أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) 

يعكف فريق من أساتذة وباحثين في كلية الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر بجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، تحت إشراف كل من الدكتور هادي أطرق، والدكتورة رباب الميزوني، الأستاذان المشاركان في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر على إجراء مشروع بحثي عن «السيارات ذاتية القيادة وطرق المستقبل»، بهدف تحقيق منظومة النقل المستدام والذكي الصديق للبيئة، والذي يخفض نسب حوادث الطرق واستخدام إنترنت السيارات وتبادل معلومات الطرق بين مستخدمي المركبات لتفادي الزحام، والحصول على أفضل خدمات الطرق.
وقال الدكتور هادي: «إن المستقبل يذهب نحو السيارات ذاتية القيادة، وذلك من ناحية معالجة البيانات واليوم السيارة التي تزود بعدد من الكاميرات والحساسات، يمكن أخذ هذه المعلومات والبيانات وإجراء العمليات الحاسوبية عليها في السيارة، لما يمكنها من اتخاذ القرارات المفاجئة والعادية على الطريق، إذا توقفت سيارة أخرى فجأة على سبيل المثال».
ولفت إلى أن بطاريات السيارات ذاتية القيادة لم تعد مشكلة، حيث إن هناك دراسات وبحوث أجريت بالفعل، من أجل تقليل حجم البطاريات ورفع قدرتها وكفاءتها وخفض تكلفتها، والتحدي الأكبر الآن هو العمليات الحاسوبية في كمبيوتر السيارة ومدى استقبال وإرسال المعلومات والبيانات من الطرق ومشاركتها مع السيارات الأخرى بهدف تقليل الحوادث وتحسين البيئة وضبط إيقاع كل هذه العملية، من خلال الذكاء الاصطناعي ليس فقط على مستوى السيارة، ولكن أيضاً على مستوى تنظيم الطرق أيضاً، من خلال تجميع البيانات من الطرق واستخدامها في منع الحوادث.
وأوضح أن البحوث الحالية في مجال تجميع البيانات للطرق بها مشكلات وينصح باستخدام تطبيقات «بلوك تشين» لجمع البيانات بشكل آمن، وتتم مشاركتها مع الجهة المسؤولة عن المواصلات مثل التحكم في أوقات الإشارات، ومن ثم إرسالها إلى السيارات الأخرى، من أجل اتخاذ القرارات الصحيحة، وذلك يتحسن بشكل أفضل إذا كانت الطرق تدار وفق تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء المواصلات والسيارات ذاتية القيادة في المستقبل.
وأكد أن فريق البحث يعمل منذ سنوات على «انترنت السيارات» للاستفادة من البيانات التي تأتي من الوحدات الإلكترونية بالطرق، وهذا المهم الآن باستخدام الـ«edge computing»، وما طرحناه في المشروع البحثي هو أن تكون المركبات تسير وفق «إنترنت السيارات»، باستخدام البيانات المتاحة بالذكاء الاصطناعي لتطوير اتخاذ القرارات الذكية.
وأضاف: إن الشركات المنتجة لسيارات المستقبل ستقوم ببيع السيارة والخدمات الذكية فيها مثل استخدام تطبيقات معينة لأوقات محددة وفق باقات بأسعار محددة، الأمر الذي يثير مخاوف استخدام المستخدمين في المستقبل لتطبيقات غير آمنة، يمكن أن تساهم في اختراق حواسب السيارات، مما يهدد أمن مستخدميها، وهو ما نضعه في الحسبان من الآن.