أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن اهتمام وزارة التسامح والتعايش باللغة العربية ينطلق من كونها تمثل العنصر الرئيس للثقافة والتراث والقيم الإماراتية الأصيلة، كما أنها من أهم أسس هويتنا الوطنية، فتحمل بين حروفها تاريخنا وقيمنا وإبداعاتنا أيضاً، موضحاً أن الاحتفاء باللغة العربية لا يتوقف عند التغني بفضائلها في يومها العالمي فقط، وإنما يتعدى ذلك بكثير، حيث أطلقت وزارة التسامح والتعايش مشروع «الألف إبداع» الذي ركز على الاحتفاء بالعربية على مستوى الإبداع الأدبي بمختلف مجالاته، وكذلك الاحتفاء الفني بجماليات الخط العربي، وتشجيع الشباب وطلاب الجامعات والموهوبين والمبدعين على الكتابة بها في شتى مجالات المعرفة، إضافة إلى اللغات الأخرى التي نهتم بتعلم أبنائنا لها، ولكن ليس على حساب لغتنا الأم، وهي العربية.
وأضاف معاليه أن وزارة التسامح والتعايش لم تتوقف يوماً عن دعم العربية بمختلف فنونها، حيث أطلقت العام الماضي العديد من المبادرات المتعلقة باللغة العربية لعل أبرزها مبادرة «العربية لغة التسامح والتعايش» لتكون نشاطاً مستمراً، على مدار العام، وتركز على تشجيع المدارس الحكومية والخاصة على تعلم اللغة العربية، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بها، وتوظيف اللغة العربية كأداة لنشر وتعزيز التسامح، وأداة للتعارف والتواصل بين مختلف الثقافات، وتوطيد العلاقة مع الآخر، والإشارة إلى مكانتها العالية وثرائها، لكونها لغة التسامح ووعاء للأخلاق والحضارة والثقافة والهوية.
وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن «مشروع اللغة العربية: لغة الحوار والتعايش في المجتمع»، بالتعاون بين وزارة التسامح والتعايش ووزارة التربية والمدارس الخاصة يركز على اللغة باعتبارها مَقْدِرَة، وليست مجرد معرفة، أي ما يستطيع الطالب أن يفعله باللغة في حياته اليومية وبالتالي يكون التركيز على استخدامات اللغة العربية في كافة جوانب حياة الطالب، من مرحلة الطفولة حتى أعلى المستويات الجامعية، بما يؤدي إلى تأكيد مكانة اللغة العربية في الحياة، ويعمل على تعزيز الهوية الوطنية، وتقوية الانتماء والولاء للوطن والأمة، مؤكداً أن المشروع يركز على الاستخدامات الوظيفية للغة العربية من خلال ثلاثة أجزاء يتم التأكيد في كل منها على قيم التسامح والتعايش والأخوة، وأخلاقيات العمل، وأخلاقيات الدراسة، واحترام الآخرين، واحترام الوقت، واحترام الإنجاز، تبدأ بالدراسة النظرية للغة العربية، ثم يأتي الجزء الثاني ليتناول التطبيق العملي على استخدامات اللغة العربية، ويتعلق الجزء الثالث باستخدام التقنيات الحديثة في تطوير تعليم اللغة العربية.
وأوضح أن «العربية لغة التسامح» تهدف إلى غرس قيم التسامح والتعايش السلمي واحترام الآخر لدى الشباب والطلبة بوساطة اللغة العربية في إطار السعي لخدمة المجتمع والوطن والعالم، من خلال أنشطة مستمرة -رغم جائحة كورونا التي تجتاح العالم- لتدريب الشباب على طرق الاتصال والتواصل باللغة العربية والتحية والاحتفاء بالموروث والتقاليد الإماراتية وغيرها.
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن وزارة التسامح والتعايش في إطار اهتمامها باللغة العربية تركز على تحقيق أهداف محددة من أهمها تأكيد أهمية اللغة العربية وتوظيفها كأداة للتسامح والتعايش والتعارف من خلال أنشطة متنوعة، وتعزيز الهوية والانتماء الوطني لدى الشباب، وتمكينهم من الإحاطة بعناصر هذه الهوية والاعتزاز بها والحفاظ عليها في إطار من القدرة على التعامل مع الآخرين بثقة وتفاؤل، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعرف على اللغة العربية وثقافة وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة والاعتزاز بها، وتمكينهم من بناء جسور التفاهم والوفاق مع زملائهم من الطلبة المواطنين.
وثمن معاليه الجهود المباركة التي تقوم بها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعم وتعزيز مكانة اللغة العربية محلياً وعالمياً باعتبارها أحد أهم مكونات ثقافتنا وتاريخنا وقيمنا الأصيلة، وإبداعاتنا أيضاً، قائلاً: «إنه يشرفني كثيراً أن أتقدم بعظيم الشكر وفائق الاحترام إلى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات على جهودهم المخلصة لرفعة العربية وثقافتها وعلومها وفنونها على كافة المستويات».

غرس القيم 
أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن وزارة التسامح تركز أنشطتها فيما يتعلق باللغة العربية، على غرس قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر، والتعاون بين كافة فئات المجتمع دون تفرقة على أساس اللون أو العرق أو الدين أو الجنسية، مؤكداً أنه لا قلق على مستقبل اللغة العربية، فهي لغة محفوظة لأنها تحمل كلمات القرآن الكريم، داعياً الجميع إلى دعمها وتعلمها والحرص على تعليمها للأجيال المقبلة حتى تظل حية في إبداعاتنا وحياتنا اليومية.