دبي(الاتحاد)

 شاركت حكومة دولة الإمارات في المنتدى رفيع المستوى الذي عقدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، عن بُعد، بعنوان: «الحكومات ما بعد الأزمة»، لبحث تحديات الحوكمة والتغيرات المتوقعة في الحكومات ما بعد «كوفيد-19»، وسبل توظيف الابتكار في إيجاد الحلول الجديدة، ضمن 3 جلسات رئيسية شارك فيها نخبة من المسؤولين والخبراء في مجال الابتكار والملهمين من مختلف الحكومات ومراكز الأبحاث المتخصصة، لمناقشة التجارب والممارسات المبتكرة.
وأطلق مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، بالشراكة مع مرصد الابتكار الحكومي التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ضمن أعمال المنتدى، سلسلة تقارير «تبني الابتكار في العمل الحكومي: الاتجاهات العالمية 2020»، التي تقدم نظرة شاملة لمستقبل الابتكار وآليات التطوير في مختلف القطاعات الحيوية وفرص توظيفها في تعزيز منظومة العمل الحكومي.
وتهدف سلسلة تقارير التوجهات العالمية إلى تعزيز تبني الابتكار في منظومة العمل الحكومي، من خلال رصد خمسة توجهات رئيسية، وهي: التدابير المبتكرة لمواجهة «كوفيد-19»، الحكومة المتكاملة، والتركيز على الابتكار لتعزيز جودة حياة الفئات الأقل حظاً في المجتمعات، وتوفير خدمات أفضل تعزز خصوصية الأفراد، إضافة إلى تعزيز المهارات والاستثمار في رأس المال البشري.
وأكدت هدى الهاشمي رئيس الاستراتيجية والابتكار الحكومي لحكومة دولة الإمارات، حرص قيادة دولة الإمارات على مشاركة الخبرات وقصص النجاح، بما يضمن تعميم ثقافة الابتكار في العمل الحكومي استعداداً للمستقبل، ورصد أفضل التجارب العالمية التي جعلت الابتكار محوراً وركيزة أساسية في تطوير العمل الحكومي، ودعم الجهود لبناء مجتمعات مستدامة.
وقالت: إن إطلاق سلسلة تقارير الاتجاهات العالمية لتبني الابتكار في العمل الحكومي يمثل خطوة مهمة لإثراء تجارب الحكومات وتعزيز قدراتها في التخطيط الاستراتيجي وإعداد السياسات والتعرف على الممارسات العالمية المبتكرة، مشيرة إلى أن التقارير ستشكل مرجعية لممارسات الابتكار والتجارب الحكومية الناجحة في 5 توجهات رئيسية تسهم في تصميم العمل الحكومي المستقبلي. وأضافت هدى الهاشمي أن المنتدى يسعى إلى تبادل الخبرات والتجارب الحكومية المبتكرة التي نجحت في مواجهة التحديات، بهدف دراسة هذه النماذج والاستفادة من الخبرات في تطوير سياسات مستقبلية وتطبيق أدوات وآليات عمل جديدة تنعكس إيجاباً على حياة أفراد المجتمع.

3 جلسات 
شهد المنتدى مشاركة مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي في ثلاث جلسات افتراضية وورش عمل ركزت على تبني الابتكار في الخطط الاستراتيجية وتطوير منظومة العمل الحكومي، في ظل الجائحة الصحية العالمية التي أثرت على العديد من الدول، ما استدعى مراجعة وتحديث أدوات وآليات العمل الحكومي، بما يضمن مواكبة المتغيرات العالمية والتوجهات المستقبلية.
واستضافت جلسة حوارية بعنوان «التفكير المنطقي في التعامل مع أزمة كوفيد-19»، هدى الهاشمي رئيس الاستراتيجية والابتكار الحكومي لحكومة دولة الإمارات، وأدمير ساهمانوفيك مدير عام بوزارة الإدارة العامة في جمهورية الجبل الأسود، وويكو أديساسميتو المتحدث باسم فريق العمل الوطني المعني بجائحة «كوفيد-19» والمحاضر في كلية الصحة العامة بجامعة إندونيسيا، وسيم سيكوت رئيس قسم المعلومات نائب الأمين العام لتقنية المعلومات والاتصالات في إستونيا.   

مبادرات مبتكرة 
تركز سلسلة تقرير التوجهات العالمية التي ينشرها المركز بالشراكة مع مرصد الابتكار الحكومي بشكل سنوي، على أبرز مجالات الابتكار وضرورة تبني المبادرات المبتكرة في العمل الحكومي، وتتناول أفضل الممارسات وقصص النجاح الحكومية على مستوى العالم.  وفي إطار جهود حكومة دولة الإمارات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتعزيز الشراكة والتعاون بين الحكومات، واستجابة للمتغيرات العالمية المتسارعة بسبب جائحة «كوفيد-19».

تطبيق التجارب الناجحة 
استعرضت الجلسة الحوارية الافتراضية بعنوان «المبتكرون العالميون: تجارب الدول في التعامل مع كوفيد-19»، أهم التجارب الناجحة التي اتبعتها الحكومات لتطويق جائحة «كوفيد-19» وتقليل التبعات على القطاعات الحيوية، وسبل تعزيز الاستفادة من التوجهات العالمية وآليات العمل المبتكرة في تعزيز استجابة الدول للتحديات وترسيخ المرونة كأحد عناصر حكومات المستقبل.
كما شهد المنتدى عقد طاولة مستديرة حول سلسلة تقارير الاتجاهات العالمية للعام 2020، بمشاركة ماركو داجليو رئيس مرصد الابتكار في القطاع الحكومي التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وعبير تهلك مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وميك فاينيك، رئيس المسرعات في جمهورية إستونيا، وسو ستيفنسون مدير الشراكات الاستراتيجية والتنمية الدولية لكلية بيرفوت الدولية في الهند، إضافة إلى تيمو روس أستاذ علوم الحاسوب بجامعة هلسنكي والمدرس الرئيسي للذكاء الاصطناعي في فنلندا.

683 مشروعاً مبتكراً في 91 دولة
رصدت التقارير 683 مشروعاً مبتكراً من 91 دولة، إضافة إلى دراسة 450 مشروعاً تم تسجيلها عبر «متتبع الاستجابة المبتكرة لـ«كوفيد-19» التابع لمرصد الابتكار الحكومي، ركزت على المبادرات المبتكرة وإنجازات الدول وجهودها لضمان استمرارية أعمالها ونجاحها في توفير الخدمات وتسريع التحول الرقمي في ظل التحديات التي أفرزتها الجائحة الصحية العالمية، إضافة إلى التعافي الاقتصادي.
وسلطت التقارير الضوء على إنجازات الإدارة الافتراضية للخدمات الاستباقية بوزارة اللامستحيل في حكومة دولة الإمارات، ومبادراتها التي شملت إطلاق باقات للخدمات الحكومية لتقديمها بشكل استباقي لأفراد المجتمع في منصة«أسرتي» الهادفة لتقديم خدمات مرتبطة بالأحداث في حياة الأفراد، ومنصة»باشر«الهادفة لتقديم خدمات استباقية لروّاد الأعمال في الدولة.