أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بالإجماع، بأن يكون الرابع من فبراير «اليوم العالمي للأخوة الإنسانية» بناءً على المبادرة قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، إنما هو انتصار جديد لفكر وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على المستوى العالمي، واعتراف دولي بنظرته الثاقبة التي تقوم على دعم كرامة الإنسان وقيمته الراسخة في كل مكان على هذا الكوكب مهما كان دينه أو جنسه أو لغته أو لونه، كما أنه يأتي تقديراً للخطوة التاريخية التي أقدمت عليها أبوظبي في الرابع من فبراير من العام الماضي، وبجهودها في احتضان توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية، التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي لم يدخر جهداً كي تظهر مبادئ هذه الوثيقة إلى العالم بمبادئها السامية التي تمهد الطريق نحو عالم أفضل.
وأضاف معاليه، أن اختيار 4 فبراير من كل عام يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية، يأتي ثمرة لجهود كبيرة قامت بها الدبلوماسية الإماراتية بقيادة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، بالتعاون مع الدول العربية الشقيقة لتحقيق هذا الإنجاز الجديد لخدمة القضايا والقيم الإنسانية في هذه العالم، وليؤكد مدى قدرة وريادة دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى العالمي في هذا المجال، والتي استطاعت حشد كافة الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة، ليخرج القرار بالإجماع، مشيداً بجهود سمو الشيخ عبد الله بن زايد وبعثة الإمارات الدبلوماسية بالأمم المتحدة في هذا المجال.
وأوضح معاليه، أن العالم بإقراره يوماً للأخوة الإنسانية إنما حقق انتصاراً باهراً على لغة العنف وخطاب الكراهية، والتعصب الديني والإثني، وكافة صور التمييز، لصالح روح ومبادئ «الأخوة الإنسانية» وقيم التسامح والمحبة والتعايش والسلام التي نستطيع جميعاً من خلالها مواجهة كافة التحديات والتهديدات العابرة للحدود بجهود مشتركة، ونيات صادقة وعمل دؤوب لصالح مستقبل أفضل للإنسان على هذا الكوكب، مؤكداً أن هذه الرسالة التي أقرتها الأمم المتحدة، تحملها وزارة التسامح والتعايش منذ إنشائها، وتعمل بكافة الطرق لتحقيقها في كل مكان، معبراً عن اعتزازه بأن صارت هذه الأهداف والغايات عالمية بعدما اجتمعت عليها دول العالم كافة.
وأعلن معاليه أن وزارة التسامح والتعايش بصدد إعداد خطة متكاملة للاحتفال بهذه المناسبة في الرابع من فبراير المقبل بما يليق بقيمة المناسبة واسم دولة الإمارات العربية المتحدة، ولنكون بتوجيهات قيادتنا الرشيدة النموذج والقدوة للعالم أجمع في هذا المجال، مؤكداً أن إقرار العالم بجهود الإمارات في مجال الأخوة الإنسانية والتسامح والتعايش والسلام، بقدر ما هو انتصار للقيم والجهود الإماراتية، فإنه يلقي علينا جميعاً مزيداً من المسؤولية للوصول بالتسامح والتعايش والأخوة الإنسانية إلى البشر في شتى بقاع الأرض بمختلف ألوانهم وتنوعهم، وهذا ما يدفعنا للمزيد من العمل المبدع والمبتكر لتحقيق الغايات السامية لهذه الرسالة، مؤكداً أن سعي وزارة التسامح والتعايش لتحقيق هذه الغاية لا يتوقف، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
وقال معاليه، إن العالم وهو يواجه اليوم أزمة غير مسبوقة ناجمة عن انتشار جائحة فيروس «كوفيد- 19»، وإننا جميعاً في حاجة ماسة إلى تضافر الجهود والتضامن والتعاون متعدد الأطراف للتغلب على هذه الجائحة التي تمثل خطراً على البشرية، وهنا تتجلى قيم ومبادئ وثيقة الاخوة الإنسانية التي تعزز هذه القيم وتشجع الجميع على التمسك بها من أجل الانتصار على كافة التحديات، مشيراً إلى أن حرص القرار الدولي الذي اختار 4 فبراير يوماً للأخوة الإنسانية على الإشادة بالإسهامات القيّمة للشعوب من جميع الأديان والمعتقدات للإنسانية، وعلى دور التعليم في تعزيز التسامح، والقضاء على التمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد، والثناء على جميع المبادرات الدولية والإقليمية والوطنية والمحلية، والجهود التي يبذلها القادة الدينيون لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات إنما هو إقرار بكافة المبادئ التي حملتها وثيقة الأخوة الإنسانية التي تم توقيعها في أبوظبي العالم الماضي. 
ورفع معاليه، بهذه المناسبة، أسمى آيات الشكر والتقدير لقيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدورهم الكبير وجهودهم المقدرة ورعايتهم الدائمة لقيم ومبادئ الأخوة الإنسانية ليس على المستوى الإقليمي فقط، وإنَّما على المستوى العالمي أيضاً.