مريم بوخطامين (رأس الخيمة) 

تسعى مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، إلى تنمية مهارات 500 مرشد أكاديمي من خلال سلسلة من ورش عمل التنمية المهنية، تم تصميمها خصيصاً لتلبية احتياجات المرشدين، وذلك ضمن البرنامج التدريبي الذي أطلقته الوزارة، وذلك بهدف توجيه وتدريب 137 ألف طالب إماراتي لتهيئتهم للاستعداد للالتحاق بالمرحلة الجامعية، حيث نظّمت المؤسسة خمس ورش عمل في أكتوبر الماضي، تركزت على عملية التقدم بطلبات للجامعات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة ومتطلباتها ودعم الطلبة والمرشدين الأكاديميين والمهنيين الذين يتعاونون معهم، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، وتزويد الطلبة بالأدوات المناسبة والدعم لاتخاذ قرارات واثقة وسليمة لمستقبلهم الدراسي، واستكمال تقديم طلب الالتحاق بالجامعة وتعزيز معرفتهم ومهاراتهم.
وأوضحت الدكتورة ناتاشا ريدج، المدير التنفيذي لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، أن ورش العمل الخمس التي قدمتها مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة في الماضي تضمنت عملية/‏‏ متطلبات التقديم إلى الجامعات البريطانية، وورشة عمل في دعم الطلاب لكتابة البيان الشخصي في المملكة المتحدة والمقالات للجامعات الأميركية، وورشة عمل في كيفية إشراك أولياء الأمور في اختيار الجامعات/‏‏ الدورات الدراسية، وأخيراً ورشة عمل في كيفية كتابة خطابات توصية للطلاب، وتنعقد ورش العمل خلال الإجازات الفصلية، للسماح للطلبة والمرشدين بالاستفادة منها بشكل كامل. 
ونوهت بأن المؤسسة أطلقت في وقت سابق برنامج «القاسمي للإعداد الجامعي» الخاص بتأهيل طلاب التاسع والثاني عشر الإماراتيين، والتركيز على تعزيز المهارات الأكاديمية للطلبة، وتقديم التوجيه والإرشاد في عملية التقديم للجامعات داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة، وإلحاقهم بحصص تدريبية لإعدادهم للدراسة الجامعية وتقوية وتطوير مهاراتهم اللغوية والتعليمية، ويتم خلالها اختيار الطلاب المتميزين في تلك المرحلة، كما تطلق المؤسسة في كل عام معرض ملتقى الإرشاد المهني السنوي لطلبة المدارس الثانوية الإماراتيين في المراحل الدراسية 10 و11 و12، ولكن مع ظروف جائحة «كورونا» تم إدراج خطط مختلفة تتزامن مع الأحداث الراهنة، حيث تهدف المؤسسة وبشكل كبير زيادة وعي الطلبة حول الوظائف التي قد يلتحقون بها بعد التخرج، سواءً كان في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والفنون الإبداعية، ويشمل ذلك الوظائف التي قد لا تكون شائعة في الوقت الحالي، وتسعى المؤسسة إلى مساعدة الطلبة في الاستعداد للمهن المستقبلية، والتعرف على أهمية التخصصات العلمية التي يجب عليهم دراستها في المرحلة الجامعية، وما هي الخبرات التدريبية والحياتية الأخرى التي قد يحتاجون إلى توظيفها في مختلف أعمال القطاعين العام والخاص.
بدورها، قالت هنادي محمد، مدير الابتكار في مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة: «مهمتنا هي تقديم التدريب للطلبة والمرشدين بأسلوب احترافي متقن، إلى جانب رعايتهم ودعمهم وتمكينهم. وفي وسط هذه الظروف المليئة بالتحديات، أدركنا أهمية الصحة النفسية والعقلية ودورها الحيوي في تنمية الطلبة، لذلك نعمل مع لايت هاوس أرابيا، أحد شركائنا، لتقديم تدريبات أساسية على الإسعافات الأولية المرتبطة بالصحة النفسية والعقلية للمرشدين خلال الأشهر القادمة».
 وقالت أمل الجسمي، مدير إدارة الإرشاد الأكاديمي والمهني بوزارة التربية والتعليم: «إن هذه السلسلة التدريبية من الأهمية بمكان؛ كونها تهدف إلى تهيئة طلبتنا لمواصلة مسيرة التعلم في مؤسسات التعليم العالي، وذلك من خلال رسم طريق واضح المعالم أمامهم، بحيث نزودهم ونعرفهم بالفرص التعليمية وما يتناسب مع قدراتهم ورغباتهم، وكيفية الاندماج في هذه المرحلة من خلال تزويدهم بالمهارات والمعارف الكفيلة في مساعدتهم على خوض غمار مرحلة تعليمية مهمة في حياتهم.