خلفان النقبي (أبوظبي)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز مبادئ العطاء الإنساني والتكافل المجتمعي، والتي يقوم عليها العمل في صندوق الوطن، إنما هي المبادئ التي أرسى دعائمها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في إطار حرصه الكبير على ضرورة أن يكون الجميع شركاء في مسيرة الدولة، وتأكيده الدائم على أن العطاء المجتمعي والإنساني هو جزء مهم في تراثنا العربي والإسلامي، والذي يحث على تأسيس مجتمع ثابت الأركان يتحقق فيه التعاون والعمل المشترك بين الحكومة والشركات والأفراد ومؤسسات المجتمع المدني، في سبيل تحقيق الخير للفرد والمجتمع.

وقال معاليه لـ«الاتحاد»: إنه يشرفني كثيراً أن أعبر عن فائق الشكر وعظيم التقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو الذي يجسد لنا جميعاً من خلال جهوده وإنجازاته الرائدة في تنمية المجتمع ورفعة الإنسان ومن خلال حرصه واهتماماته بمسيرة التقدم والنماء في الإمارات يجسد سموه بذلك أعظم نموذج، وأحسن قدوة في تعزيز أسمى معاني العطاء والتكافل وفي تجسيد المعدن الطيب لأبناء وبنات الوطن ومؤسساته العامة والخاصة، والذين يظهرون دائماً أفضل ما لديهم من قيم ومبادئ وأحاسيس من خلال المشاركة والتضامن في سبيل تحقيق الخير للجميع.

  • نهيان بن مبارك
    نهيان بن مبارك

وأكد معاليه، أن صندوق الوطن هو مبادرة مجتمعية من رجال أعمال إماراتيين، تهدف إلى تمكين مواطني دولة الإمارات ومجتمعها من المساهمة في تقدم الوطن من خلال إتاحة الفرص لهم للنمو والتطور بأقصى طاقاتهم وإمكاناتهم. كما أوضح معاليه أن صندوق الوطن يتميز عن غيره من المبادرات المجتمعية كونه وقفاً مستداماً، حيث يتم استثمار التبرعات في الصندوق وفق أعلى معايير الاستثمار العالمية لتحقيق أرباح سنوية عالية، يتم من خلالها تمويل مبادرات الصندوق، مما يضمن استمراريتها لجميع الأجيال القادمة، مؤكداً أن مساهمة رجال الأعمال في الصندوق هي مساهمة وطنية في بناء مستقبل الوطن، وأن العطاء المستمر لمساهماتهم من خلال الوقف سيكون له أثر مستدام على جميع الأجيال القادمة في دولة الإمارات. 
وقال معاليه: يسعدنا أن نعمل على تمكين مواطني دولة الإمارات ومجتمعها من الإسهام في مسيرة تقدم الوطن من خلال إتاحة الفرص لهم للنمو والتطور بأقصى طاقاتهم وإمكاناتهم، حيث إن المساهمين في صندوق الوطن لهم دور كبير في الإنجازات، كما أن هنالك الكثير من الشخصيات التي ساهمت في أزمة «كورونا»، حيث قام الصندوق بالشراكة مع العديد من المؤسسات والأفراد، بدعم الجهود الوطنية من خلال تقديم الدعم لطلبة المدارس، من أجل إنجاح مبادرة التعلم عن بُعد، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى تمويل المشاريع البحثية ورواد الأعمال العاملين على ابتكار حلول مختلفة للتصدي للجائحة.

رعاية الموهوبين
ومن جهته، أعرب أحمد فكري مدير عام صندوق الوطن بالإنابة، عن شكره وتقديره لجميع المساهمين في صندوق الوطن، مشيداً بما قدمه المساهمون في صندوق الوطن، وهذا هو دليل على حبهم وإخلاصهم لوطننا الإمارات، حيث قام أكثر من 115 مشاركاً بالمساهمة بأكثر من 900 مليون درهم خلال السنوات الماضي، مما يجعله أكبر صندوق وقفي عالمي، كمبادرة مجتمعية من ناحية عدد المساهمين فيه.

وبين فكري أن صندوق الوطن يعمل على 5 مجالات رئيسية وهي: اكتشاف ورعاية الموهوبين لتحقيق أقصى إمكاناتهم، تعزيز لغة البرمجة وخلق جيل من المبرمجين، تقديم الإرشاد المهني لتطوير الكفاءات الشابة المواطنة، دعم الأبحاث التطبيقية والابتكار لتطوير تقنيات وطنية، ودعم المشاريع المبتكرة الناشئة في مجال التكنولوجيا، حيث إنه في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين أطلق الصندوق مبادرة موهبتنا التي تهدف لاكتشاف وتطوير الكفاءات والموهوبين الإماراتيين من طلبة المدارس، بما يتماشى مع أولويات صندوق الوطن، الهادفة لدعم الموهوبين من خلال المساهمة في تطوير منظومة التعليم إلى آفاق أوسع ومستويات عالمية تؤدي إلى إعداد جيل إماراتي قادر على صناعة مستقبل أفضل، وتهدف لاكتشاف 2000 طالب موهوب ورعاية 500 منهم، وتم حتى الآن اكتشاف ورعاية أكثر من 350 طالباً وطالبة، ويضم هذا البرنامج فئات عمرية من الصف الرابع وإلى المرحلة الجامعية، من خلال برامج مختلفة لتطوير قدراتهم ومهاراتهم، بالتعاون مع أعرق الجامعات العالمية.

موهبتنا
قالت الطالبة فاطمة الجسمي، من مبادرة موهبتنا: «إن مشاركتي كانت عبر برنامج موهبتنا الذي تعززت من خلاله معرفتنا للتطوير والابتكار من خلال دراستي لمساقات، منها الأجهزة المدمجة وعلوم التشفير والتصميم الهندسي والاقتصاد الجزئي، وسعت مبادرة موهبتنا فهمي ومداركي على أنظمة جديدة، وغيرت مفهومي إلى أن التعلم ليس له حدود أو سن».

برامج
أوضح أحمد فكري، أن البرامج التابعة لمبادرة موهبتنا تتضمن برنامج جونز هوبكنز الإثرائي الذي يقدمه مركز الشباب الموهوبين بالجامعة، والذي شارك به هذا العام 270 موهوباً من الصف الرابع إلى الصف الحادي عشر، شاركوا خلال البرنامج في 21 مساقاً مكثفاً في الابتكار وعلم الأغذية وعلوم الطيران، وفي مجال العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا والفيزياء والعلاقات الدولية، كما يحتوي على حصص تفاعلية عن بُعد، ومشاريع ومناقشات يقدمها نخبة الأساتذة من جامعة جونز هوبكنز، وأيضاً «برنامج موهبتنا الصيفي المتقدم» الذي يقام بالتعاون مع جامعة ستانفورد الأميركية والمصنفة الثانية عالمياً، ويتخلله مساق مكثف لطلاب الصف الحادي عشر في «الأنظمة المدمجة» في مجالي الهندسة والحوسبة، وشارك به 13 طالباً من الصف الحادي عشر هذا العام.

  • مشاركه الطلبة في صندوق الوطن
    مشاركه الطلبة في صندوق الوطن

تدريب وتوجيه طلاب «موهبتنا»
يهدف برنامج التأهيل الجامعي إلى تدريب وتوجيه طلاب «موهبتنا» الذين يلتحقون بالصفين الحادي عشر والثاني عشر، من خلال تعريفهم بعملية التقديم للجامعات ومساعدتهم في تحديد التخصصات التي تتناسب مع مهاراتهم وميولهم الأكاديمية وزيادة الوعي بفرص المنح الدراسية المتاحة، فضلاً عن تبادل الخبرات من خريجي الجامعات المتفوقين. ويهدف الاستعداد المبكر لعملية التقديم للالتحاق بأفضل الجامعات في العالم، يشارك في البرنامج 60 طالباً وطالبة موهوبين من مختلف أنحاء الدولة من خلال تدريب مكثف يمتد لثلاثة أسابيع، حيث يشاركون في ورش عمل حول عملية تقديم طلبات الالتحاق بأفضل 100 جامعة عالمياً، كما تشمل موضوعات ورش العمل اختيار الجامعة المناسبة، والدورات والبرامج، وإعداد السيرة الذاتية، والتدريب على الاختبارات الموحدة مثل «سات» وكتابة البحوث. 
ويخصص البرنامج يوماً لتسليط الضوء على فرص البعثات والمنح الدراسية المتاحة لمواطني دولة الإمارات للدراسة في خارج وداخل الدولة، بحضور ممثلي مكاتب البعثات من الشركاء الحكوميين، منهم وزارة التربية والتعليم، ووزارة شؤون الرئاسة، ودائرة التعليم والمعرفة، وشرطة أبوظبي، و«أدنوك»، وجهاز أبوظبي للاستثمار، والمركز الوطني للأرصاد، ومركز محمد بن راشد للفضاء. كما توفر المبادرة برامج التدريب والتوجيه المهني الفعال، وبرامج الإرشاد الأكاديمي لدعم الطلاب للوصول إلى أعلى المراتب والحرص على سيرهم في الطريق الصحيح.