أبوظبي (الاتحاد)

استطاع مركز تريندز للبحوث والاستشارات أن يعزز من حضوره الدولي الفاعل والمؤثر خلال العام 2020، سواء من خلال تنظيمه للعديد من المنتديات الدولية المتخصصة في القضايا الاستراتيجية والاقتصادية والإسلام السياسي، أو من خلال مشاركة باحثيه وخبرائه في العديد من المؤتمرات التي ناقشت التطورات الإقليمية والدولية في أعقاب جائحة «كوفيد-19»، أو من خلال مبادراته النوعية التي تستهدف تعزيز دور مراكز البحوث والدراسات والتفكير في المنطقة والعالم.
ولقد نظم مركز تريندز خلال العام 2020 ثلاثة منتديات دولية متخصصة، الأول «منتدى تريندز للحوار الاستراتيجي» والذي ناقش التداعيات الجيوسياسية والاستراتيجية التي ترتبت على جائحة كوفيد-19. والثاني «منتدى تريندز الاقتصادي العالمي» والذي سلط الضوء على التداعيات المختلفة لوباء كورونا المستجد على اقتصادات المنطقة والعالم، وتسليط الضوء على التجارب الدولية المختلفة في كيفية التعامل مع هذا الوباء، واحتواء آثاره السلبية، واستخلاص الدروس المستفادة منها. والثالث «منتدى تريندز السنوي حول الإسلام السياسي»، والذي ناقش خلال خمس ندوات كافة الأبعاد المرتبطة بالمشروع الفكري والسياسي لجماعة الإخوان المسلمين. وقد شارك في هذه المنتديات الثلاثة نخبة من أهم الباحثين والخبراء في العالم. وستنظم هذه المنتديات بشكل سنوي.
وشارك مركز «تريندز» في العديد من المنتديات والمؤتمرات الدولية المهمة خلال العام 2020، لعل أبرزها: «القمة العالمية الافتراضية لمراكز البحوث 2020» والتي نظمها معهد لودر التابع لجامعة بنسلفانيا الأميركية حول دور مراكز البحوث والدراسات والتفكير في مواكبة التحولات العالمية الراهنة، مع استمرار جائحة كوفيد-19، وطبيعة تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في كل منطقة. وشارك في المؤتمر الدولي الذي نظمه معهد «مانوهار للدراسات والتحليلات الدفاعية» بنيودلهي (الهند) وذلك تحت عنوان: «غرب آسيا وسط جائحة كوفيد-19» لمناقشة التداعيات التي ترتبت على تفشي وباء كورونا المستجد في منطقة غرب آسيا، وكيف تعاملت دول المنطقة معه، واستشراف مستقبل سياسات القوى الإقليمية والدولية تجاه المنطقة. كما شارك في ملتقى «دول الخليج العربي من الهامش إلى المركز»، الذي نظمه مركز إزري (Ezri) لدراسات إيران والخليج في جامعة حيفا بإسرائيل، والذي ناقش جملة من القضايا المهمة، من بينها تأثير اتفاقيات السلام العربية الجديدة مع إسرائيل على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتصاعد الوزن السياسي لدول الخليج العربي في مسرح الأحداث الدولي في السنوات الأخيرة. وشارك المركز في قمة أوروبا الافتراضية لمراكز البحوث 2020 والتي نظمها معهد لودر التابع لجامعة بنسلفانيا الأميركية حول تداعيات «كوفيد-19» الاجتماعية والاقتصادية والسياسية على الدول الأوروبية. 
وإضافة إلى هذه المشاركات، أطلق مركز تريندز خلال العام 2020 العديد من المبادرات النوعية، لعل أبرزها مبادرة «المائدة المستديرة لمراكز الفكر والبحوث» والتي شارك فيه ممثلو عشرين مركزاً بحثياً وفكرياً على مستوى العالم، لمناقشة كيفية تعزيز التعاون بين مراكز الفكر والبحوث ودورها في التعامل مع الأزمات والتحديات المختلفة التي تواجه دول العالم. وجاءت مبادرة «المائدة المستديرة لمراكز الفكر والبحوث»، من منطلق إيمان «تريندز» بأهمية التعاون بين مراكز البحوث وتبادل الرؤى والأفكار والبيانات والخبرات معها، وذلك بهدف التوصل إلى الحلول الممكنة والمبتكرة في التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، سواء فيما يتعلق باحتواء ما تثيره من تحديات ومخاطر، أو الاستفادة مما تطرحه من فرص تخدم العالم أجمع. وسيتم تنظيم مبادرة «المائدة المستديرة لمراكز الفكر والبحوث» بشكل سنوي، لمناقشة المتغيرات والمستجدات والقضايا الحيوية التي تستحوذ على اهتمام دول المنطقة والعالم، للخروج بأفضل الرؤى والخيارات للتعامل معها. 
كما أطلق المركز مبادرة «التصدي لخطاب الكراهية في العالم»، بمناسبة اليوم العالمي للتسامح الذي يوافق السادس عشر من نوفمبر من كل عام، وذلك بهدف تعزيز التسامح كقيمة حياتية راسخة، وضرورة في التصدي لخطاب الكراهية الذي يروج للعنف ويحرض ضد الآخر، والعمل في الوقت ذاته من أجل تعزيز القيم والمشتركات الإنسانية بين الشعوب، ودعا «تريندز» مراكز البحوث والدراسات المؤثرة في المنطقة والعالم إلى التركيز في أنشطتها المختلفة من إصدارات وندوات ومؤتمرات إلى تفكيك خطاب الكراهية الذي تروج له قوى التطرف، سواء كانت إسلاموية أو يمينية، وكشف مخاطره التي تنطوي على تهديد واضح للأمن والسلم الدوليين. 

  •  محمد عبدالله العلي
    محمد عبدالله العلي

دراسات نوعية 
أكد الدكتور محمد عبدالله العلي المدير العام لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن المركز استطاع خلال العام 2020 أن يرسخ من حضوره الدولي الفاعل والمؤثر، ليس فقط بما صدر عنه من دراسات نوعية ومتخصصة في كافة المجالات، وإنما أيضاً بالنظر لمواكبته السريعة لمختلف التطورات الإقليمية والدولية، واستشراف سيناريوهاتها المستقبلية. 
وأوضح العلي بأن مشاركة العديد من الباحثين والخبراء الدوليين في منتديات ومؤتمرات «تريندز»، ودعوة باحثي المركز إلى المشاركة في العديد من الفعاليات البحثية الدولية من جانب أهم مراكز البحوث في العالم، تعكس المصداقية الكبيرة التي يحظى بها مركز «تريندز» على الصعيدين الإقليمي والدولي، بالنظر للمعايير العالمية التي يستند إليها في إدارة منظومته البحثية والعلمية، والتي جعلت منه مرجعاً موثوقاً لدى المؤسسات البحثية والأكاديمية والفكرية في المنطقة والعالم.