فاطمة عطفة (أبوظبي)

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في الثامن عشر من ديسمبر كل عام، نظم أمس مركز أبوظبي للغة العربية ندوة افتراضية بعنوان: «مجامع اللغة العربية والنهوض بلغة الضاد»، تحدث فيها كل من د. علي بن تميم - رئيس مركز أبوظبي للغة العربية والأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، ود. صلاح فضل - رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة وأستاذ النقد والأدب المقارن، ود. محمد صافي المستغانمي - الأمين العام لمجمع اللغة العربية في الشارقة والمدير التنفيذي لمشروع المعجم التاريخي للغة العربية، ود. صلاح جرار أستاذ زائر بجامعة الشارقة، وأدار الندوة: د. خليل محمد الشيخ خليل مستشار بمركز أبوظبي للغة العربية، مرحباً بالأساتذة المشاركين، طالباً إلى د. فضل أن يتحدث عن دور المجامع في ترجمة المصطلحات.
وقال د. صلاح فضل: إن مسألة المصطلحات في غاية الأهمية، وهي ترتبط بعنصر جوهري في تطوير مجامع اللغة العربية وتهيئتها لمواليد العلم والفكر والثقافة، لأن اللغة هي جهاز الفكر ووعاؤه وآلته، مشيراً إلى أن العالم في تطوره سرعان ما ينشر الكثير من المصطلحات في مختلف العلوم اللغوية والأدبية والعلوم الإنسانية من فلسفة واجتماع وسياسة، إضافة إلى العلوم الأساسية الطبيعية، وصولاً إلى الانفجار الرقمي الذي لا ينبت في أرضنا، مبيناً أننا في ازدهار الحضارة الإسلامية كنا نسمي النجوم والأفلاك ومفردات الجبر والهندسة والطب، ولكننا اليوم نستقبل هذه المصطلحات من اللغات الأخرى. وتطرق د. فضل إلى أن تأسيس المجامع العربية، بدأ في دمشق 1919، والقاهرة 1932، وبغداد 1947. 
وتحدث د. فضل عن تجربته في مجمع اللغة بالقاهرة، ودعا إلى ضرورة عقد مؤتمرات لمجامع اللغة العربية لطرح منجزاتهم وتوحيد المصطلح، مشيراً إلى عقبات منها أن المصطلحات التي تنشرها وتقررها المجامع الأخرى تظل حبيسة الأدراج. ولفت النظر إلى أن حل هذه الإشكالية يتم باستخدام الوسائل الرقمية الحديثة لمعرفة مصطلحات الطب والزراعة والتفاعل معها في الجامعات. 
وجاء في مداخلة د. مستغانمي أنه لابد من التنسيق بين مجامع اللغة العربية، وأن نستفيد من الطاقات الموجودة، مشيراً إلى صدور 8 أجزاء (الهمزة والباء) من المعجم التاريخي للغة العربية في الشارقة، وذلك بعد أربع سنوات من الجهد المتواصل لإنجاز هذا المعجم، واعداً بأن 22 جزءاً أخرى سوف تصدر قريباً.
وبدورة تحدث د. علي بن تميم عن الرؤية الجديدة في مركز أبوظبي للغة العربية وعن مجموعة النظم والقوانين والتخطيط، مشيراً إلى أنهم في المركز يقدمون مجموعة من المبادرات حول التجربة التي تتمحور حول الترجمة في إنتاج الموسوعات لتحقيق التراث، كما يخاطب المركز كافة المتلقين ونخص منهم الباحثين والأكاديميين، والتركيز أكثر على غير الناطقين باللغة العربية، حيث هناك صعود كبير في العالم غير العربي للاهتمام باللغة العربية، وأشاد بإنجاز الأجزاء الأولى من المعجم التاريخي بالشارقة، مؤكداً على أن عملية اللغة اشتغال مستمر، أما في مجال القوانين فقد أوضح أنه توجد لدينا قوانين ولكنها نصوص عامة لا يجمع بينها خيط واحد، ونحن بحاجة إلى سياسات لغوية.

نشر اللغة العربية
د. صلاح جرار أستاذ زائر بجامعة الشارقة أشار إلى أهمية انتشار اللغة العربية خارج محيطها، وعلينا تعزيز هذه اللغة في الدول الإسلامية، وهو يرى أن نشر اللغة العربية مهم دولياً لتعريف العالم بثقافتنا، مشيداً بالدور الذي يقوم به مركز أبوظبي، وأيضاً الجامعات التي تعلم العربية لغير الناطقين بها.