أبوظبي (الاتحاد)

صدرت عن «مركز تريندز للبحوث والاستشارات»، مؤخراً، دراسة جديدة تحت عنوان «داعش من التمكين إلى الانتشار.. البناء الثالث»، ترصد مراحل نشأة تنظيم «داعش» الإرهابي، منذ كان تابعاً لتنظيم القاعدة، ومروراً بتمدده الواسع في سوريا والعراق عام 2014 وإعلان «دولته» المزعومة هناك، ثم انهيار هذه الدولة عام 2018 على يد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، ونهاية بمقتل زعيم التنظيم «أبو بكر البغدادي» عام 2019، وما تبعه من تساؤلات تتعلق بمستقبل التنظيم، ومدى قدرته على الاستمرارية في ظل قيادته الجديدة.
وتشير الدراسة إلى أن نجاح «داعش» في التكيف مع الضربات الشديدة التي تعرض لها، تعني أنه ما زال حياً وقادراً على ممارسة عملياته الإرهابية، سواء من خلال قواته في العراق وسوريا، أو في الدول التي توجد له فيها فروع تابعة له، أو من خلال الذئاب المنفردة في الدول التي لا وجود له فيها، بالإضافة إلى الدور الذي يلعبه «العائدون» في بلدانهم سواء كمروجين لفكر التنظيم، بما يساعد في استقطاب عناصر جديدة، أو كونهم خلايا نائمة يمكن أن تتحرك وقت الحاجة.
وتخلص الدراسة إلى أنه ينبغي على مختلف دول العالم أن تستمر في بذل الجهود من أجل التصدي لتنظيم «داعش»، على ألا تقتصر هذه الجهود على الجانب الأمني فقط، بل تتضمن مختلف الجوانب الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والسيبرانية أيضاً، لأنه إذا كان «داعش» قد تمكّن من تطوير نفسه في مختلف المجالات، فإن على دول العالم هي الأخرى أن تطور استراتيجيتها في مواجهته، وتولي عناية كبيرة لمواجهة خطابه الإعلامي ونشاطه في العالم الافتراضي.