سامي عبد الرؤوف (دبي) 

ينفذ نادي الإمارات العلمي بندوة الثقافة والعلوم، حالياً مجموعة من الأنشطة العلمية بهدف منح الطلبة فرصة مثالية لتطوير مهاراتهم ومعارفهم وصقلها بما يضمن تقدمهم مهارياً وأكاديمياً في مختلف المجالات.
وتستهدف الأنشطة عدداً كبيراً من الطلاب والطالبات من مختلف المراحل الدراسية، بدءاً من 10 سنوات إلى 18 عاماً، موزعين على 6 أنشطة وبرنامج تدريبي، وتستهدف تلك الأنشطة الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة
وينظم النادي العلمي 6 ورش يومياً، وذلك لإتاحة الفرصة للطلاب بالمشاركة في الدورات التدريبية التي تركز على مجال تطوير البرمجيات مستخدماً تقنية الاتصال المرئي، والتي سهلت المشاركة على الطلاب من مختلف أنحاء الدولة. 
ويستمر البرنامج لمدة أسبوعين، وحتى السادس والعشرين من ديسمبر الجاري، وبشكل يومي وعلى مدار اليوم، حيث يبدأ البرنامج في الواحدة ظهراً إلى الثامنة مساءً، ويشارك في الدورات أكثر من 82 طالباً وطالبة من مواطني الدولة. واعتمد نادي الإمارات العلمي برنامج الذكاء الاصطناعي ضمن أنشطة النادي، لما يمثله من أهمية في الخدمات، والقطاعات، والبنية التحتية المستقبلية في الدولة.
ويتضمن البرنامج الشتوي مجالات أخرى متميزة، منها الكهرباء والإلكترونيات والطباعة ثلاثية الأبعاد، والواقع المعزز بهدف تعزيز طاقات الشباب الإبداعية. وركزت إحدى الورش على التعريف بمفهوم الذكاء الاصطناعي والأنظمة أو الأجهزة التي تحاكي الذكاء البشري لأداء المهام.
وصمم الطلاب برامج تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات الهامة من مجموعة كبيرة من البيانات والاعتماد على التنبؤات من أجل إتمام المهام ذات التعقيد الشديد، فضلًا عن المهام المعتادة. 
واستخدم الطلاب لغة «البايثون للبرمجة»، وطبقوا مهارات البرمجة المختلفة مثل: «العبارات الشرطية، الحلقات، المتغير، والأحداث».

تطـوير وتصميم
تبدأ ورشة «الطباعة ثلاثية الأبعاد» بالتعريف عن ماهية الطباعة ثلاثية الأبعاد وأهميتها وأنواعها، مع توضيح ما وصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، مستخدمين المنصات والبرامج المتقدمة للتدريب، كذلك التدريب على أوامر التصميم المختلفة وتصميم المجسمات البسيطة ثنائية الأبعاد، ثم الانتقال التدرج إلى تصميم المجسمات ثلاثية الأبعاد، والتعامل مع مكونات وإعدادات الطابعات المختلفة، وكذلك تدريب الطلاب على تحويل ملفات التصميم وتجهيزها للطباعة. 
كما تدرب الطلاب على كيفية تطوير وتصميم تطبيقات وألعاب باستخدام تقنيات الواقع المعزز، وذلك بإضافة تصاميم ونماذج وشخصيات ثلاثية الأبعاد، لتوفير تجربة مذهلة في العالم المعزز الحقيقي، وتدرب الطلاب على مبادئ البرمجة الأساسية، حيث قام الطلاب باستخدام مكعبات ثلاثية الأبعاد لعرض تصميماتهم على أوجه المكعب الستة، وتفاعلوا مع التصاميم ثلاثية الأبعاد في بيئتهم الحقيقية. 
وانطلاقاً من جهود الحكومة في تعزيز الأمن الرقمي والسلامة السيبرانية، نظم النادي دورة تدريبية الأمن السيبراني كجزء من البرنامج الشتوي، والتي تهدف إلى تدريب الطلبة على كيفية التعامل مع الفضاء الإلكتروني والحواسيب والشبكات وتوعيتهم بالصور المختلفة للجرائم الإلكترونية. 
وتعرف الطلاب على قضايا الابتزاز والاختراقات التقنية، والاحتيالات المالية وغيرها من الجرائم التي ترتكب عبر شبكة الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك توعية الطلبة عن الإبلاغ عن تلك الجرائم عبر منصات محددة.

الكهرباء والإلكترونيات
تركز الورشة على تعليم أساسيات الكهرباء والإلكترونيات وعمل الدوائر البسيطة، وذلك من خلال المنصات الافتراضية ثم الانتقال إلى برمجة «الاردينو» التي تحتوي على أنواع المدخلات والمخرجات وتطبيقاتها، والتعريف بوظائف الحساسات والبلوتوث المختلفة وتطبيقاتها، ذلك للوصول إلى إنترنت الأشياء، وعلاقتها بالأنظمة المدمجة،
ويخرج الطلاب، من هذا المحتوى بأفكار وأعمال ابتكارية تساعده على التعامل من الأمور التكنولوجية. 
وأكد مجلس إدارة النادي، أهمية استدامة الأنشطة التدريبية والمعسكرات الإثرائية، لتكون داعمة لمجمل الجهود التي يقوم بها النادي والندوة في هذه المرحلة، حيث تمكنا بفضل توجيهات القيادة الرشيدة من تجاوز الصعوبات التي ترتبت على انتشار فيروس «كوفيد-19»، من خلال العمل على تطويع وتسخير كافة الإمكانيات للارتقاء بالجوانب العلمية والثقافية في الدولة.