاقها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكعادة الشارقة التي هي «بيت كبير» تنعم فيه الأسر بالاستقرار والطمأنينة، تم على أرض الإمارة، وبداخل مطارها الدولي؛ لم شمل أم سورية وابنتها بعد فراق دام شهرين بسبب جائحة فيروس كورونا، فهكذا هي شارقة سلطان وهذا نهجها الراسخ الذي أرساه صاحب السمو حاكم الإمارة.
أما عن «كوفيد - 19» في الشارقة؛ فسطّرت جهات ومؤسسات الإمارة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ملحمة في التعاضد والعمل المشترك كان عنوانها «الإنسان أولاً»، أفرزت العديد من المبادرات في القطاعات كافة، الأمر الذي بدوره أثمر إنجازات غير مسبوقة في قطاع التكنولوجيا وأتمتة الأعمال، وتطوير العمل والتعليم عن بُعد، وحماية المشاريع من التداعيات الاقتصادية للجائحة، والحفاظ على الاستقرار الأسري الذي تحرص عليه إمارة الشارقة وأكده سموّ الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد، نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي؛ بقرار منح إجازة استثنائية وتطبيق العمل عن بُعد للموظفات، ممن لديهن أبناء في الصف التاسع فما دون.
واختتمت الشارقة عام 2020 بإنجازات ومشاريع تطويرية باهرة في خورفكان، فشارقة سلطان المحصنة بدروع العلم والمعرفة تذوب على أعتابها أحجار العثرة كافة، وتتحول إلى جسور يعبر الجميع عليها إلى مزيد من التميز.

  • سموه خلال افتتاح أحد المشاريع التطويرية
    سموه خلال افتتاح أحد المشاريع التطويرية

أبرز إنجازات العام 
 خلال عام 2020، افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نحو 25 مشروعاً في الإمارة، إذ لم تشكل جائحة «كورونا» عائقاً أمام طموح إمارة الشارقة، وخططها التنموية المستدامة.
فحققت الإمارة قفزة نوعية بإنجاز وافتتاح حزمة من المشاريع التطويرية في مختلف القطاعات على مستوى الإمارة، بمختلف مدنها، كالتعليم والثقافة والفنون وعلم الفلك والرياضة والترفيه، والمساجد والطرق والبنى التحتية، والبيئة والسياحة والتراث والأدب، ومن أبرز هذه المشاريع:
 
طريق كلباء
وافتتح سموه، في 8 أكتوبر، طريق كلباء الممتد من وادي الحلو إلى ميدان العلم في المدينة بطول 26 كم، ويُعد من أبرز المشاريع التنموية والخدمية والسياحية التي تتبناها الإمارة لتطوير مدينة كلباء، بما يخدم أهالي المدينة والزوار، ويسهم في خدمة مختلف القطاعات الحيوية، وبلغت تكلفة الطريق مليار درهم.

حديقة شيص
وفي 15 أكتوبر، افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حديقة شيص بمدينة خورفكان، وتُعد من المشاريع البارزة التي تشجع على السياحة البيئية، وتتميز بموقعها الفريد بين أحضان الجبال الشاهقة، وتوفر للزوار والسياح تجربة سياحية فريدة لاكتشاف أجواء المناطق الجبلية والاستمتاع بها.

 نجد المقصار
وافتتح صاحب السمو حاكم الشارقة، في 15 أكتوبر أيضاً، قرية نجد المقصار التي تعد من أهم مراكز التجمعات البشرية القديمة بوادي «وشي»، الواقعة ضمن نطاق مدينة خورفكان التاريخية، وذلك في إطار سعى سموه للمحافظة على البيئة، وإعادة إحياء المناطق الأثرية والتاريخية وتجهيزها لتصبح وجهة سياحية متميزة، تستقطب الزائرين من داخل وخارج الدولة، ولتكون شاهداً حياً على تاريخ وطبيعة حياة ومعيشة أجدادنا العظام.
وتضم القرية 13 منزلاً قديماً يرجع تاريخها إلى ما يقرب من مائة عام، وكان يتخذها الأهالي في ذلك الوقت سكناً وملاذاً من جريان السيول، وبحسب الدراسات الأثرية تم العثور في منطقة وادي «وشي» على صخور منقوشة برسومات للإبل والخيول يُقدر عمرها بألفي عام قبل الميلاد.

الشارقة للبحوث
وافتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في 17 نوفمبر، المقر الرئيسي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» وعدد من أعضاء مجلس إدارة المجمع.
 
مدرّج خورفكان
وافتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في 14 ديسمبر، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، والشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، «مدرّج خورفكان» التحفة المعمارية الفنية والمشروع التطويري الأحدث القابع في قلب جبل السَيْده المطل على شاطئ خورفكان، والمصمم على الطراز الروماني التاريخي، ممزوج بعبق العمارة الإسلامية الغنية بعناصرها وتفاصيلها.
ويجسد المدرج إضافة فنية بارزة للمعالم الثقافية في إمارة الشارقة، إذ جاء بناؤه على سفح جبل السَيْده بشكل مواجه لشاطئ المدينة، ليتيح للزوار رؤية طبيعتها من منظور مدرج نصف دائري، حيث يحمل المدرج في بنائه الطابع الروماني، ويتمتع بواجهات حجرية تتضمن 234 قوساً و295 عموداً؛ تضفي عليه أبعاداً هندسية إسلامية وعمقاً تاريخياً بشكل معاصر.
ويمتاز المدرج الذي أقيم على مساحة إجمالية بلغت 190 ألف قدم مربعة، بمواكبته لأحدث الأنظمة التكنولوجية في الإضاءة والصوتيات، ويتفرد بتصميمه الذي يستوعب 3600 متفرج، واشتماله على نظام تبريد يضمن كفاءة وإمكانية استخدامه طوال العام من قبل الزوار، وإقامة فعاليات متنوعة لأهالي المنطقة بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.

الشلال
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة، في 14 ديسمبر، بتدشين «الشلال»، المبنى الخرساني الذي تم بناؤه من الطبيعة الصخرية لمدينة خورفكان، ويطل على الكورنيش، ليشكل المشروع واحداً من أبرز الإضافات السياحيّة والترفيهية للمشهد السياحي في خورفكان خاصة، وإمارة الشارقة عموماً، إذ تم إنشاؤه بطول 45 متراً وعرض 11 متراً، ويقع على ارتفاع 43 متراً عن مستوى سطح البحر، ويتكون من عدة نوافذ، يمكن من خلالها رؤية مياه الشلال المنحدرة من قمة الكهف المقام أعلاه إلى أسفل الجبل، ويمنح رؤية بانورامية لشاطئ خورفكان.
 
مجمع القرآن
واستكمالاً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في بناء الإنسان على نهج الشريعة الإسلامية السمحة والعناية بالقرآن الكريم وعلومه؛ افتتح سموه، في 24 ديسمبر، مجمع القرآن الكريم بالشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة.
ويضم المجمع متاحف تحوي مخطوطات ومصاحف ثمينة وكنوزاً قرآنية؛ تم جمعها من مختلف أقطار العالم على مر العصور، و7 متاحف علمية وتاريخية، ويعد أكبر مجمع للقرآن الكريم في العالم.

عام جديد مكلل بالتفاؤل والأمل
هكذا تغيب شمس 2020، وتبقى منجزات الشارقة شاهدة على عام مميز في الإمارة الباسمة بكل المقاييس، افتتح فيه صاحب السمو حاكم الشارقة، عشرات المشاريع الاقتصادية والتنموية والثقافية، لتظل دليلاً على عظمة سلطان الخير، سلطان المحبة والإنسانية، وتشرق شمس 2021 وقد شمرت الشارقة عن ساعد الجد والاجتهاد من جديد، لتواصل مسيرتها المظفرة برعاية سموه، نحو عام مكلل بالتفاؤل والأمل، وبداية جديدة لرحلة تنموية ناجحة.