دبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة تنمية المجتمع دليلاً خاصاً لنظام التدخل المبكر عن بُعد والموجه لمرحلة الطفولة المبكرة لأصحاب الهمم ذوي التأخر النمائي وأسرهم، ويقدم الدليل وسائل مبتكرة لتحقيق التواصل الفعال بين الأسرة والطفل والمعلم. 
وقالت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بالوزارة: «يعتبر التدخل المبكر في مرحلة الطفولة المبكرة مكوناً أساسياً من مكونات دعم الأسرة، وتمكينها من الوفاء باحتياجات أطفالها ذوي الإعاقة والتأخر النمائي أو المعرضين لمخاطر التأخر النمائي؛ لذا فإن ديمومة خدمات داعمة من هذا النوع تعتبر جوهرية في كل المواقف والظروف، حتى في حالات الطوارئ والأزمات. وهو ما حافظت عليه وزارة تنمية المجتمع أثناء جائحة «كوفيد - 19»، حيث تم تركيز الخدمات عن بعد مع الأسرة حرصاً على تطور ونمو الأطفال في مختلف الجوانب الحركية والمعرفية والاجتماعية والتواصلية.
وأكدت بن سليمان أن تجربة التدخل المبكر عن بُعد التي خاضتها الوزارة خلال الجائحة، قد عززت من الدور الهام الذي تمارسه الأسرة كشريك في عملية التدخل، إذ رفع البرنامج من مستوى الشعور بالمسؤولية عند أولياء الأمور نحو أبنائهم، وعزز من ثقتهم بذواتهم لمزاولة الأدوار التدريبية والتوجيهية التي يطبقونها مع أبنائهم في المنازل وفي البيئات الطبيعية التي يعيش فيها الأطفال، وقد أعطى التدخل عن بعد الفرصة لأولياء الأمور لممارسة التمارين والمهارات مع أبنائهم بتوجيه ومتابعة المختصين، وجعلهم أكثر قرباً وأقدر على ملاحظة النجاحات اليومية التي يحققها أبنائهم في المنازل.
وأضافت بن سليمان: «نظام التدخل المبكر عن بُعد، لا يقتصر تطبيقه مع الأطفال وأسرهم في أوقات الأزمات، إذ من الممكن الاستفادة من هذا النموذج التدخلي في أي وقت، وخاصة مع الأطفال الذين يواجه أولياء أمورهم معوقات في التنقل من البيت إلى مراكز التدخل المبكر، أو لدى الأمهات العاملات، أو مع الأطفال الذين يواجهون مشكلات صحية بسيطة تمنع حضورهم إلى مراكز التدخل المبكر أو حضور الفريق المختص إلى المنزل عبر الزيارات الميدانية». وتتيح الوزارة للجمهور الاطلاع على الدليل من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة.