دبي (وام)

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي القانون رقم «14» لسنة 2020 بشأن نظام اقتسام الوقت في دبي، وذلك في سياق التطوير المستمر للأطر التشريعية الداعمة لمختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة، بما في ذلك القطاع السياحي، ولضمان إيجاد آليات قانونية واضحة تكفل حقوق كافة الأطراف وتحدد التزاماتهم، تأكيداً لريادة دبي في تقديم نموذج ريادي للتنمية المستدامة المستندة إلى أطر قانونية واضحة تتسم بالشمولية والفاعلية والمرونة.
ويهدف القانون إلى تنظيم مزاولة نشاط اقتسام الوقت في دبي وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، حيث عرف القانون هذا النشاط بأنه «بيع الحصة الزمنية أو بيع النقاط مقابل الانتفاع بوحدة الإقامة المحددة بموجب عقد النقاط أو مبادلتها بوحدة إقامة أخرى»، كما عرف الحصة الزمنية بأنها «الفترة الزمنية الدورية المحددة في عقد اقتسام الوقت، ينتفع المستفيد خلالها بوحدة الإقامة طول مدة العقد»، كما عرف عقد النقاط بأنه «عقد يتم من خلاله بيع المستفيد نقاط لقاء بدل مالي، تلتزم من خلاله المنشأة بتمكين المستفيد من الانتفاع بوحدة الإقامة خلال المدة المحددة في العقد أو مبادلتها بوحدة إقامة أخرى».
كما جاء من ضمن أهداف القانون تشجيع الحركة السياحية والقطاع العقاري في الإمارة، وتحفيز المستثمرين على إقامة المشاريع السياحية والعقارية، وتوفير الضمانات اللازمة لحماية المتعامِلين بنظام اقتسام الوقت، وتوفير البدائِل المناسبة للسياح، وتحفيزهم على قضاء أيام العطلات والإجازات في دبي على نحو يلبي احتياجاتهم ويتناسب مع إمكانياتهم المادّية.
ونصّ القانون على اختصاص دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بتنظيم نشاط اقتسام الوقت في الإمارة والإشراف عليه، مانحاً إياها جملة من الصلاحيات من بينها: وضع الشُّروط والمُتطلّبات والمعايير الفنية الواجب توفرها في المنشأة الراغبة بمزاولة هذا النشاط في إمارة دبي، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، ووضع الشروط والمُتطلبات والإجراءات اللازمة للحصول على التصاريح والموافقات وتجديدها والبت في هذه الطلبات وفق المعايير الفنية والإجراءات المعتمدة لدى الدائرة، كذلك وضع الشروط والمتطلبات والمعايير الفنية الواجب توفرها في وحدات الإقامة، وحصر وتصنيف وحدات الإقامة في دبي، والتنسيق مع دائرة الأراضي والأملاك ومركز دبي المالي العالمي فيما يتعلق بالمسائل ذات الصلة بالمطورين والوسطاء العقاريين الذين يزاولون النشاط، وتسجيل حقوق الانتفاع بالحصة الزمنية الواردة على وحدات الإقامة في السجل العقاري.
كما تختص دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بالرقابة والتفتيش على المُنشأة، وذلك للتحقق من التزام المنشأة بأحكام هذا القانون والقرارات الصّادرة بموجبه، كما تختص الدائرة بتلقي الشكاوى بحق المنشأة، وبحق أي فرد أو جهة تزاول النشاط في الإمارة دون التصريح أو الموافقة، والتحقيق في هذه الشكاوى واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
وعرف القانون المنشأة على أنها المؤسسة الفردية أو الشركة، المرخص لها من سلطة الترخيص في الإمارة والمصرح لها من الدائرة بمزاولة النشاط في دبي، سواء كانت هي التي تملك وحدة الإقامة أو من تستغلها، وتشمل المطور العقاري والمنشأة المختصة بإدارة وحدات الإقامة أو إدارة العقارات المخصصة لنظام اقتسام الوقت.

«قاعدة بيانات» 
وتقوم دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وفقاً لهذا القانون، ببناء قاعدة بيانات بالمنشآت العاملة في مجال نظام اقتسام الوقت، وبوحدات الإقامة الموجودة في الإمارة، وتحديد شكل سجل المنشأة والبيانات الواجب إدراجها فيه، ووضع الشروط الأساسية الواجب توفرها في العقود ذات الصلة بنظام اقتسام الوقت، ووضع المتطلبات والاشتراطات والضوابط اللازمة للتسويق أو الإعلان أو الدعاية عن النقاط أو الحِصص الزمنية في وحدات الإقامة الموجودة في الإمارة، وتلك الواجب توفرها في العقود الخاصة ببرنامج التبادل للمنشآت العاملة في مجال نظام اقتسام الوقت في دبي، وكذلك في عُقود بيع وحدات الإقامة العائدة للمنشآت الموجودة في الإمارة، كما تختص الدائرة بوضع المتطلبات والاشتراطات اللازمة لنقل حقوق المستفيد الواردة على الحصة الزمنية أو النقاط إلى مستفيد آخر.
ووفقاً لهذا القانون، ينشأ لدى دائرة السياحة والتسويق التجاري سجل خاص، يسمى «سجل النشاط»، يتم تخصيصه لقيد المنشآت المصرح لها بمزاولة النشاط في دبي، ووحدات الإقامة المخصصة لنظام اقتسام الوقت فيها، والمنشآت المصرح لها بالتسويق والدعاية والإعلان عن هذا النظام في الإمارة.
وتضمن القانون ضوابط مزاولة نشاط اقتسام الوقت مبيناً أوجه الحظر الواجب مراعاتها، كذلك ضوابط الدعاية والإعلان والتسويق لهذا النشاط، إذ لا يجوز التسويق في الإمارة، أو الإعلان أو الدعاية بهذا الخصوص بأي وسيلة كانت سواء داخل الإمارة أو خارجها، إلا إذا كانت الجهة المسوقة مصرحا لها بذلك من دائرة السياحة والتسويق التجاري. وحدد القانون مدة التصريح والموافقة لممارسة نشاط اقتسام الوقت بسنة واحدة قابلة للتجديد لمدد مماثلة، ويجوز لدائرة السياحة والتسويق التجاري بناءً على طلب المنشأة الموافقة لها أن تكون مدة التصريح أو الموافقة أطول من سنة واحدة وبحد أقصى أربع سنوات، ويجب على المنشأة تجديد التصريح أو الموافقة قبل 30 يوماً على الأقل من تاريخ الانتهاء.
وفصل القانون التزامات المنشأة المصرح لها بمزاولة نشاط اقتسام الوقت في إمارة دبي، وكذلك التزامات المستفيد المنتفع بوحدة الإقامة، كما أوضح القانون شروط صحة عقد اقتسام الوقت، والذي يتم من خلاله بيع الحِصّة الزمنية لقاء بدل مالي معلوم، تلتزم المنشأة بموجبه بتمكين المستفيد من الانتفاع بوحدة الإقامة المحددة في العقد خلال الحصة الزمنية، كذلك شروط صحة عقد النقاط. ومنح القانون للمستفيد حق العدول عن عقد اقتسام الوقت أو عقد النّقاط دون إبداء أي سبب، خلال «10» أيام تبدأ من تاريخ حصوله على النسخة الموقعة من العقد، ما لم يتّفق الطرفان على مدة أطول، بينما يجب على المستفيد إخطار المنشأة بعدوله عن العقد بإشعار مكتوب عبر البريد المسجل أو البريد الإلكتروني على عنوان المنشأة المحدد في العقد أو أي وسيلة أخرى يحددها العقد، بينما لا يتحمل المستفيد في حال عدوله عن العقد أي أعباء أو مصاريف مالية جراء هذا العدول. 
كما أجاز القانون للمستفيد فسخ عقد اقتسام الوقت أو عقد النقاط بإرادته المنفردة خلال سنة من تاريخ إبرام العقد، في حالة مزاولة المنشأة للنشاط من غير تصريح أو موافقة صادرة عن الدائرة وقت إبرام العقد، أو عدم تضمين العقد البيانات الأساسية المنصوص عليها في هذا القانون، كذلك في حالة عدم قيام المنشأة بتسليم المستفيد النسخة الموقعة من العقد، أو عدم تسجيل عقد النقاط في سجل المنشأة، أو باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسجيل عقد اقتسام الوقت في السِّجل العقاري، ويتم تعويض المستفيد عن الفسخ بالقدر الذي يتّفق عليه الطرفان. وشمل القانون عدة مواد تتعلق بالحصة الزمنية، إذ تضمن القانون في هذا الخصوص آليات تسجيل الحقوق، وعدم جواز الحد من الانتفاع بوحدة الإقامة، وحالات ترحيل الانتفاع بالحصة الزمنية، والتنازل عنها للآخرين، وانتقال حق المستفيد، وبرنامج تبادل الحصص الزمنية. وألزم القانون الجديد جميع الأفراد والجهات والمنشآت العاملة في مجال نظام اقتسام الوقت في إمارة دبي وقت العمل به، بتوفيق أوضاعهم بما يتّفق وأحكامه، خلال فترة ستة أشهر من تاريخ بدء العمل بهذا القانون، ويجوز للمدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري تمديد هذه المُهلة لمدة مماثلة في الأحوال التي تستدعي ذلك.
ويُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به بعد ستة أشهُر من تاريخ نشره.

استمرارية
لا تخل أحكام هذا القانون باستمرارية عقود اقتسام الوقت وعقود النقاط التي تم إبرامها قبل العمل به، سواء كانت وحدة الإقامة محل هذه العقود تقع ضمن منشأة فندقية أو غير فندقية، وذلك إلى حين انتهاء المدة المنصوص عليها في تلك العُقود، أو إنهائها أثناء سريانها من قبل أطرافها أو بحكم قضائي. ويتم تنظيم العلاقة بين أطراف العقود المشار إليها وفقاً لما هو منصوص عليه في تلك العقود، وفي حال ظهور أي حالة لم تعالجها تلك العقود، فيتم تطبيق أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه عليها. وتسري على أطراف العقود المشمولة بالقانون الأحكام المنصوص عليها فيه والقرارات التي تصدر بموجبه، فيما يتعلق بإجراءات قيد العقود، وتصريح مزاولة النّشاط، والالتزامات المفروضة على المنشأة والمستفيد، واستيفاء درهم السِّياحة المعتمد بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم «2» لسنة 2014.