سيد الحجار (أبوظبي)

تعد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والبحرين نموذجاً للشراكة والتكامل الاقتصادي، حيث تظهر معدلات النمو المتزايد لحجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، قوة هذه العلاقات التاريخية.
وخلال العقد الماضي، ارتفعت المبادلات التجارية غير النفطية بين البلدين بنسبة 216%، من نحو 9.07 مليار درهم عام 2010، إلى أكثر من 28.7 مليار درهم بنهاية عام 2019، وفقاً لسجل بيانات وزارة الاقتصاد، والذي أظهر نمواً في التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي بنسبة 1.6% مقارنة بعام 2018.
وبلغت الصادرات غير النفطية لدولة الإمارات إلى البحرين خلال عام 2019 نحو 5 مليارات درهم، كما بلغت قيمة إعادة الصادرات نحو 7.98 مليار درهم، بينما بلغت قيمة واردات الدولة من البحرين نحو 15.74 مليار درهم.
وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات العربية المتحدة والبحرين خلال عام 2011 نحو 8.8 مليار درهم، قبل أن تقفز إلى 12,36 مليار عام 2012، ثم 12.9 مليار في 2013، و12,93 مليار عام 2014، فيما ارتفعت عام 2015 إلى 15.84 مليار درهم، ثم 16 ملياراً في 2016، و17.12 مليار عام 2017، قبل أن تقفز إلى 28.27 مليار درهم في 2018.

استثمارات مشتركة
وفيما يتعلق بالاستثمارات، يقدر رصيد الاستثمارات البحرينية في الإمارات بنحو 5,06 مليار درهم عام 2016، حيث توجد 689 علامة تجارية، و4 وكالات تجارية، و41 شركة بحرينية مسجلة في الإمارات حتى نهاية 2019، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد.
وتتركز هذه الاستثمارات في تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية، والأنشطة المالية، وأنشطة التأمين، والأنشطة العقارية، والمعلومات والاتصالات، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، والصناعة التحويلية، والنقل والتحزين، والتشييد والبناء، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام، والأنشطة في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي.
وبحسب بيانات وزارة الاقتصاد، تتركز الاستثمارات الإماراتية في البحرين في قطاعات صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، وتوليد الطاقة، وتجارة الجملة والتجزئة، النقل الجوي للركاب والبضائع، الأنشطة العقارية، خدمات المطاعم والفنادق، صناعة الحلي والمجوهرات، القطاع المالي والمصرفي، القطاع الصناعي، السياحة والسفر، التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، التبريد، استزراع الأسماك.
ومن أهم الشركات الإماراتية المستثمرة في البحرين، دانة غاز، وجهاز أبوظبي للاستثمار، الاتحاد للطيران، مبادلة للاستثمار، الخليج للصناعات الدوائية «جلفار»، الشركة العالمية لزراعة الأسماك، الشركة الوطنية للتبريد المركزي «تبريد»، مجموعة دبي القابضة، الفردان للصرافة، القدرة القابضة، جلوبال فارما، داماك العقارية، دبي انترناشيونال كابيتال، شركة داماس للاستثمار، دبي للكابلات «دوكاب»، مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة، بجانب عدد كبير من الشركات العائلية والخاصة، فضلاً عن البنوك والمصارف الإماراتية.

شركاء تجاريون
وخلال الربع الأول من العام 2020، بلغت قيمة التبادل التجاري بين الإمارات من جهة، والسعودية والبحرين والكويت وسلطنة عُمان من جهة أخرى 55.2 مليار درهم، وتصدرت السعودية المركز الأول في قائمة أكبر الشركاء التجاريين للدولة حيث بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 25.815 مليار درهم، تلاها سلطنة عُمان 11.931 مليار درهم، والكويت 11.218 مليار درهم، ثم البحرين 6.23 مليار درهم.
وبلغ فائض الميزان التجاري لدولة الإمارات مع الدول الخليجية الأربع نحو 5.37 مليار درهم خلال الربع الأول من العام 2020، حيث جاء الفائض المسجل في الميزان التجاري نتيجة ارتفاع صادرات الإمارات (غير شاملة تجارة إعادة التصدير) إلى الدول الأربع لمستوى 17.83 مليار درهم خلال الفترة من يناير وحتى مارس من العام الجاري، فيما بلغت قيمة وارداتها من هذه الدول 12.46 مليار درهم تقريبا، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء الشهر الماضي.
وبحسب تقرير صادر من هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بمملكة البحرين خلال شهر مايو الماضي، بلغ حجم التجارة المتبادل بين مملكة البحرين ودولة الإمارات خلال الربع الأول من 2020، أكثر من ملياري درهم ما يعادل (550.4 مليون دولار).
وأوضحت البيانات أن حجم التجارة المتبادلة بين البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي بلغ أكثر من 1.667 مليار دولار خلال الربع الأول من 2020، حيث استحوذت الإمارات على 33.81% من إجمالي التبادل التجاري، لتأتي في المرتبة الثانية بينما شكلت المملكة العربية السعودية نسبة 49.1% بقيمة 819 مليون دولار.