أبوظبي (الاتحاد)

تصدرت الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط، وجاءت الـ14 عالمياً في كفاءة التعامل مع جائحة «كوفيد- 19»، وفق استبيان للمؤشر العالمي للقوة الناعمة الذي أصدرته «براند فايننس» من بريطانيا.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تغريدة على حساب سموه الرسمي في «تويتر»: «وفق استبيان للمؤشر العالمي للقوة الناعمة تصدره براند فايننس من بريطانيا، وعبر استبيان شمل عشرات الآلاف في 105 دول حول العالم.. جاءت الإمارات في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والـ14 عالمياً في كفاءة التعامل مع جائحة (كوفيد- 19)».
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن هذه النتائج تدل على كفاءة وحسن أداء يشهد له العالم، ويضع بصمة مضيئة في تاريخنا.

العويس: نتائج التقرير تعزز سجل إنجازات الإمارات في إدارة وحوكمة الفيروس
أشار معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع إلى أن ريادة دولة الإمارات على مستوى الشرق الأوسط والعالم في كفاءة التعامل مع جائحة «كوفيد- 19» حسب استبيان المؤشر العالمي للقوة الناعمة الذي شمل عشرات الآلاف في 105 دول حول العالم، يؤكد نجاح الرؤية الاستشرافية لحكومة الإمارات ودعم القيادة الرشيدة للقطاع الصحي، التي مكنت المنظومة الصحية من إثبات قدراتها وتبني نموذج فريد في إدارة أزمة كوفيد- 19، وفي ترسيخ صورتها الإيجابية لدى الجمهور العالمي. وتحقيق استجابة مبتكرة وسباقة وفق رؤية متكاملة واستراتيجية شاملة بناء على أفضل الممارسات العالمية.
ولفت معالي العويس إلى أن صدارة الإمارات في هذا التقرير العالمي تعتبر إنجازاً متميزاً يعزز سجل الإنجازات التي حققتها الإمارات في إدارة وحوكمة مرحلة «كوفيد- 19» وترسخ مكانتها التنافسية العالمية في مجال الرعاية الصحية، مؤكداً معاليه ثقة الإمارات بقدرتها على التأقلم والتكيف السريع مع المتغيرات والجاهزية للنهوض والتعافي والخروج من تحدي «كوفيد- 19» بمكاسب عديدة تعزز من مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، موجهاً تحية شكر لأبطال خط الدفاع الأول الذين شكّلوا نماذج رائدة في العطاء الإنساني من خلال دورهم وجهودهم في التصدي لـ«كوفيد-19».

20 سبباً تقف خلف الإنجاز أبرزها رؤية وتوجيهات القيادة
سامي عبد الرؤوف (دبي)

حدد مسؤولون وقيادات بالقطاع الصحي بالدولة، أهم 20 عاملاً وسبباً وقفت خلف حصول الإمارات على المرتبة الأولى بالشرق الأوسط والـ14 عالمياً في كفاءة التعامل مع جائحة انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد- 19».
وقالوا في تصريحات لـ«الاتحاد»: «من أبرز هذه العوامل، رؤية وتوجيهات القيادة في الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، والبنية التحتية الطبية واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والكفاءة والمهنية العالية التي أظهرها العاملون في خط الدفاع الأول بالقطاعين الحكومي والخاص».
وكشفوا أن الدولة وضعت خطة «مسبقة» للتعامل مع الأوبئة وأمراض الجهاز التنفسي العلوي، مشيرين إلى نجاح وزارة الصحة ووقاية المجتمع في عقد شراكة مع 20 شركة دوائية عالمية لها مكاتب إقليمية في دولة الإمارات وإبرام اتفاقيات معها في وقت سابق بأن تبقي 30% من مخزونها الدوائي والمستلزمات الطبية تحت تصرف ولصالح دولة الإمارات.
وأشاروا إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة الأولى عالمياً في فحوص الكشف عن «كورونا»، منوهين بحملة «لا تشيلون هم» التي أكدت فيها القيادة الرشيدة على توفر الغذاء والدواء وامتلاك كافة الإمكانات اللازمة لتجاوز الأزمة، بالإضافة إلى توفير الإمارات مساعدات طبية لنحو 110 دول صديقة وشقيقة لمساعدتها على مواجهة الجائحة.
في البداية، قال الدكتور محمد العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية: «لقد حظي القطاع الصحي خلال العام الحالي بالتزامن مع انتشار فيروس «كورونا» عالمياً، بالكثير من الدعم من القيادة الرشيدة، التي تؤكد دائماً على ضرورة توفير كافة الخدمات الطبية للجميع، بشكل متميز وجودة عالية».
وأشار إلى تعامل القطاع الصحي بالدولة، بكفاءة عالية في مواجهة انعكاسات تحول فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» إلى جائحة عالمية، وبدأت تشكيل الفرص المستقبلية لقطاع الرعاية الصحية في مرحلة ما بعد كورونا بما يخدم التطلعات ويواكب المتغيرات ويسهم في تعزيز النموذج التنموي للدولة.
من جانبه قال الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للسياسات الصحية والتراخيص: «النتائج تعكس واقع تميز الإمارات والجهود التي بذلت وفق منظومة مدروسة».
وأضاف: «أظهرت حكومتنا خبرة منقطعة النظير في كيفية إدارة الكوارث والحالات الطارئة، حيث قامت الجهات المختصة منذ عام 2018 بالعديد من الخطوات في هذا الجانب».
وأشار إلى أن 20 شركة دوائية عالمية لها مكاتب إقليمية في دولة الإمارات أبرمت معها اتفاقيات في وقت سابق بأن تبقي 30% من مخزونها الدوائي والمستلزمات الطبية تحت تصرف ولصالح الإمارات، مما أدى إلى عدم وجود نقص في أي نوع من أنواع الأدوية خلال الأزمة. ونوه الأميري بإجراء أكثر من 19 مليون فحص للكشف عن فيروس «كورونا» منذ بداية انتشار المرض وحتى الآن، وهو ما يعني إجراء نحو فحصين لكل شخص من سكان الدولة، وبذلك تأتي الدولة في المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد فحوص «كورونا» مقارنة بعدد السكان.
من جهته، كشف الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للمراكز والعيادات، رئيس اللجنة الوطنية للوائح الصحية لمكافحة الجائحات، أنه كانت هناك خطة مسبقة للتعامل مع الأوبئة وأمراض الجهاز التنفسي العلوي، مما جعل الإمارات على أتم استعداد وتأهب لمواجهة هذا الوباء.
ولفت الرند إلى الإمكانات البشرية والكفاءات النادرة التي تميز بها خط الدفاع الأول خلال تعامله مع الوباء، مما جعل كل هذه الجهود تؤدي إلى ما تحقق من نتائج متميزة.

الحلول الذكية
 ذكر شريف بشارة، المدير التنفيذي للمستشفى الأميركي في دبي، أن دولة الإمارات حققت استجابة متميزة لجائحة كورونا من خلال تنظيم الحملة الوطنية للتعقيم على مستوى الدولة، وإطلاق منصة «وقاية» الإلكترونية وتكثيف حملات التوعية بالنظافة العامة والتباعد الجسدي، إضافة إلى تعزيز الجانب النفسي عند المجتمع من خلال الحملة الوطنية «لا تشلّون هم». وقال: «كما حققت الدولة صدارة عالمية في عدد الفحوص المخبرية للسكان، وتطبيق برامج العزل والحجر الصحي للقادمين من خارج الدولة، وإنشاء مراكز «مسحة» من المركبة للاختبار، والبقاء في أماكن العزل فترة التعافي التي تتراوح من 15 إلى 25 يوماً وقد تمتد إلى 35 يوماً حسب حالة الشخص».
ولفت بشارة إلى أنه برز خلال العام الحالي والتعامل مع أزمة «كورونا» تعزيز المبادرات الحكومية في الصحة النفسية عبر تقديم خدمات متطورة، والتأكيد على ضرورة تقديم خدمات صحية شاملة تعتمد على العلوم الحديثة. وأفاد أنه خلال الأشهر الماضية، تم التركيز على أهمية تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات الصحية.

مشاريع مبتكرة
أرجعت الدكتورة ريم عثمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات السعودي الألماني- الإمارات، تميز نتائج الإمارات في التعامل مع جائحة «كورونا» وفق استبيان مؤسسة «براند فايننس» البريطانية، إلى إطلاق مشاريع مبتكرة ترتكز معظمها على تقنيات الجيل القادم من الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي مع التركيز على الرعاية الصحية الوقائية والخدمات الذكية على مدار الساعة من دون تدخل بشري. وأشارت إلى التركيز على تقديم خدمات صحية مبنية على العلوم الطبية الحديثة وتعزيز البحوث الصحية، إضافة لتطوير خدمات التطبيب عن بُعد وترسيخ الابتكار في مجال استخدام البيانات الضخمة وأنترنت الأشياء، وغيرها. وقالت عثمان: «ساهمت هذه الأشياء مجتمعة، في تحقيق منظومة فريدة لتكون الإمارات الدولة الأكثر تميزاً والأفضل في الشرق الأوسط تعاملاً مع الأزمة والـ14عالمياً بين أفضل الدول قيادة للأزمة».