منى الحمودي (أبوظبي) 

أعرب عاملون في خط الدفاع الأول، عن امتنانهم الكبير للقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود، لجهودهم في مكافحة تفشي وباء كورونا، مشيدين بالآثار الإيجابية الواسعة لمبادرة «حياكم» التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم بالشراكة مع «مكتب فخر الوطن».
وأكدوا امتنانهم وتقديرهم للمبادرة التي توفر منحاً دراسية في المدارس الإماراتية لأبناء كوادر خط الدفاع الأول في القطاع الصحي في جميع أنحاء دولة الإمارات.
وأكد العاملون في الخطوط الأمامية على أن مبادرة «حياكم» أزاحت عن كاهلهم عبئاً كبيراً متمثلاً بدفع آلاف الدراهم سنوياً، لتسديد الرسوم المدرسية لأبنائهم. وتم منذ إطلاق البرنامج تسجيل ما يقارب 2000 مستفيد من أبناء أبطال الخطوط الأمامية من العاملين في القطاع الصحي، حيث تتوافر المنح ابتداءً من العام الدراسي الحالي، وتغطي تكاليف التعليم وأجهزة الحاسوب المحمولة، ومصاريف النقل المدرسي من الآن وحتى الانتهاء من المرحلة الثانوية.
وفي هذا السياق، قال وليد بن أحمد المولهي، ممرض في الصحة المدرسية، يعمل منذ 21 عاماً في المجال: «الكلمات تعجز عن التعبير عن مدى الامتنان لهذه المبادرة الطيبة التي أتت في وقت يمر فيه العالم كله بظروف صعبة على الجميع».

  • وليد المولهي
    وليد المولهي

ورأى وليد أن من يعيش على أرض إمارات الخير لا يحتاج للتفكير بتقديم أي خدمة عندما يسمع نداء الوطن، وأنه من أول الناس الذين تجندوا واستعدوا وعملوا وكافحوا وسهروا، فهي بلدهم الثاني. وأكد أن المبادرة أدخلت السعادة على قلبه وعلى جميع أفراد أسرته، وبعثت الطمأنينة في قلوب جميع المستفيدين منها، وعملت على تقوية الحماس والعزيمة لإعطاء هذا البلد الكريم مثل ما أعطى من يقيم على أرضه.
وقدم شكره وتقديره للقيادة الرشيدة في الدولة، ولجميع المسؤولين الذين عملوا على توفير المكرمة لأبناء العاملين في خط الدفاع الأول العاملين في القطاع الصحي، معتبراً ذلك جميلاً لن ينساه بأن تتكفل دولة بتعليم أبنائك، وتفكر معك بمستقبلهم لتجعلك تركز في عملك من غير التفكير بأي أمور أخرى.
وذكر أنه كُلف في بداية انتشار الجائحة بمهمة فحص القادمين عبر الحدود البرية، وسعى إلى أن يؤدي واجبه على أكمل وجه لوطن يستحق وقادة يشعرونك بأنهم بالقرب منك، فهذا الأمر يشجعك ويدفعك للعمل بكل اعتزاز وتقدير. 
وأضاف: كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، «لا تشلون هم»، لمسناها وعرفنا معناها الحقيقي في الجائحة، وكان لها وقع كبير في تعزيز الثقافة ورفع المعنويات وبث روح الطمأنينة.

الارتباط بالوطن
وعبّر الدكتور محمد نضال، استشاري، رئيس قسم الأطفال في مستشفى مدينة زايد، عن فخره واعتزازه بدولة الإمارات، حيث يشعر بأنه ابن الإمارات وأن جميع من يعيش على أرضها هو محل احترام وتقدير، ما يزيد الاعتزاز والارتباط بهذا الوطن.

  • محمد نضال وأبناؤه (من المصدر)
    محمد نضال وأبناؤه (من المصدر)

وأوضح أن لديه طفلين تم تسجيلهما في مبادرة «حياكم»، والتي اعتبرها منذ البداية أمراً مفاجئاً ومفرحاً ولا يقدر بثمن. وقال: «كانت مبادرة كريمة من وزارة التربية ومكتب فخر الوطن، لتقدير جهود العاملين في القطاع الصحي في ظل انتشار الجائحة».
وأضاف: «واجبنا أداء المهام على أكمل وجه، ووظيفتنا تحتّم علينا أداءها بكل إحسان ونية صادقة وإخلاص، فهي واجب إنساني لا غنى عنه».

القوة والحماس
وذكر الدكتور محمد عبدالرحمن الحسين، اختصاصي باطنية في مستشفى مدينة زايد والذي يعمل منذ 22 عاماً في مهنة الطب، أنه قام بتسجيل اثنين من أبنائه ضمن مبادرة «حياكم»، والتي كان لها صدى طيب وكبير في نفوس العاملين في خط الدفاع الأول، وأعطتهم المزيد من القوة والحماس.

  • محمد الحسين
    محمد الحسين

وأشار إلى أنها لفتة جميلة لتقدير العاملين في القطاع الصحي، تساهم في تحقيق الاستقرار النفسي والأسري لهم من خلال تحمّل الأعباء المالية وتأمين الدراسة لأبنائهم، كما أن نتائجها تنعكس إيجابياً على العاملين في خط الدفاع الأول، وذلك بإحساسهم بالأمان لتوافر فرص تعليمية بمستوى عالٍ ومتقدم حتى السنة الأخيرة من الدراسة.

فرحة غامرة 
وعبرت سهرة محمد علي، ممرض مسؤول في الخدمات العلاجية الخارجية، والتي تعمل منذ 30 سنة في المجال، عن الفرحة التي غمرتها حينما سمعت بالمبادرة. وقالت: «فرحت لمستوى التقدير الذي نلته، وأنا على يقين تام أنه لا يوجد حول العالم من يقدم ما قدمته دولة الإمارات للعاملين في خط الدفاع الأول وعائلاتهم».

  • سهرة علي
    سهرة علي

وأشارت إلى أنها تعيل أسرتها لوحدها، وهناك الكثير من المصاريف الأخرى التي عليها سدادها، وأتت مبادرة «حياكم» لتزيح عنها هماً كبيراً، متمثلاً في القسط المدرسي. معتبرة الأمر هدية كبيرة لا توجد كلمات لوصفها، سوى الشكر والامتنان لجميع من عمل على تقدير العاملين في خط الدفاع الأول، خاصة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أخذ على عاتقه تقديم الدعم لجميع الكوادر الصحية وأشعرهم بالاطمئنان، وساندهم منذ بداية انتشار الوباء.

دعم لا محدود
من بين المستفيدين من المنحة الدكتورة وفاء ناجي جابر، اختصاصية عناية مركزة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، والتي تعمل منذ 20 عاماً في مجال الطب. تقول الدكتورة وفاء: «هو فخر وشرف لنا ككادر صحي من جميع التخصصات، أن نكون ضمن خط الدفاع لهذا الوطن الذي نفخر ونعتز به».

  • وفاء ناجي جابر
    وفاء ناجي جابر

وأضافت: «دولة الإمارات ساندت وحمت شعبها وجميع من يقيم على أرضها، شعرنا بالأمن والأمان في وقت سيطر فيه الذعر على كل العالم، ونحن كأطباء شعرنا بالأمان على أرض الإمارات والفضل يعود لقيادتها الرشيدة التي أثبتت حكمتها من خلال تحركات استباقية، ودعم لا محدود للطواقم الطبية وللنظام الصحي بصورة عامة».
وعبرت الدكتورة وفاء عن امتنانها لتسجيل اثنين من أبنائها ضمن مبادرة «حياكم»، مقدمة شكرها لمكتب فخر الوطن وجميع الجهود المبذولة في سبيل دعم وتقدير العاملين في خط الدفاع الأول، مشيرةً إلى أن قيادة دولة الإمارات دعمت المجتمع بكل أطيافه، وكان دور المجتمع وأفراده التحلي بالمسؤولية والمشاركة في محاربة الوباء. نقدّر جميع هذه الجهود التي تقوم بها الدولة، ونتعهد بالسير لنهاية الطريق وحماية الجميع، حتى القضاء على الوباء.