دبي (وام)

 أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن توسيع نطاق جائزة «سقيا الإمارات» لتشمل مجالات جديدة يثبت نجاحها ودورها في ابتكار حلول مستدامة للتصدي لمشكلة شح المياه عالمياً والتأثير إيجابياً على حياة ملايين البشر حول العالم. كما أكد سموه أن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» تعزز مجالات التنمية الإنسانية والبشرية حول العالم، وتحقق أعلى درجات الاستدامة في العطاء، وابتكار الحلول الملائمة للكثير من القضايا الإنسانية التي تؤرق المجتمعات الضعيفة.
وقال سموه إن المبادرة تستهدف حشد الدعم والتأييد لصالح ضحايا القحط والجفاف، وتمثل رسالة تضامنية قوية مع أوضاعهم، مشيراً سموه إلى أن المبادرة منذ إطلاقها قبل خمس سنوات انتصرت لحقوق الإنسان الأساسية والتي من أهمها حقه في الحصول على المياه النظيفة، لافتاً سموه إلى أنها تعزز فرص العيش والاستقرار في المناطق والأقاليم التي هجرها سكانها المحليون لانعدام أهم مورد لبقاء الإنسان على قيد الحياة.
 وحظي إعلان مؤسسة «سقيا الإمارات» عن توسيع نطاق الدورة الثالثة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، وإضافة فئة جديدة بإشادة جهات عالمية ومحلية، ولاقت هذه الخطوة استحساناً واسع النطاق لدورها في تشجيع عدد أكبر من المؤسسات البحثية والأفراد للمشاركة في الجائزة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، ويبلغ مجموع جوائزها مليون دولار أميركي، وتهدف إلى إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة للتصدّي لمشكلة شُح المياه حول العالم.
وتؤكد «سقيا الإمارات» تحت مظلة مؤسّسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أن التقنيات الجديدة التي تعمل على إنتاج وتوزيع وتخزين ومراقبة وتحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة المتجددة ترسخ دور دولة الإمارات العربية المتحدة كمنصة محفزة للابتكار، ووجهة للمبتكرين، وحاضنة للمبدعين.

 من جانبه، أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية أن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه تترجم توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة في تبني نهج الخير والعطاء الذي طالما تميزت به دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث تعمل الجائزة على تشجيع المؤسسات البحثية والأفراد والمبتكرين من جميع أنحاء العالم على إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة للتصدّي لمشكلة شحّ المياه النظيفة كونها سر الحياة في العالم.
 وأثنى معاليه على النجاح الكبير الذي حققته الجائزة في دورتيها الأولى والثانية، الأمر الذي يؤكد دور الدولة الريادي وجهة للابتكار والمبتكرين، وحاضنة للمبدعين من جميع أنحاء العالم.
 وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات سبّاقة في تبني المشاريع النوعية التي تخدم البشرية وتحفز الكثيرين لاستثمار طاقاتهم الابتكارية والإبداعية لما فيه خدمة ومصلحة البشرية جمعاء. وقال معاليه: تلعب هذه الجائزة رفيعة المستوى دوراً كبيراً في دعم الأفكار الإبداعية.. وتختلف الدورة الثالثة للجائزة عن سابقاتها نتيجة المتغيرات العالمية والظروف والتداعيات التي فرضتها جائحة كورونا ليصبح العالم بعد هذا الفيروس يختلف عما قبله، لذلك أصبح من الضروري تشجيع مراكز الأبحاث والأفراد والمبتكرين حول العالم على إيجاد حلول مستدامة لمختلف المعضلات والمشاكل العالمية ومنها مشكلة شُح مياه الشرب التي تعد بلا شك إحدى المشكلات العالمية الجسام. 

المنتدى الاقتصادي العالمي 
أشار معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي إلى أنه في العام 2016 أدرج المنتدى الاقتصادي العالمي الأزمات المائية كواحدة من أكبر 10 مخاطر عالمية تؤثر على العالم، وتماشياً مع ذلك ركز الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة على ضمان توافر المياه وإدارتها إدارة مستدامة، وأن دولة الإمارات حرصت على تبني الأفكار والمبادرات السبّاقة للمحافظة على المياه والبحث في الحلول المستقبلية الداعمة لذلك، وقد أطلقت الدولة في وقت سابق استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 التي تهدف بشكل رئيس إلى وضع خريطة طريق لتحقيق الأمن المائي والتي بدورها تهدف إلى تعزيز مستويات التخطيط للأمن المائي وإدارة المخاطر باستخدام أدوات، مثل السجل الوطني لمخاطر المياه ونموذج هيدروليكي متكامل للشبكة المائية ونموذج محاكاة حالات الطوارئ المائية.

دعم لا محدود
أكد معالي سعيد محمد الطاير رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة «سقيا الإمارات» أن توسيع نطاق الجائزة، وإطلاق فئة جديدة يأتي ثمرة الدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتزام المؤسسة بتحقيق رؤية سموه في توفير المياه الصالحة للشرب للمحتاجين والمنكوبين والمحرومين حول العالم بصرف النظر عن الدين أو العرق أو الثقافة أو الجنسية.. وقال إن جائزة الحلول المبتكرة للأزمات تسهم بشكل مباشر في الارتقاء بواقع الإنسان حيثما كان وصناعة التغيير الإيجابي، وتعزز الفئة الجديدة من الجائزة جهود القيادة الرشيدة لتحويل العمل الإنساني إلى منظومة عطاء متكاملة تجمع بين الكفاءة والفاعلية وسرعة التطبيق، وترسيخ مكانة دولة الإمارات على خريطة الدول الأكثر عطاءً وتطوعاً حول العالم.
 وعن توسيع نطاق الجائزة ليشمل الطاقة المتجددة.. أكد معالي الطاير أن المؤسسة تتعاون مع شركائها الاستراتيجيين للانتقال بالعمل الإنساني إلى آفاق جديدة ومأسسة العمل الإنساني، وترسيخ قيمته المضافة في مواجهة الأزمات الحالية والمستقبلية لتظل دولة الإمارات مركزاً لصناعة الأمل والخير والعطاء.
 وقال معاليه: تعزز الخطوة الجديدة النجاح الملفت الذي حققته الجائزة، حيث شهدت الدورتان الأولى والثانية إقبالاً كبيراً من المؤسسات البحثية والأفراد والمبتكرين من جميع أنحاء العالم، وحصدتا إشادة واسعة بالأداء الرفيع والأفكار المبتكرة للفائزين الذين وصل عددهم إلى 20 فائزاً من مختلف دول العالم، ما يؤكد أهميتها على المستوى العالمي.. وتسهم الجائزة أيضاً في دعم جهود «سقيا الإمارات» التي نجحت منذ تأسيسها قبل خمس سنوات في التأثير إيجابياً على حياة أكثر من 13 مليون شخص في 36 دولة حتى الآن، من خلال تنفيذ أكثر من 1000 مشروع مياه مستدام في مختلف أرجاء العالم، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ودبي العطاء.
 كما تواصل المؤسسة عملها عن كثب مع مختلف الجهات المحلية والعالمية لتحقيق الهدف السادس من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 الذي ينص على «ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع» ومواجهة تحدي ندرة المياه التي تؤثر على حياة أكثر من 40% من سكان العالم.