أبوظبي (الاتحاد)

أشادت هيئة المساهمات المجتمعية -معاً، بالقيم الإيجابية المتأصلة في سكان إمارة أبوظبي التي برزت من خلال تلاحمهم وتعاونهم لمواجهة الجائحة الصحية الأخيرة خلال العام الحالي، وكانت سبباً رئيساً لإبراز إمكاناتهم وتوظيفها ببذل مزيد من الابتكار والعمل لعام 2021.
وتجسيداً لالتزام هيئة معاً بإحداث أثر اجتماعي إيجابي، فقد صاغت الهيئة آفاقاً جديدة في مجال الابتكار الاجتماعي لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية، وفقاً للأولويات المحددة، عبر إطلاق برامج رائدة رسخت مكانة أبوظبي على الصعيد العالمي خلال عام 2020.
وعملت الهيئة على تمكين مختلف قطاعات المجتمع من المشاركة الفعالة والمساهمة في المجتمع، إلى جانب تطوير وتنفيذ الحلول الإبداعية التي تركّز على الأسباب الجذرية للتحديات الاجتماعية.
وخلال العام الحالي وحده أطلقت معاً ما مجموعه 14 برنامجاً جديداً، منها منصة معاً للمساهمات الاجتماعية وأربع دورات لحاضنة معاً الاجتماعية، ودورة واحدة من المسرّع الاجتماعي، وبرنامج «نتطوع لمجتمعنا»، وبرنامج «غاية» للثقافة المالية، وبرنامج المنح، مما يعني أن الهيئة أوجدت إرثاً راسخاً في أبوظبي يدعم الابتكار الاجتماعي، ويشجع ثقافة المساهمة الاجتماعية من أجل تلبية الأولوية الاجتماعية. 
وشهد العام الحالي تقديم الدعم لعدد ضخم من المستفيدين من خلال البرامج الإبداعية والمبتكرة، بما في ذلك تقديم الدعم لأصحاب الهمم، وتعزيز الصحة النفسية، ودعم المشاريع الاجتماعية الناشئة التي تتطلع للنمو والتطور، بالإضافة إلى المواطنين الإماراتيين الذين يرغبون باكتساب مزيد من الثقافة المالية، وعدد من المنشآت الأهلية التي حصلت على المساهمات بهدف دعم جهودها في تطوير مجتمع متماسك ومترابط ونشط.
وتحقق الأثر الاجتماعي الأبرز لهيئة المساهمات المجتمعية- معًا هذا العام من خلال برنامج «معاً نحن بخير» والذي عاد بالنفع على 400.000 شخص، وتمكّن من جمع مساهمات مالية وعينية بقيمة تتجاوز مليار درهم إماراتي لمساعدة المتضررين جراء التحديات الصحية والاقتصادية الأخيرة.
كما عملت «معاً» خلال العام مع عدد من المتحدثين والخبراء الدوليين لتقديم المنظور العالمي حول مشاريع مختلفة، منها منصة معاً للابتكار الاجتماعي «أخذ وعطاء». فقد قدم البرنامج على امتداد أربعة أسابيع ما يزيد على 87 ورشة عمل وجلسة نقاش استضافها المتحدثون الدوليون، واستقطبت أكثر من 1500 زائر - من ضمنهم سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي ورئيس مكتب أبوظبي التنفيذي. 
وتماشياً مع مبادرة دائرة تنمية المجتمع لتعزيز ثقافة العمل التطوعي، أطلقت معاً جملة من البرامج لدعم وتشجيع أفراد مجتمع أبوظبي على التطوع. البرنامج الأول هو «أهل النشاط» الذي ركز على أصحاب الهمم وصحتهم البدنية بشكل خاص. والثاني: برنامج «نتطوع لمجتمعنا»، والذي تضمن متطوعين من الجهات الحكومية لدعم مجتمعاتهم.
كما أطلقت معاً أولى سندات الأثر الاجتماعي على الإطلاق في دول الخليج العربية، وذلك من خلال العمل مع شركائها في الدار العقارية ومؤسسة الدار التعليمية ومؤسسة زايد العليا في برنامج «أطمح» الريادي. ولا يزال أمام المشروع خمسة أشهر أخرى، إلا أنه تمكن بالفعل من تحقيق إنجازات بارزة منها، والحصول على آراء داعمة من الأسر ومزودي المناهج.
وقالت سلامة العميمي، المدير العام لهيئة المساهمات المجتمعية -معاً: «سيبقى العام 2020 راسخاً في ذاكرة التاريخ للأبد. مهمتنا في معاً هي إثبات قدرتنا على تحقيق أهدافنا على الرغم من التحديات العالمية، وتمكين المؤسسات الاجتماعية والمنشآت الأهلية والمؤسسات ذات النفع العام المسؤولة عن المساهمة في تطوير المجتمعات القوية والفعالة والمترابطة.» 
وأضافت: «هيئة معاً تسعى لترسيخ أسس التعاون وبناء مجتمع متكاتف، فالتحديات العالمية كبيرة وتتطلب توحيد الجهود المجتمعية لإيجاد حلول مبتكرة ومجدية، وأثبتت التحديات الصحية العالمية الأخيرة أهمية التماسك المجتمعي لبناء مجتمع متطور متعاون في المستقبل، وهي مسؤولية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع، وتعمل هيئة معاً لتفعيل المشاركة المجتمعية وإرساء العلاقات الاجتماعية الإيجابية. نحن جميعاً أبناء هذا المجتمع نعمل لتحقيق النفع العام، ونرحب بانضمامكم إلينا لمتابعة مسيرتنا الرائدة». 
يذكر أن العاصمة أبوظبي أصبحت الوجهة الأفضل للعيش والإقامة نتيجة لتضافر جهود أبناء المجتمع، ولا تزال الفرصة متاحة لتحقيق المزيد من الإنجازات، من خلال مواكبة البرامج الرائدة النوعية التي تطلقها الهيئة والتي تركز على بناء مستقبل الإمارة المشرق وتعزيز القيم الأصيلة الإيجابية بين أبناء المجتمع، على طريق بناء مجتمع متعاون متلاحم.