شروق عوض (دبي) 

سجلت وزارة التغير المناخي والبيئة خلال الأحد عشر شهراً من العام الجاري، نمواً في حركة استيراد الماشية لأغراض الذبح وتحديداً (الأغنام، والأبقار)، مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، حيث شهدت بداية ديسمبر من العام الجاري 2020، زيادة بواقع (168.511) رأس ماشية، وبلغ الإجمالي (851.609) رأساً، مقارنة مع (683.098) رأساً خلال الـ 11 شهراً من العام الماضي 2019.
وعزا سلطان علوان، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة بالوكالة، في تصريحات لـ «الاتحاد»، أسباب هذا الارتفاع إلى تكثيف جهود الوزارة لضمان استمرارية سلاسل توريد الغذاء وتعزيز أمنه واستدامته في دولة الإمارات، خصوصاً وسط ما تشهده الدولة والعالم أجمع من ظروف استثنائية تسببت بها التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وذلك عبر اتباعها لمنظومة عمل متطورة ساهمت في سرعة تنفيذ الإجراءات اللازمة، بدءاً من الخدمات التي تقدمها لمستوردي الماشية لغايات الذبح وتوفيرها عبر كافة قنواتها الإلكترونية والذكية، مروراً بتسريع إجراءات الفحص والحجر الصحي للإرساليات مع ضمان أعلى معايير الحفاظ على السلامة والصحة العامة، وإخضاع الواردات من الماشية لإجراءات الإفراج المعتمدة، والتي تشمل التدقيق في المستندات المصاحبة لها ومطابقتها مع محتواها.
وذكر علوان بأنه ضمن محاور منظومة العمل إجراء الفحص الظاهري للحيوانات الواردة للتأكد من خلوها من أية أعراض لأمراض وبائية أو معدية، وإجراء الفحص المخبري للأمراض المحددة وفقاً لدرجات الخطورة في بلد المنشأ، حيث يتم بداية رش المواشي بمبيدات الطفيليات الخارجية في منفذ الدخول ومن ثم فحصها سريرياً، للتأكد من سلامتها وخلوها من أية أعراض مرضية، ثم تؤخذ العينات اللازمة لإجراء الفحوص البيطرية المخبرية، واستناداً إلى نتائج الفحوص يتم الإفراج عن الإرسالية لنقلها إلى أسواق الدولة، أو اتخاذ إجراءات أخرى بناء على قانون الحجر البيطري والقرارات المنظمة له، مثل الحجر للتحصين، أو المعالجة، أو رفض الشحنة وإرجاعها لبلد المصدر، مؤكداً أنّ زيادة عدد المواشي المستوردة للسوق المحلي بغرض الذبح وسط التداعيات السلبية التي ألقت بظلالها جائحة «كورونا»، تعد مؤشراً على استمرار العمل بوتيرة عالية في منافذ الدولة، دون أيّة عوائق أو تأخير في تقديم الخدمات للمستوردين.

تطوير آليات تبادل المعلومات 
أعلن علوان عن مباشرة الوزارة العمل على تطوير آليات تبادل المعلومات على المستويين الوطني والعالمي، وتحديث إجراءات العمل المتعلقة بالسلامة الغذائية، وتعزيز الوعي المجتمعي بالممارسات الغذائية السليمة، وتفعيل مجموعة من البروتوكولات الصحية لفتح مصادر استيراد جديدة آمنة ذات جودة عالية، بهدف تنويع مصادر الاستيراد وزيادة معدلات الأمن الغذائي، وذلك من خلال تقييم الإجراءات الصحية المطبقة لحماية الثروة الحيوانية في الدول المصدرة، وإجراءات الحجر البيطري المنفذة قبل السماح بتصديرها إلى الإمارات، كما أنّ العمل مستمر في الدول المصدرة الرئيسية المعتمدة سابقاً لتوريد تلك الحيوانات الحية.
وأكد أّن الوزارة تولي أولوية لمتابعة مستجدات وتطورات الوضع الصحي الزراعي والبيطري على حد سواء، والإخطارات والبلاغات ذات العلاقة بالسلامة الغذائية الصادرة عن الجهات المحلية والهيئات والمنظمات العالمية، من خلال عدة أنظمة مثل النظام الوطني للإنذار المبكر للأمن البيولوجي، والنظامين الخليجي والأوروبي للإنذار السريع للأغذية والأعلاف، حيث يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول الأغذية الضارة بالصحة، أو الملوثة أو المغشوشة، أوغير المطابقة للوائح الفنية والمواصفات، أو التي تشكل خطورة على صحة المستهلك والمنتجة داخل الدولة، في حال رصد مثل تلك المنتجات.

أرقام الرؤوس المستوردة 
أشار وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة بالوكالة، إلى أنّ الوزارة ضمن جهودها لضمان استمرارية سلاسل توريد الغذاء وتعزيز أمنه واستدامته في الدولة، سجلت نمواً في حركة استيراد الماشية -لأغراض الذبح- حيث شهد إجمالي عدد رؤوس الحيوانات الحية، تحديداً (الأغنام والأبقار) التي تم استيرادها خلال الـشهور الـ 11 الأولى من العام الجاري، نمواً كبيراً مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، وبلغ عدد رؤوس الأغنام المستوردة للذبح (825) ألفاً و(527) رأساً خلال 2020، مقارنة مع (679) ألفاً و(634) رأساً في 2019، وبلغ عدد رؤوس الأبقار المستوردة للذبح (26) ألفاً و(82) رأساً خلال العام 2020، مقارنة مع (3) آلاف و(464) رأساً في 2019.

تنويع مصادر التوريد 
وبيّن سلطان علوان أنّ الوزارة كذلك تستهدف خلال الفترة الحالية تنويع مصادر التوريد بما يضمن وفرة المخزون من المنتجات الغذائية، والتي تشمل اللحوم والألبان ومنتجاتها وبيض المائدة ومنتجاته ومنتجات الأحياء المائية والعسل ومنتجاته، وغيرها من المنتجات الغذائية، من خلال التوافق مع الدول المُصدرة على متطلبات التصدير الكفيلة بضمان سلامة الأغذية المستوردة التي يسمح بدخولها وتداولها في أسواق الدولة، ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز لتجارة المواد الغذائية، إقليمياً وعالمياً.

23 دولة مصدرة للأغنام والأبقار
لفت علوان إلى سعي الوزارة لزيادة أعداد الأسواق المعتمدة لاستيراد المنتجات الغذائية منها، إضافة إلى تعزيز قدرات منظومة الفحص والاختبار والحجر الصحي للإرساليات الواردة، وذلك ضمن استراتيجيتها لتحقيق أمن واستدامة الغذاء وضمان مرونة واستمرارية سلاسل التوريد، مبيناً أنّ عدد الدول التي اعتمدتها الوزارة ضمن قائمتها المحدثة والمسموح لها بتصدير الحيوانات الحية للدولة، بما يشمل (الإبل والأبقار والأغنام والماعز والطيور والصيصان عمر يوم واحد، إضافة إلى بيض التفقيس) بلغ 101 دولة حول العالم، منها 23 دولة مصدرة لـ (الأغنام والأبقار لغايات الذبح) إلى الإمارات، مثل (الهند، الصومال، أستراليا، سلطنة عمان، والأردن وغيرها)، في حين تضم قائمة المسالخ المعتمدة لاستيراد اللحوم الحمراء والبيضاء ومنتجاتها (142) مسلخاً في 65 دولة حول العالم.
وأشار إلى أنه بموازاة جهود تعزيز سلاسل التوريد، فقد عملت الوزارة عبر منظومة متكاملة من إقرار التشريعات وإطلاق البرامج المتخصصة، لضمان سلامة الغذاء خلال كافة مراحل السلسلة الغذائية، استناداً للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2015 بشأن سلامة الغذاء ولائحته التنفيذية، والتشريعات واللوائح الفنية والمواصفات القياسية ذات الصلة، كما عملت على تعزيز إجراءات فحص الإرساليات الواردة.