إيهاب الرفاعي (منطقة الظفرة)

تتوافر لمنطقة الظفرة مقومات سياحية فريدة، قلما تتوافر في منطقة أخرى حول العالم، ما يجعلها ملتقى الباحثين عن المتعة والإثارة، ومقصد عشاق اكتشاف سحر الرمال الناعمة وروعة الطبيعة الخلابة، الذين يجدون ضالتهم في مدينة ليوا، التي تتميز بوجود أكبر كثبان رملية في العالم، وأكبر التلال الرملية في منطقة تل مرعب، إلى جانب الحصون والقلاع والآثار التاريخية القديمة.
وفي منطقة الظفرة التي تشكل أكثر من ثلثي مساحة إمارة أبوظبي يلتقي البحر بالصحراء، ويمتدّ الشريط الساحلي لمسافة مئات الكيلومترات، ويتألف من شواطئ وجزر مذهلة، فضلاً عن وجهات تعكس التاريخ العريق للمنطقة، متمثلة في عدد لا يحصى من الحصون الأثرية التي تندمج مع المناظر الطبيعية الرائعة.

تمثل سواحل منطقة الظفرة نقطة جذب عالمية لعشاق التراث البحري والمهتمين بالرياضات المائية التراثية، سواء من داخل الدولة أو خارجها، وكما كانت سواحل الظفرة قديماً قبلة الباحثين عن الرزق من خلال صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ، تختال المنطقة اليوم كوجهة متفردة تستقطب عشاق الرياضات التراثية التي تستهوي عشرات الآلاف سنوياً من خلال مسابقات مختلفة تحرص الجهات المختصة على تنظيمها، كما أصبح مهرجان المرفأ للرياضات البحرية علامة فارقة لدى عشاق تلك الرياضات، وأصبح المهرجان أحد مكونات الروزنامة السياحية الرئيسية في أبوظبي، نظراً لما يقدمه من مسابقات تراثية وبحرية متنوعة، ونجاحاته المشهودة، ومكانته كساحة استثنائية تلتقي عندها الحضارة والتراث مع الحداثة والمعاصرة على رمال المرفأ البيضاء ومياهه الصافية الزرقاء.

الحياة البرية 
وتستقطب جزيرة صير بني ياس الزوار من مختلف دول العالم، إذ تضمّ أكثر من 17 ألف حيوان طليق، وتتوافر بها فنادق بوتيك وإسطبلات ومواقع تاريخية. 
وتعد جزيرة صير بني ياس إحدى أكبر المحميات الطبيعية المفتوحة، نظراً لما تضمه من حيوانات متنوعة ومناظر طبيعية خلابة تلتف حولها مياه الخليج الصافية لتجمع بين الحياة البرية والبحرية، ومع ما تقدمه جزيرة صير بني ياس من تجارب متنوعة، تتزايد أعداد الزوار من مختلف دول العالم عاماً بعد آخر، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة للجزيرة لدى عشاق المغامرة والتحدي والإثارة واكتشاف الطبيعة.
وتضم جزيرة صير بني ياس أيضاً الدير المسيحي الوحيد الذي تمّ اكتشافه في دولة الإمارات العربية المتّحدة، والذي يمكن زيارته أثناء جولات منتجع وسبا جزر الصحراء السياحية.. ويُعتقدُ أنّ الدير بُنِي في العام 600 م، ثمّ تمّ هجره في العام 750 م، أمّا اكتشافه فتمّ خلال عمليات التنقيب في الجزيرة في العام 1992.

مهرجانات 
ونجحت منطقة الظفرة في أن تضع نفسها على الخريطة السياحية بقوة، بفضل ما تضمه من مقومات ساحرة وخلابة، وبفضل المهرجانات المتنوعة التي تشهدها المنطقة على مدار العام، وفي الصدارة يتألق ملتقى الإبل خلال مهرجان الظفرة الذي يضم باقة متنوعة من المسابقات والفعاليات التراثية العريقة، تلامس اهتمام عشرات الآلاف من المهتمين بالتراث والعراقة.
وأمام أحد أكبر التلال الرملية في العالم، يتجمع الآلاف من عشاق رياضات التحدي والمغامرة والإثارة من أصحاب السيارات والدراجات من مختلف دول العالم، خلال مهرجان ليوا الدولي الذي حفر لنفسه مكانة متميزة لدى المهتمين بهذه الرياضات الشيقة ومحبي المغامرة والإثارة.
ويجذب مهرجان ليوا للرطب المهتمين بتربية النخيل والتمور، حيث يتجمع الآلاف من عشاق التراث والأصالة للاستمتاع بفعاليات المهرجان التي تلبي اهتمام واحتياجات الآلاف من زوار المهرجان، سواء من داخل الدولة وخارجها.
ويمثل مهرجان دلما البحري ملتقى لرموز الرياضات البحرية وعشاق صيد الأسماك، والمهتمين بالبيئة البحرية من مختلف دول منطقة الخليج والوطن العربي.

رحلات السفاري 
لا يجد عشاق رحلات السفاري من مختلف دول العالم أفضل من رمال ليوا الساحرة وكثبانها الرملية للاستمتاع بهذه الرحلات الشيقة، حيث يحرص الآلاف من المواطنين والزوار على القيام بهذه الرحلات التي تمثل متعة متميزة لا مثيل لها، وتجربة لا تنسى على رمال ليوا وطبيعتها الساحرة الخلابة. 

القلاع والحصون 
تعد منطقة ليوا معقل التاريخ وموطن الحضارة، حيث تنتشر فيها القلاع والحصون لتحكي للزوار من داخل الدولة وخارجها تفاصيل مرحلة تاريخية هامة عاشتها المنطقة على مدى قرون طويلة، وتسرد بإسهاب كيف كانت الحياة قديماً.