دبي (وام)

 انطلقت أمس فعاليات أسبوع «إكسبو المعرفة والتعلّم» افتراضياً بالتعاون مع دبي العطاء وتستمر لمدة يومين لمناقشة موضوعات رقمنة التعليم والتعلم للجميع وتحسين مهارات الشباب العربي بمشاركة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي» ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم وعدد من المسؤولين محلياً وعالمياً في قطاع التعليم والمعرفة.

  • ريم الهاشمي
    ريم الهاشمي

 وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي في كلمتها الافتتاحية لأسبوع المعرفة والتعلُّم: «إن التعليم ركن أساسي في استراتيجية دولة الإمارات للتنمية، والسياسات المرتبطة بها، والمؤسسات المعنية بقيادة النمو في العالم.. وهذا السبب هو أيضاً ما يجعل التعليم محل تدقيق لا محدود - فكيف يمكننا أن نعزز استفادتنا من العلم والمعرفة؟ وكيف يمكننا أن نستخدم هذه المعرفة بصورة أفضل لنغيّر الأسلوب الذي نتعلُّم به؟».
 وذكرت معاليها: لقد ظللنا على مدار عقود نكرر أسئلة ملحة تتمحور حول منظومات التعليم التقليدية التي توارثناها من أسلافنا، ثم جاء عام 2020، وتعلّمنا درساً.. لقد رأينا رأْي العين أن هذه المنظومات باتت بالتأكيد غير مناسبة لمواجهة تحديات الواقع الجديد الذي وجدنا أنفسنا أمامه.. لقد كانت جائحة «كوفيد-19» اختباراً أساسياً لما كنا قد بنيناه، وبينما لم نفشل تماماً في ذلك الاختبار، فقد تعلّمنا ما علينا أن نفعل في سبيل مواصلة تسليح شبابنا ومؤسساتنا التعليمية والمعرفية بالأدوات المناسبة التي تواكب القرن الحادي والعشرين.
 وأضافت معاليها: واليوم، وقد اكتملت لدينا صورة ما يجب علينا أن نفعله بشكل أفضل مما نفعل الآن، نبدأ إعادة البناء، وكما هو الحال في الكثير من القطاعات الأخرى، فإننا ليس بوسعنا أن نتوقع عودة العالم إلى ما كان عليه.. لهذا، يجب أن نفصّل لهذا الواقع الجديد ثوباً يناسبه ويشحذ الهمم في هذه المرحلة التاريخية المليئة بالتحديات، لكي نبني معاً نموذجاً قوياً نموذجاً مرناً يوافق متطلبات المستقبل وتطلعاته.
 وقالت معالي ريم الهاشمي: نحمد الله أن هذا التحول في التعليم كان يسير قُدماً قبل الجائحة وتجلّى ذلك في تبني تقنيات التعليم ونموها بشكل مطّرد على مدى فترة طويلة في نصف القرن الماضي، لكن، بالنظر إلى أن 94 % من الطلاب والتلاميذ في أنحاء العالم، بما في ذلك ما يصل إلى 99 % في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، تأثروا بإغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية بسبب الجائحة، فنحن أمام واقع يقول إننا لم نكن نتحرك بالسرعة الكافية.
 ونوهت معاليها إلى أن إصلاح التعليم والابتكار أصبح أكثر من ضرورة، بل إن لهما الأولوية، وقد أصبح لزاماً علينا أن ننطلق بهذا القطاع إلى العالم الرقمي بهمة ونشاط لإحداث تأثير إيجابي كبير، يضع أبناءنا في مقدمة أولوياتنا وفي الوقت ذاته يُفيد الاقتصاد والمجتمع كله.  وقالت معاليها: إن فعاليات هذا الأسبوع من أسابيع موضوعات «إكسبو 2020 دبي» المتخصصة تستمر حتى تلتحم مباشرة بفعاليات اليوم الأول لمؤتمر «ريوايرد إكس» الافتراضي الذي تنظمه دبي العطاء على مدى يومين لتعزيز تبادل المعرفة والتواصل بين صُنّاع السياسات والممارسين. 
 وأوضحت معاليها أن المؤتمر يبحث اليوم المفاهيم الخاطئة التي كشفتها الجائحة، وبعضاً من الابتكارات اليومية التي أصبحت موجودة الآن لتبقى.

  • حسين الحمادي
    حسين الحمادي

من جانبه، رحب معالي حسين بن إبراهيم الحمادي في كلمته بالحضور، وقال: «نحن في المؤسسة التربوية، انطلقنا من فكر تربوي حديث، قائم على إعادة صياغة التعليم ضمن عالم متغير، لذا فإن فرق العمل بوزارة التربية والتعليم، وضعت مجموعة من الأهداف المستقبلية ورؤية مستدامة نعمل على تحقيقها، من خلال تهيئة الطلبة أكاديمياً وعلمياً.. هدفنا إعداد إنسان المستقبل، ويكمن دور وزارة التربية والتعليم في إعداد جيل المستقبل من الشباب الواعد ضمن مختلف التخصصات التقنية والتطبيقية».