هناء الحمادي (أبوظبي)

تحتفل مملكة البحرين باليوم الوطني الـ 49، في ظل إنجازات حضارية عظيمة، وصروح شامخة تتحدث عن نفسها، في شتى الحقول والميادين التنموية. وشهدت البحرين منذ استقلالها عام 1971، نهضة شاملة في جميع المجالات، السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية، وغيرها، واستطاعت أن تؤسس بنية حديثة ومتنوعة، عززت مكانتها مركزاً تجارياً وسياحياً رئيساً في المنطقة.
حققت مملكة البحرين خلال الفترة الماضية إنجازات حضارية ضخمة، تشكل عنواناً لمرحلة زاهرة من التحديث الشامل، الذي يقوده بكل اقتدار عاهل البحرين، من خلال المشروع الإصلاحي الذي شكل دعامة أساسية لكل مشاريع التطور والنهضة في المملكة على المستويات كافة، لا سيما على صعيد الإصلاحات السياسية والديمقراطية، وصون حقوق الإنسان، ومجالات التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة، مع تمكين المرأة.
وتسير مملكة البحرين وفق خطط استراتيجية مدروسة تمتد لمستقبل بعيد الأمد من خلال «رؤية البحرين 2030»، التي تضع توجهات ورؤى البحرين التنموية للمستقبل، وفق خطة محكمة، واستناداً إلى العدالة والتنافسية وتحقيق أكبر قدر من التنمية المتوافقة مع ما تشهده البلاد من تجربة ديمقراطية رائدة، تعزز من خلالها مناخ الحرية والانفتاح، والتطور، والمواطنة، وحقوق الإنسان، حيث ازداد فيها نطاق التقدم والإصلاحات إلى ما وراء الحدود.
وتجسد الرؤية الاقتصادية 2030، التي أطلقها الملك حمد بن عيسى في أكتوبر 2008، رؤية شاملة لمملكة البحرين، تسعى إلى إنشاء توجه واضح لتطوير اقتصاد المملكة، مع التركيز على هدف أساسي يتجلى في تحسين المستوى المعيشي لجميع مواطني البحرين، وتم إطلاق الرؤية بعد أربع سنوات من المناقشات المستفيضة مع مجموعة من صناع القرار في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والهيئات المختصة، بالإضافة إلى بعض بيوت الخبرة والهيئات الدولية.

الولاء للوطن
تقول فاتن حمزة كاتبة في صحيفة البلاد البحرينية: ها هي أفراح مملكة البحرين تعود لتعم جميع المدن والمناطق، واحتفاءً باليوم الوطني تواصل الفعاليات والمشاهد لتؤكد حجم اللحمة الوطنية ومشاعر الانتماء للوطن، فهي فرحة لم تقتصر على الشعب البحريني، بل تشمل الدول المجاورة معبرين عن محبتهم، مشاركين أشقاءهم بكل حب، صور تؤكد حجم مكانة المملكة في قلوب محبيها.
وتضيف: رغم تنوع المشهد البحريني بكل أطيافه ونزعاته وميوله، البريء منه والسقيم، المنصف منه والتائه في خضم تحديد ولاءاته، إلا أنه هناك إجماع يتخطى حدود الوطن على أن المجتمع البحريني بكل ما يحمله من تناقضات وسياسات تجمعهم اللحمة الوطنية بكل ما تحمله هذه المفردة من معنى»، تعبر «في احتفالات مملكة البحرين، وتحديداً ذكرى اليوم الوطني لا يستطيع المرء تمييز المدن والقرى بشتى ميولها الدينية، فضلاً عن تلك الطوابير الطويلة المهنئة للقيادة الرشيدة والتي يتعمد فيها البعض لبس ما يميّز مذهبة لإظهار أن الولاء للوطن المتمثل في جلالة الملك فوق كل اعتبار».

  • مها الراشد
    مها الراشد

احتفالات 
أوضحت مها الراشد أستاذ العلاقات العامة المساعد في جامعة البحرين، أن الاحتفالات باليوم الوطني بمملكة البحرين تتميز بتنوعها وتعدد أشكالها، بدءاً من تزيين الشوارع، مروراً بالاحتفالات المتنوعة التي تقيمها الوزارات ومؤسسات القطاع الخاص، ووصولاً إلى المواطنين بتزيين منازلهم وسياراتهم بصور القيادة الحكيمة، وبعلم مملكة البحرين.
والزائر لمملكة البحرين سوف يكتشف الكثير من الأماكن السياحية التي يجب أن يحرص على زيارتها، والتعرف على تاريخ البحرين القديم وعلى حاضرها المتقدم، منها القلاع التاريخية، المتحف الوطني، بيت القرآن، باب البحرين، شجرة الحياة، والعديد من المجمعات التجارية والمنتجعات الموجودة في جميع محافظات المملكة.
وفي هذا اليوم، يعبر الشعب البحريني عن فرحته من خلال المشاركة في الاحتفالات والفعاليات المتنوعة على مستوى المملكة. وأضافت الراشد: «مملكة البحرين غنية بإرث حضاري وتراثي يعكس أصالة المجتمع البحريني وتمسكه بالقيم والعادات والتقاليد التي شكلت ثقافته، وهي عادات وتقاليد أصيلة تسهم في تعريف الأجيال الناشئة بتراث الآباء والأجداد، وغرس القيم والمبادئ التي تجسد الهوية البحرينية الأصيلة».

  • فاتن حمزة
    فاتن حمزة

أسس ومبادئ 
استطاعت مملكة البحرين تحقيق العديد من الإنجازات منذ استقلالها عام 1971، حيث شهدت نهضة شاملة في الكثير من المجالات، أهمها المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها من المجالات التنموية الأخرى، كما تؤكد مواقف مملكة البحرين على انتمائها العربي، وإيمانها بأهمية التكامل العربي، كما استطاعت مملكة البحرين أن تؤسس بنية اقتصادية حديثة ومتنوعة. كما اتبعت مملكة البحرين والحكومات البحرينية عدة أسس ومبادئ تهدف إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتطوير أنشطتها، وفتح الأسواق أمام مختلف الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.

أزياء شعبية
تشتهر مملكة البحرين بالأزياء الشعبية العريقة، وهي اليوم تعبير عن جزء من ثقافة مجتمع دولة البحرين، ورغم تشابه الزي مع أزياء دول مجلس التعاون الخليجي، فإن له ميزات خاصة تميزه عن بقية دول الخليج، واحتفالاً بالمناسبات الوطنية كثيراً ما ترتدي النساء خاصة الزي البحريني المطرز بالفضة والخيوط الحريرية الملونة وغير الملونة، ويحتوي عادة على الكثير من الألوان، كالأزرق والأخضر والأسود والعنابي والقرمزي والبنفسجي.

حلوى 
في المناسبات السعيدة والاحتفالات الوطنية يتناول الشعب البحريني الحلوى البحرينية، التي تصنع من نشاء الذرة والزعفران والمكسرات. وتتميز البحرين كذلك بالزلابية، وهي نوع من أنواع الحلويات المشهورة في المملكة، بالإضافة إلى الخنفروش، وهو يشبه الكباب، ولكن يحتوي على البيض والسكر والدقيق والخميرة بدلاً من الخضراوات والملح.