الشارقة (الاتحاد) 

أوصت الندوة الدولية الثامنة، والتي نظمها مركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية بعنوان «السنة النبوية وصياغة منظومة القيم الأسرية.. مشروعات مبتكرة» يوم أمس أعمالها، والتي استمرت على مدى يومين عبر منصة زووم، بحضور عدد كبير من المتحدثين، ضرورة اعتناء الأسرة والمدرسة بالتربية الدينية للأبناء، وتنمية الوازع الديني، ودعوة المختصين في علوم السنة النبوية والمختصين في الإعلام إلى وضع خطة ممنهجة لاستثمار وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بالسنة النبوية، لتكون الحصن المنيع الذي يوفر للأسرة الحصانة اللازمة في العصر الشبكي، والتوصية لمركز الأمير عبدالمحسن لإعداد دليل القيم الأسرية في الإسلام يشتمل على تصنيف القيم على المراحل العمرية للإنسان: قيم الطفولة، قيم الشباب، قيم الآباء والأمهات، ويتم نشره بمختلف اللغات.
وطالب المتحدثون بإقامة دورات تدريبية للتأهيل الأسري تُعلم من خلالها القيم النبوية لتحصين الأسرة، وعقد حلقات نقاش مع متخصصين في التقنية والمعلوماتية لتفعيل التقنية الحديثة والإنترنت، وتطوير تطبيقات ذكية تعزز القيم الأسرية الأصيلة، وتشجيع الأعمال الفنية التي تعرف بالسنة وقيمها ونشرها عبر المواقع المختلفة؛ وتخصيص جوائز تحفيزية لها، وإنشاء مراكز بحثية تُعنى بترسيخ القيم الإسلامية في المجتمعات الإسلامية، ودعوة وزارات التعليم، ووزارات الإعلام إلى العمل على ترسيخ قيم الأسرة في المجتمع من خلال المناهج التعليمية، والبرامج الإعلامية.
وتطرقت جلسات الندوة لعدد من المحاور التي راعت الأسرة المسلمة ودورها في المجتمع بمشاركة واسعة من متحدثين من المملكة والدول العربية، وافتتحت الندوة بكلمة من الرئيسة العامة للمركز الأميرة الدكتورة سارة بنت عبدالمحسن بن جلوي آل سعود، حيث أكدت من جهتها أن الأسرة تُعد القاعدة والمنطلق لبناء الفرد والمجتمع وحصنة المتين، إذا قامت على أسس راسخة من القيم والثوابت، وجعلتها أسلوب حياة وأولوية شرعية لتجنب التفكك والضعف والخلل والتناقضات.