أبوظبي (الاتحاد)

أكدت جائزة خليفة التربوية أن رعاية القيادة الرشيدة لمسيرة اللغة العربية، وحرصها على إطلاق مبادرات ومشاريع تعزز من مكانة «لغتنا الأم» في حياتنا اليومية، دفعت باللغة العربية إلى مصاف اللغات العالمية التي تواكب العصر الرقمي، وتعزز من توظيف التقنيات المتطورة في خدمة اللغة العربية في المؤسسات التربوية والأكاديمية، بل وترسيخ مكانتها كوعاء حضاري للأمة العربية.
جاء ذلك، خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة للجائزة عن بُعد، احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية، وذلك تحت عنوان «لغتنا العربية في العصر الرقمي» بحضور أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، وتحدث فيها كل من الدكتورة كريمة المزروعي مستشار مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والدكتورة فاطمة البريكي خبير تربوي في الطفولة المبكرة بوزارة التربية والتعليم، وأدارها الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة.
وفي بداية الجلسة قالت أمل العفيفي: إن الاهتمام باللغة العربية من قبل قيادتنا الرشيدة عزز من مكانة هذه اللغة الأم، ومكنها من مواكبة التطور العلمي والتقني الذي يشهده العالم، فقدمت «لغتنا الأم» نموذجاً رائداً للتفاعل مع المستحدثات التقنية والعلمية التي اتسعت لها اللغة العربية؛ من حيث المفردات والمصطلحات التي تعبر عن كل تطور تقني وعلمي يشهده العصر الرقمي. 
وأوضحت أن اللغة العربية تحظى باهتمام كبير من قبل جائزة خليفة التربوية عبر مختلف دوراتها، إذ تطرح الجائزة مجال الإبداع في تدريس اللغة العربية، وتندرج تحته فئة المعلم المتميز على المستوى المحلي، وفئة الأستاذ الجامعي المتميز في تدريس اللغة العربية على المستويين المحلي العربي، ويحظى هذا المجال بإقبال كبير من قبل مختلف عناصر الميدان التربوي والأكاديمي.
وتطرق الدكتور خالد العبري إلى مكانة اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم، كما أنها حاضنة الحضارة العربية شعراً ونثراً وأدباً وفنوناً وتاريخاً وتراثاً، وعلوماً وقد شكلت جسراً للتواصل الحضاري مع مختلف شعوب العالم عبر قرون طويلة.
ومن جانبها، قدمت الدكتورة كريمة المزروعي عرضاً لمجموعة من المشروعات والمبادرات الاستراتيجية والتي تشجع وتدعم ارتباط الطالب بلغته الأم، من خلال التركيز على مهارات الطلاب اللغوية، بإشغال الطالب في تعلم اللغة العربية.
ومن ناحيتها، قالت الدكتورة فاطمة البريكي: تحتاج اللغة العربية في هذا الوقت إلى طرائق جديدة ومختلفة في تقديمها للطالب في المدرسة في مختلف المراحل الدراسية، ليس فقط بسبب طبيعة الحياة المتغيرة بتسارع شديد يتطلب تغييراً مواكباً في أساليب التواصل مع الطلاب وتعليمهم حتى يكونوا أكثر إقبالاً، بل أيضاً بسبب الاختلاف -الظاهري على الأقل- بين لغة التواصل اليومي واللغة في مستواها الفصيح، وبسبب وجود نقص واضح في المحتوى الذي يقدم اللغة العربية في سياقات تعليمية نوعاً وليس كمّاً.